الواشنطن بوست”: 23 بالمائة هم من صَوّتوا في الانتخابات البرلمانية

جريدة طنجة ( 23 بالمائة من صَوّتوا بالمغرب ) 

أكَّدَتَ صحيفة الواشنطن بوست” الأمريكية أنه رغم الاستحسان الذي حظيت به الانتخابات التشريعية، كدليل نحو التقدم الديمقراطي، إلا أن سُلطة النظام لا تزال راسخة بشَكلٍ كبير، من خلال غياب فرز أغلبية مريحة، واستمرار التمزق الإيديولوجي للنظام السياسي الذي يعزز الخلل المؤسساتي للسلطة بين القصر والحكومة.

وأوضح كاتب المقال، محمد الدعدوي أستاذ العلوم السياسية في جامعة أوكلاهوما سيتي بأمريكا، انه خلال الفترة التي سبقت الانتخـابـــات، أطلق بنكيران دِعـايــة لحـزبهِ على أساس أنه “حزب الشعب” في إشارة خفية إلى حزب “الأصالة والمُعاصرة” الذي ينظر إليه كـ”دمية القصر”. وأضـــافت : “لقد واصل بنكيران السير على حبل مشدود ليظهر مخلصــًا للنظام، وفي المقابل يُـوجّـه دون شعـــور انتقــــادات ل”حكومة الظل” غير المنتخبة المعروفة ب”التحكم” أو السيطرة السياسية الاستبدادية.”

واعتبر مؤلف كتاب “الملكية المغربية والتحدي الإسلامي: الحفاظ على سلطة المخـــزن”، ضعف إقبال الناخبين على مكاتب الاقتراع، على أنه اتّهـــام للنظام المغربي بوقوفه وراء هندسة الانتخـابــات، “لقد عرفت المشاركة الانتخابية نوعـــًا من التضخيم، فمن أصل 28 مليون مغربي مؤهل للتصويت، لم يذهب سوى 23 بالمائة منهم إلى مكاتب الاقتراع يوم الجمعة الماضي” وفقًا لذات الصحيفة التي اعتبرت ذلك دليلًا على عدم ثقة المَغــــاربة، ليس فقط في الأحزاب السياسية ولكن في المنظومة الانتخـــابية ككل.

وأفادت الصحيفة العريقة، أن انخفـــاض المشاركة الانتخابية انقلب لصالح الآلة الانتخابية لحزب “العدالة والتنمية” الذي كان قــادرا على حشد قاعدته للوصول إلى صناديق الاقتراع.

وأفـــرَزت نتائج الانتخابات صُعود قطبية ثنائية بين “البام” و “البيجيدي”، في حين تراجعت الأحزاب التاريخية، حسب “الواشنطن بوست” التي اعتبرت أن نتائج الاقتراع تعَزز عدم الاتساق الإيديولوجي الذي يعرفه النظام الحزبي بالمغرب. وتـــابَعَت موضحة: “لا يوجد في المغرب حـاليــًا أي حزب رئيسي لديه إيديولوجية متماسكة، بل وحتَّى حزب “العدالة والتنمية”، خلال هذه المرحلة، إيديولوجيته مجرد “إسلامية فضفاضة.”

وزادت الصحيفة: “حتمــًا، سوف تؤدي هذه الدوامة الإيديولوجية إلى تشكيل حكومة ائتلافية مُمزَقــة وغير متجانسة إيديولوجيـــًا، يقودها ضعف مؤسساتي لحزب “العدالة والتنمية”..

 

مقالات ذات صلة