أندونيسيا تحتفي بالعالم المغربي الدكتور عبد المنعم بن الصديق جولة علمية وروحية في أرجاء أندونيسيا

جريدة طنجة – إعداد : مصطفى بديع السوسي ( جولة علمية وروحية ) 

بدعوة كريمة من أندونيسيا بدأ العلامة الدكتور عبد المنعم بن الصديق زيارة علمية للبلد الإسلامي الكبير يوم الثلاثاء 2 ماي 2017 بندوة بكلية أصول الدين بجامعة شريف هداية اللّه الحكو مية بالعاصمة جاكرتا، وكان موضوع الندوة “جهود الأسرة الصديقية في خدمة علوم السنة الشريفة”، شارك فيه نخبة من أساتذة هذه الجامعة، وبعضهم ممن تخرجوا من الجامعات المغربية، وجامعة شريف هداية اللّه الحكومية تعد من أكبر الجامعات بأندونيسيا، تضم كليات متعددة التخصصات، العلمية والأدبية والشرعية، ونظمت الندوة من طرف قسم الماجستر بكلية أصول الدين.

وبدعوة من السيد الحبيب لطفي وهو شيخ مشايخ الطرق الصوفية باندونيسيا قام العلامة عبد المنعم بن الصديق بإلقاء خطبة على مريدية حيث حج لبيت صاحب الدعوة أكثر من خمسين ألف لبوا دعوته، وسدت بهم الطرقات والشوارع وكانت مكبرات الصوت والشاشات الكبيرة تملأ الشوارع الجانبية لتغطية الاحتفال الحاشد، وبدأت رحلة علمية من العاصمة وصولا إلى مدينة مالانج في أقصى شمال جزيرة جاوة مروراً بعدة مدن، وهكذا زار العلامة بن الصديق معاهد ومؤسسات تعليمية ألقى فيها محاضرات بدعوة من رؤسائها وبمحضر المئات من الطلبة والطالبات ومن هذه المعاهد: معهد دار السنة الدولي لعلوم الحديث، ومعهد الأنوار بمدينة رمبانج بجزيرة جاوة الوسطى، والمعهد السلفي ومعاهد تابعة لجمعية نهضة العلماء، وهذه الجمعية من أكبر الجمعيات وأقدمها تأسست سنة 1926م وينضوي تحتها عدد كبير من أهل العلم والفكر الأندونيسيين، في العالم، ولها فرع في المغرب يمثله بعض الطلبة المتخرجين من الجامعات المغربية، وقد تأسست هذه الجمعية للاحتجاج على أعمال التخريب والهدم التي طالت مقامات الصحابة وآل البيت النبوي الطاهر في مكة والمدينة المنورة على أيدي الوهابيين وقد استقبل في مكتبه رئيس نهضة العلماء الدكتور بن الصديق في مكتبه مع نخبة من أعضاء الجمعية، وعرفه بنشاطاتها، مع العلم أن الرئيس المذكور سبق أن ألقى درساً رمضانيا بين يدي جلالة الملك محمد السادس منذ سنتين أو ثلاث. وفي كل مدينة زارها العلامة عبد المنعم بن الصديق كان يجد عدداً كبيراً من أهل العلم في المعاهد يطلبون الإجازة في الرواية والالتقاء بالأسانيد الحديثية المغربية وكذلك لسماع المسلسلات الحديثية وبعض كتب الحديث الشريف.

وفي المعهد السلفي اجتمع أكثر من ألف طالب يريدون الإجازة والاتصال بأسانيد آل الصديق رحمهم اللّه كما التقى العلامة بعدد من الشيوخ والعلماء من تلامذة الشيخ العلامة المحدث عبد العزيز بن الصديق رحمه اللّه وشقيقه الشيخ عبد الله بن الصديق وطلبوا أن يجيزهم محبة ورغبة في الاتصال الروحي بعلماء الأسرة الصديقية.

وفي يوم الأحد 14 ماي 2017 أقيم حفل بجاكرتا بمناسبة طبع كتابين للشيخ العلامة عبد العزيز بن الصديق وهما: “الأنوار القدسية في شرح الوصية الصديقية” و”تعريف المؤتسي بأحوال نفسي” وهو ترجمة وسيرة ذاتية كتبها العلامة عبد العزيز بن الصديق لنفسه، وهو يطبع لأول مرة بجاكرتا، وكذلك ترجمت بعض كتب العلامة الشيخ عبد اللّه بن الصديق للغة الأندونسية، وقد وزعت كل النسخ على جميع معاهد أندونيسيا مجانا للإستفادة، وسيتم ترجمة كتب أخرى للغة الأندونسية تعميما للفائدة.

وقد التقى العلامة أيضا بطلبة يحضرون رسائل في الماجستر والدكتوراة حول موضوع الأسرة الصديقية وجهودها في مختلف الفنون العلمية، فمن الطلبة من يبحث في الحديث، ومنهم في الفقه أو التاريخ، مع التحدث عن ظاهرة التجديد في علومهم واجتهاداتهم، وبعدها تم الإعلان عن افتتاح مقر للطريقة الصديقية الشاذلية بجاكرتا، وتلقين الطريقة لعدد كبير من من طلبة العلم والباحثين رجالا ونساءً.

واختتمت الجولة العلمية والروحية للعلامة الدكتور عبد المنعم بن الصديق يوم الاثنين 15 ماي 2017 بعد إلقاء محاضرة بمقر جمعية العلماء لنخبة من العلماء وأساتذة المعاهد والمدارس، للتعريف بالمنهج العلمي الذي امتاز به علماء الأسرة الصديقية والذي يجمع بين المعرفة العلمية الواسعة وبين سلوك طريق التصوف.

ومن مقر الجمعية في طريق العودة إلى أرض الوطن احتشد العشرات من المودعين من أهل العلم والطلبة الذين غصت بهم جنبات مطار جاكرتا الدولي.

وهكذا يكون الدكتور عبد المنعم بن الصديق قد مثل قيم المغرب ومثله العليا عبر التقيد بالمنهج الديني الصحيح واشعاعه الروحي المنضبط مع ما يقتضيه الشرع والدين.
والجدير بالذكر أن للدكتور عبد المنعم بن الصديق جولات سنوية ودورية في أصقاع كماليزيا وأندونيسيا وغيرهما.
فتحية اجلال وأجبار….

 

 

مقالات ذات صلة