رونو طنجة تطلق سيارتها المليون و تَعِدُ بالمزيد و المزيد لجعل صناعة السيارات محركا حقيقيا للإقتصاد المغربي

جريدة طنجة – لمياء السلاوي ( صناعة السيارات بطنجة) 

احتفل مجمع “رونو نيسان” بطنجة، يوم الإثنين 10 يوليوز الجاري بمغادرة السيارة رقم مليون لخط الإنتاج المصنع الذي انطلق العمل به عام 2012.

وتمكن المصنع اليوم من إثبات حضوره بامتياز ضمن النظام الصناعي العالمي لمجموعة رونو، حيث يتم توجيه أزيد من 95 بالمائة من إنتاج المصنع نحو التصدير الى 70 بلدا.

ويأتي هذا الإحتفال على بعد شهر من احتفال الشركة بتصدير مليون سيارة من المغرب نحو الخارج تم صنعها في مصنعيها بطنجة والدار البيضاء، غير أنها اليوم تصل إلى الرقم مليون في عدد السيارات المنتجة في المغرب في مصنع طنجة وحده.

وحسب الإحصائيات التي كشفت عنها الشركة، فإن مليون سيارة التي تم انتاجها في طنجة هي 474,840 سيارة تحمل علامة سانديرو، و 320,078 سيارة تحمل علامة دوكر، و 193,181 سيارة تحمل علامة لودجي، واليوم تكمل مليون في المجموع.

وتثبت الأرقام التي يسجلها مصنع رونو في طنجة التطور الكبير الذي يعرفه قطاع السيارات في المغرب، حيث أصبح هو القطاع الأول في مجال الصادرات المغربية نحو الخارج منذ السنة الماضية، ولازال يشهد ازدهارا مستمرا.

وحسب الإحصائيات المعلنة من طرف شركة رونو، فإن مصنع طنجة وحده أصبح قادرا على إنتاج أزيد من 340,000 سيارة في السنة الواحدة.

و أكد وزير الصناعة والإستثمار والتجارة والإقتصاد الرقمي، مولاي حفيظ العلمي، أن عدد سيارات رونو المصدرة كانت وراء المرتبة التي حصل عليها قطاع السيارات باعتباره أول قطاع مصدر.

ثقة متبادلة
وأبرز أن المنظومة الإقتصادية لرونو، التي تزدهر يومًا بعد يوم تحمل آفاقًا واعدة لتنمية صناعة السيارات المغربية، مسجلًا أن حجم الإستثمارات بهذا القطاع بلغ 868 مليون يورو، كما مكن من خلق 50 ألف فرصة عمل مباشرة جديدة، فيما ستصل قيمة اقتناء القطع المصنعة في المغرب إلى 1.5 مليار يورو سنويًا في أفق 2023.
و أضاف أن هذا الأداء الجيد ثمرة استراتيجية محكمة لجعل صناعة السيارات محركًا حقيقيًا للإقتصاد المغربي، إضافة إلى عمل جماعي على مستوى البينات التحتية والهندسة المالية ونقل التكنولوجيا وثقة متبادلة بين المغرب ومجموعة رونو.

أوروبا الوجهات المفضلة
وبالنسبة إلى المدير العام لمجموعة رونو المغرب، مارك ناصيف، فإن المغرب يضطلع بدور جوهري في منظومة الصناعة العالمية لمجموعة رونو، موضحًا أنه تم تصدير أكثر من 95 في المائة من إنتاج مصنع طنجة وما يفوق 70 في المائة من إنتاج مصنع الدار البيضاء، مخصصة مسبقًا لتزويد السوق المحلية، تمثل العربات التي تحمل علامة “صنع بالمغرب” أكثر من 10 في المائة من العربات التي تم بيعها من قبل المجموعة في العالم.
وسجل أن الإنتاج المغربي اليوم موجّه إلى أكثر من 70 وجهة معظمها أوروبية وبلدان موقعة على اتفاق أكادير مع تطوير خطوط بحرية جديدة انطلاقا من ميناء طنجة المتوسط، خاصة نحو جزر الأنتيل وبلدان مجلس التعاون الخليجي.

وتصدر مجموعة رونو أيضًا، قطعا مصنعة في المصانع المغربية نحو مصانع أخرى بالهند ورومانيا والأرجنتين والبرازيل وكولومبيا، وفضلًا عن الصادرات، تعمل مجموعة رونو المغرب وطنجة المتوسط في إطار تعاون وثيق من أجل تطوير قطاع السيارات في منطقة الشمال مع إحداث وحدات جديدة لتجهيز السيارات في المناطق الحرة مخصصة وطورت من قبل طنجة المتوسط (طنجة منطقة حرة لمدينة طنجة (تانجير أوطوموتيف سيتي)، في أفق الإرتقاء بتطوير قطاع السيارات.

و حضر حفل إطلاق السيارة المليون، عامل عمالة الفحص أنجرة، رئيس ميناء طنجة المتوسط، رئيس غرفة التجارة و الصناعة و الخدمات بالجهة، قنصل فرنسا بطنجة، رئيس الاتحاد المغربي للشغل، نائبة رئيس مجلس مدينة طنجة، أطر و مستخدمي المصنع بطنجة، نساء و رجال الإعلام الجهوي، الوطني و الدولي، و شخصيات مدنية و أخرى رسمية.

و ضم الإحتفال جولة شاملة بمصنع”رونو”، من تأطير كل من المدير العام ، مدير الموارد البشرية برونو المغرب، و مسؤول التنمية المستدامة، للتعرف على مراحل تصنيع السيارة و كيفية تدبير المخلفات بحيث يسجل مصنع رونو طنجة 0 في المائة في تسريب الغازات و 0 في النفايات السائلة، مع الإشارة إلى المعهد الموجود في عين المكان بهدف تمكين مقاولات القطاع من الموارد البشرية ذات الكفاءات الضرورية لتطور هذه المقاولات والإستجابة إلى توقعات الحاجة من الموارد البشرية سيمكنان من تكوين أكثر من ألفي مهني في السنة،في شعب نظام أسلاك السيارات، والميكانيك والإلكتروميكانيك، والتصنيع والتلحيم، صيانة الإنتاج، والجودة، والتدبير والتنظيم، وصيانة السيارات، والنسيج والمقاعد، والصناعة البلاستيكية، والتصنيع وتطوير مراحل الإنتاج، واللوجيستيك، والأنظمة الأوتوماتيكية، والهندسة الميكانيكية، و كما أكد السيد،مهاجر، مدير الموارد البشرية برونو المغرب، أن هذا النوع من التكوين سيكون هادفا، على اعتبار أن جلب الإستثمار رهين بتوفير موارد بشرية مؤهلة، مشيرا إلى أن أي مستثمر، قبل أن يقرر الإستثمار في أي بلد، يسأل عن العنصر البشري الذي يعد دائما دينامو أي صناعة متطورة بالعالم .

و قد لاقى الحفل أصداء طيبة بخصوص التنظيم المحكم و المهنية العالية التي يحظى بها مستخدمي مصنع رونو طنجة، من أطر إدارية، تجارية و تقنية، و مستخدمين و أمنيين، بحيث يعمل كل حسب اختصاصه للحفاظ على سمعة الشركة و الدفع بها قدما من نجاح إلى نجاح….

مقالات ذات صلة