نبيلة منيب من طنجة .. الدولة تعتمد على التخريب الممنهج لمرافقنا الحيوية

جريدة طنجة – لمياء السلاوي ( *) 

في الوقت الذي خلف مشروع الرأي المتعلق بإلغاء مجانية التعليم بالمغرب، استياء عارما في صفوف المغاربة، بعد أن تم تداول القضية خلال الأيام القليلة الماضية في الدورة العاشرة للمجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، الذي يترأسه عمر عزيمان، خرج هذا المجلس ببيان كشف فيه أن إلغاء المجانية عبر إقرار رسوم التسجيل على الأسر المغربية، ستسبقه دراسة حول مقدرة الأسر على المساهمة، تتوخى تحديد الإعفاءات وسقف رسوم التسجيل، وذلك إعمالا لمبدأ التضامن والتكافؤ، مع تضمين نتائج هذه الدراسة وآليات تنفيذها، في نص قانوني ، و هذا يعني أن نقول على مجانية التعليم الذي هو رديئ من الأصل ، ” يا رحمان يا رحيم”…

و بخصوص هذا المشروع الذي بات تطبيقه أمرا مسلّما ، و الذي سبقته و ستليه قوانين أخرى تجهز عن ما تبقى من حقوق المواطن المغربي ،نظم المكتب المحلي للحزب الإشتراكي الموحد بطنجة يوم الجمعة 2 دجنبر الجاري، بنادي ابن بطوطة للتعليم … لقاءا مفتوحا مع الأمينة العامة للحزب الإشتراكي الموحد تحت شعار ” دفاعا عن مجانية الخدمات العمومية : الصحة و التعليم نموذجا” ، بحضور ثلة من المنخرطين و المتعاطفين ، بالإضافة إلى المهتمين بالشأن الإجتماعي و الإقتصادي بالمدينة و كذا نساء و رجال الإعلام بالمنطقة.

نبيلة منيب، الأمينة العامة للحزب الإشتراكي الموحد ، أكدت من خلال هذا اللقاء ، على أهمية قطاعي التعليم و الصحة بأي بلد ، باعتبار أن الدولة القوية هي من تهتم ببناء أفراد شعبها ، عبر تعليم عمومي سليم ، و دعت إلى نضال حقيقي للوقوف في وجه هذا الدمار الذي يصوّب نحو الركائز الأساسية لكل بلد يسعى إلى التنمية .

و أضافت نبيلة منيب ، أن الدولة العميقة ، عملت على التخطيط منذ زمن بعيد لمثل هكذا قرارات ، من خلال جرّ الكثير من الأسر المغربية ، إلى تفضيل التعليم الخصوصي ، و لو كان ذلك على حساب ميزانيتها المحدودة جدا ، حيث جعلت من مستوى التعليم العمومي مستوى ضعيفا و حقيرا ، ما دفع الأسر إلى التضحية بالعديد من وسائل العيش لصالح أبنائها و وضعهم في مدارس “خصوصية” .

التخريب الممنهج الذي تحدثت عنه نبيلة منيب ، جعل من الضروري الآن خوض معركة حقيقية من أجل وقف هذا النزيف ، و لن يتم ذلك إلا عبر مشروع مجتمعي متكامل يقف ليقول بصوت واحد “كفى” ،و اعتبرت منيب ،أن هذه المعركة هي لأجل بناء الديمقراطية، ضد البؤس السياسي و الثقافي و ضد ضرب المدرسة العمومية ، و خلص اللقاء إلى دعوة كل القوى الحية إلى الإلتفاف و الإنخراط في معركة حقيقية للدفاع عن التعليم و الصحة و باقي الخدمات العمومية حيث يجب خوض معركة بكل الوسائل و أولها النزول إلى الشارع .

و تجدر الإشارة الى أن الأمينة العامة للحزب الإشتراكي الموحد ، سبق و أن كشفت خلال حملتها الإنتخابية في أكتوبر المنصرم، أن أحسن وثيقة لإصلاح التعليم بالمغرب هي تلك التي تقدم بها الإشتراكي الموحد ورفاقه في فيدرالية اليسار، والتي أسموها : ” الإصلاح الشامل والشمولي”، حيث أكدت أن الحزب وقف عند الأمور الصغيرة والكبيرة فيما يتعلق بمشاكل التعليم، موضحة أنهم ضد ضرب مجانية التعليم في جميع الأسلاك التعليمية، وأن الإهتمام بالأستاذ والأستاذة وتكريمهما كفيل بعودة الكرامة للمدرسة العمومية، وأضافت أن التركيز على البحث العلمي وبالمنشآت الثقافية شي مهم بالنسبة لأي إصلاح ينشده الشعب المغربي في هذا القطاع الحيوي..

مقالات ذات صلة