الأصالة والمعاصرة : ضربة معلم !

جريدة طنجة – عزيز كنوني ( مُؤسسة السجن : جــائزة التَميُّـز على المستوى الوطني ) 

بمَكر أو بدَهاء سياسي ،طالبَ حزب الأصالة والمعاصرة من نوابه بالبرلمان رفض تعويضاتهم عن شهور “العطالة” بسبب تعثر مفاوضات تشكيل الحكومة، وجاء قرار “البام” متزامنا مع الإعلان عن جلسة برلمانية يؤشر خلالها الرئيس الاشتراكي المنتخب، الحبيب، عن الإفراج عن التعويضات التي كان، بمقتَضـاهـا، سيتَحصل البرلمـانيــون الـ 395 على ما يُنـاهــز 14 مليـــون سنتيم لكل نائب، تعويضا عن “لاشغل”.

بيان الحزب جاء إيمانا بمبدأ “ربط المسؤولية بالمحاسبة والأجر بالعمل وهو مبدأ نادت به حكومة بنكيران وجعلته شعارا لولايتيها الأولى والثانية التي لا زالت في طور “المخاض العسير”.

والمثير للسُخرية أن بَرلمانيــًا عن حزب رئيس الحُكومة المعيَّـن….”إلى حيــنِ”، محمود بك، طلع بتصريح تناقلته بعض الصحف الإلكترونية، دفاعــًا عن حق البرلمانيين في هذا التعويض وغيره خاصة أولئك “الوقفين على باب الله” والذين لا مَوردَ لهُم غيرَ هذا التعويض الذي “لن يكفيهم حتَّى لتغطية مصاريف التنقل والهاتف وكِراء المكتب للتواصل وأجرة الموظف والمساهمة المفروضة على النواب لفائدة مالية الحزب ” إضافة إلى المساعدات التي يقدمونها للمواطنين والتي “لا حصر لها” حسب نفس المصدر.

و بــرأي البرلماني البيجيدي، الذي لا نعلم إن كان قد أخذ الإذن من زعيم حزبه ليدلي بمثل هذه الترهات فإن كل من تحدث عن تعويض “العطالة” “سخيف وقليل الذوق’ و “مغالط”…. لأن النواب انطلقوا في عملهم منذ أول يوم بعد انتخابهم.
أسيدي بــــــــاز !!!

وكان أحرى بالبَـرلمـانييــن أن يتطـوعـــوا كلّهُم، ومن تِلقاءِ أنفِسهم لرفض تعويض “عن لا شغل”، ليس لهم أي ذنب فيه أصلا، ولكنها “فلوس الشعب” الفقير، التعيس ، الذي يواجه “النعورة” السياسية باشمئزاز ونفور وتقزز، والذي فقد الثقة، أو كاد، في الأحزاب وفي العمل السياسي وفي الانتخابات والحكومات..

 

مقالات ذات صلة