هل ترك الحمامي وحيدا في مواجهة العدالة و التنمية بطنجة ؟؟

ازدادت حدة التوتر خلال الدورات الأخيرة لمجلس جماعة طنجة الذي يقوده حزب العدالة و التنمية في شخص عمدة المدينة محمد البشير العبدلاوي، من خلال الإحتجاجات المتواصلة للمواطنين على المكتب المسير بسبب مشاكل اجتماعية يعاني منها المحتجون، و التي تتعدد حسب كل منطقة و مقاطعة بعروسة الشمال.

و ما لاحظه جل المتتبعين لأطوار هذه الجلسات، أن أعضاء فرق المعارضة لا تتجاوب هي الاخرى مع احتجاجاتهم، إلا قلة قليلة فقط هي التي تدخل في مواجهة مباشرة رفقة المحتجين ضد عمدة المدينة و أغلبيته العددية.

و من ابرز هؤولاء الوجوه التي بصمت على معارضة قوية في الأونة الأخيرة نجد بعض رؤساء المقاطعات السابقين، كمحمد الحمامي رئيس مقاطعة بني مكادة سابقا ، الذي واضب على حضور كل دورات المجلس خلال الثلاثة سنوات الماضية، مصعدا لهجته السياسية ضد عمدة المدينة و أغلبيته، متجاهلا في نفس الوقت كل الإنتقادات الموجهة إليه و غير عابئ بكل الصفات الذميمة التي يحاول البعض إلصاقها في شخصه.

و يرى الحمامي القيادي بحزب الاصالة و المعاصرة، أن المسؤولية الأخلاقية و السياسية اتجاه ساكنة المدينة، تلزمه بأن يحترم تعاقده معهم و الدفاع عن مصالحهم بكل الطرق و السبل، و أن لا وقت اليوم للتراخي و التسامح مع الأخطاء الفادحة و التدبير الفاشل لحزب العدالة و التنمية، الذي يزيد من حدة التوثر داخل المجتمع الطنجاوي، و خاصة من داخل الأسر التي تعاني الهشاشة و ضيق الحال.

من جانبه، تخلى رئيس مقاطعة طنجة المدينة سابقا يونس الشرقاوي عن رزانته المعهودة و حكمته في تدبير الخلاف،بعدما طفح الكيل و انقضى الصبر حسب تعبيره، أمام سلوكيات الحزب الأغلبي، الذي افقد معنى السياسة طعمها و معنى التدبير الرشيد مقوماته.

يونس الشرقاوي لم يبقى بدوره متفرجا عن ما يدور من أحداث تسيئ لصورة المدينة داخل دورات المجلس، لينفجر مرات عدة في وجه العمدة، حيث وصلت الأمور خلال جلسة سابقة إلى محاولة العبدلاوي طرده من قاعة الإجتماعات بعدما تدخل بشكل قوي أزعج من خلاله السيد العمدة ، الذي طالب أغلبيته بالتصويت على طرد الشرقاوي من القاعة، لكن العملية لم تنجح بعد تدخلات عدة لتهدئة الأنفس.

الشرقاوي أكد في تصريح لطنجة أنفو إصطفافه الدائم إلى جانب المواطنين، و أن الدفاع عن حقوقهم يعتبر فرض عين بالنسبة له، و أن لا سلام مع البيجيدي إلا فيما يخص مصالح الساكنة و المدينة.

و عن الدور الذي يقوم به المستشار محمد الحمامي في صفوف المعارضة، أكد الشرقاوي أن هذا الأخير يعتبر عنصر حيوي داخل صفوف المعارضة لما يتمتع به من مقومات تجعله يؤدي دوره بشكل جيد، وذلك ناتج كما هو الحال بالنسبة لبقية أغلبية اعضاء المعارضة لإحتكاكه اليومي بالمواطنين و المواطنات.و أن كل الإنتقادات التي توجه إليه تبقى مجرد بروباغندات إعلامية من أجل إضعافه و ثنيه عن القيام بواجبه السياسي.

و عن أداء المعارضة داخل المجلس الجماعي لطنجة، قال رضوان الزين نائب العمدة السابق عن حزب الأصالة و المعاصرة في تصريح لطنجة أنفوا، أن المعارضة تقوم اليوم بإعادة ترتيب أوراقها، لأن المهلة السياسية التي أعطيت للبيجيدي من أجل تدبير شؤون المدينة في جو من الأريحية قد انتهى، و أن المعارضة عملت على تقييم شامل لأداء الحزب الأغلبي خلال هذه المدة، و للأسف النتائج نلامسها اليوم على أرض الواقع من خلال الإحتجاجات المتواصلة للموطنين، و بشكل يومي سواء بمقر الجماعة الحضرية لطنجة أو خلال انعقاد دورات المجلس.

الزين أكد أن دور المعارضة اليوم أصبح حاسما في إعادة الأمور إلى نصابها، و على الأغلبية أن تفهم أن طنجة تحتاج للجميع، و أن منطق الإقصاء و الإستصغار لم يعد مجديا، في زمن تفضح فيه العورات السياسية في ثوان.

وأكد الزين أن المعارضة ستظل متلاحمة و تنسق فيما بينها حتى اخر هاته الولاية، و أن مجهودات المستشار الجماعي محمد الحمامي يجب أن تحسب له و ليس عليه، لأنه قريب جدا من معاناة مواطني الهامش كما يسميهم بعض خصومنا.و يعرف جيد مرارة الألم و الإحساس “بالحكرة” الذي يعشونه بشكل يومي في ظل تعنت القائمين على تدبير شؤون المدينة في تلبية مطالبهم و حلحلة مشاكلهم المستعجلة.

و تجدر الإشارة إلى  أن دورة يوليوز الإستثنائية، التي اختتمت أشغالها مساء أمس الجمعة، عرفت التصويت بالأغلبية على جل نقط جدول أعمالها. فيما غابت فرق المعارضة عن الدورة احتجاجا على سلوكيات الحزب الأغلبي الذي حول الدورة إلى جلسة مغلقة للمرة الثانية على التوالي.

 

 

مقالات ذات صلة