حمى الإنتخابات بطنجة .. بين هدوء البيجيدي و خلافات الأحرار و شرود البام

طنجة أنفو

تتزايد حمى الإنتخابات بطنجة، و تتسارع الأحداث السياسية و كواليسها سواء المكشوفة منها أو التي مازات خلف ابواب “الفيلال” و الشقق الفاخرة. و لا حديث اليوم في الشارع السياسي الطنجي إلا عن الميركاتو الصيفي الساخن الذي تتنافس من خلاله ثلاثة أحزاب على استقدام ابرز اللاعبين الذين من الممكن بواسطتهم هزيمة حامل اللقب.

فمدينة طنجة تعيش مؤخرا حالة من التدافع و التراشق السياسي في مواجهة مفتوحة و مكشوفة بين مختلف المكونات المؤلفة أو بالأحرى المؤثثة للمشهد السياسي بالمدينة، حيث أن كل يوم نسمع أو نقرأ عن صفقة انتقال لاعب من خلال سناريوهات محبوكة بشكل جيد،يقوم بصيغتها (حسب أحد المتتبعين الجييدين للشأن الحزبي بالمدينة) من طرف أشخاص يحاولون تبرير فشل تدبيرهم الحزبي على حساب أشخاص أخرين لهم امتداد شعبي و خبرة في مجال تدبير المؤسسات الحزبية و المنتخبة.

يقال حديث هنا و يلقى خطاب هناك و بين هذا و ذاك تبقى الحقيقة غامضة عند العموم و لا يعرف تفاصيلها إلا صناع الإنتخابات بالمدينة.

و بالرجوع إلى وضعية الأحزاب السياسية بطنجة يرى العديد من المتتبعين أن الحزب الذي يدبر شؤون المدينة و رغم كل الضربات التي تلقاها و التصدعات الداخلية التي يعرفها بين الفينة و الأخرى، فلازال يتوفر على قاعدة انتخابية كبيرة تمكنه من احتلال صدارة المشهد السياسي، و أنه لا يحتاج إلى تحالفات كثيرة ليبسط سيطرته على المجلس الجماعي للمرة الثانية على التوالي.

و عن وضعية الحزب بطنجة، صرح أحد قياديي البيجيدي بعروس البوغاز، أن الحزب في صحة جيدة و ينكب حاليا على تنفيذ برنامجه الإنتخابي على مستوى المدينة و المقاطعات، حيث يضع كل إمكانيته من أجل الدفع بعجلة التنمية بالمدينة، و أن الوقت لم يحن بعد للتفكير بالقادم الإنتخابي، و اضاف بأن حزب العدالة و التنمية لم يدخل في اي صفقات و لم يجالس أي قيادي من أي حزب للحديث عن التحالفات المستقبلية التي اعتبر المتحدث أن الكلام فيها سابق لأوانه.

و فيما يخص حزب الأصالة و المعاصرة، فيرى بعض ممن استفسرهم موقعنا، أن البام يعيش اليوم في حالة شرود ذهني، يمكن أن يستفيق منها في أي لحظة و يعود لمكانه المعتاد كثاني قوة انتخابية على مستوى المدينة.

و قال أحد قياديي البام، بأن الحزب لازال قويا على مستوى المدينة تنظيميا و انتخابيا، رغم المشاكل التنظيمية التي يعرفها على المستوى الوطني، و التي يمكن أن يفصل فيها في خضم ثلاثة أشهر على أبعد تقدير.

و اضاف المتحدث، أن الحزب مازال يحتفظ بكل قيادييه على مستوى المدينة،نافيا أن يكون العمدة السابق فؤاد العماري قد قدم استقالته من الحزب و غادر العمل السياسي.

و اشار المتحدث أن ما يثار في الوسط السياسي حول مغادرة بعض القياديين كرضوان الزين و محمد غيلان الغزواني و امحمد الحميدي و حفيظ الشركي و اخرون … عار تماما عن الصحة، بل على العكس هناك احتمال كبيرالتحاق عناصر أخرى قوية بالحزب، خاصة على مستوى مقاطعة طنجة المدينة.

و يبقى حزب التجمع الوطني للأحرار أحد الأقطاب التي يعيش بيتها الداخلي على صفيح ساخن، في ظل اختلاف القيادة الحالية للحزب بعاصمة البوغاز مع بعض القياديين الذين يعتبرون من أبرز الأسماء الإنتخابية بالمدينة، كالمنسق الجهوي السابق محمد بوهريز الذي عبر ما مرة عن رفضه و صف علاقته بالمسؤول الإقليمي الحالي عمر مورو بالمتشنجة أو السيئة، مبررا ذلك كونه أول من اقترحه على القيادة الوطنية لتولي زمام تدبير أمور الحزب بالإقليم، بالإضافة إلى أنه فضل ترك مسافة بينه و بين القيادة الجديدة ليفسح المجال أمامها قصد تحمل مسؤولية زمام الحزب بكل أريحية و حتى تتحمل ايضا نتائج قراراتها سواء التنظيمية أو الإنتخابية.

و يرى بعض المتتبعين أن الصراعات التي دخلتها القيادة الحالية من خلال تهميش رموز الحزب بالإقليم كيونس الشرقاوي و عبدالعزيز بنعزوز و حسن بوهريز و أخرون ستعود بالحزب خطوات عدة إلى الوراء، كون أن الرهان على أسماء جديدة تفتقد للخبرة و الشعبية في مدينة المليون نسمة يبقى محل شك و نسبة الظفر به ضعيفة جدا.

و يعيش حزب الإتحاد الدستوري حالة من الإستقرار و الهدوء، باعتباره أولا جزءا من التحالف المسير لشؤون المدينة، و ثانيا لعلاقته الجيدة مع حليفه القوي العدالة و التنمية الذي لا شك أنه لن يفرط فيه خلال التحالفات القادمة، بغض النظر عن النتائج المحققة، و ثالثا كون أن ربان الحزب يعرف جيدا كيف يدخل للميركاتو في أمتاره الأخيرة، لكسب ود لاعبيين محنكين قادرين على تحقيق النتائج المرجوة.

فالرجل القوي بحزب الحصان محمد الزموري، اضحد كل الإدعاءات التي روجت حول فسخ تحالفه مع البيجيدي و الإصطفاف في المعارضة، من خلال حضوره في أخر دورة للمجلس الجماعي و التصويت رفقة الفريق الاغلبي على كل النقط المدرجة في جدول الأعمال، و بالتالي فالزموري قد قطع شعرة معاوية مع متمنيات المعارضة التي حاولت محاصرة البيجيدي و عزله سياسيا.

مقالات ذات صلة