صلاح الدين مزوار من طنجة:” الإتحاد العام لمقاولات المغرب تعبير عن صورة للمغرب على المستوى الإقتصادي، وعلينا تأييد هذا الطموح، لأن الإنتصارات الصغيرة تصنع النجاحات الكبيرة”

جريدة طنجة – لمياء السلاوي ( اشكاليات المقاولات ) 

حلَّ يوم الإثنين 23 أبريل الجاري، صلاح الدين مزوار وفيصل مكوار، بمدينة طنجة، في سياق حملته الإنتخابية لرئاسة الإتحاد العام لمقاولات المغرب، وللإنصات إلى المقاولين بـالجهة ومقترحاتهم، من أجل تقوية برنامجه باقتراحات الفاعلين الإقتصاديين بالمنطقة المذكورة.

واستهل مزوار كلمته الموجهة إلى المقاولين الحاضرين بالقول إن “انتخاب رئيس للإتحاد العام لمقاولات المغرب ونائبه ليس عملية عادية في المرحلة الحالية للقطاع الخاص، الذي تعاني فيه المقاولة الصغرى والمتوسطة عناء كبيرا بمفردها”.

وأضاف المرشح لرئاسة الاتحاد العام لمقاولات المغرب أن تقدمه للإنتخابات “جاء عن قناعة راسخة بأن الفرصة، اليوم، مواتية لإعادة صياغة نموذج تنموي لبلدنا لأنها لا تتكرر كل سنة، بل يمكن أن تحدث في كل 15 أو 20 سنة”، مشيرا إلى أن الإتحاد العام لمقاولات المغرب تعبير عن صورة للمغرب على المستوى الإقتصادي، وعلينا تأييد هذا الطموح، لأن الإنتصارات الصغيرة تصنع النجاحات الكبيرة”.

وحول طبيعة هذا النموذج الجديد والركائز التي يتعين أن يستند إليها، أكد مزوار، أنه لا يمكن أن يكتب له النجاح إلا إذا تمكنا من جعل القطاع الخاص والمقاولة الخاصة في صلب النموذج التنموي الجديد، لأن الدولة قدمت الشيء الكثير ومن الجيد أن نتوفر على دولة إرادية ومستثمرة ورافعة وذات رؤية إستراتيجية، لكن ذلك لا يكفي، إذ يتعين التوفر، أيضا، على قطاع خاص قوي وملتزم، حيث أن المغرب لا يمكن أن يكون قويا إلا إذا كان قطاعه الخاص قويا، وانطلاقا من ذلك، فإن المنعرج الذي تقطعه بلادنا بحاجة إلى ديناميكية جديدة وانخراط كل الفاعلين في المسلسل من أجل إنجاحه وتعتبر المقاولة والقطاع الخاص إحدى الركائز الأساسية لهذا التوجه الجديد، لذا “قررت أن أساهم بدوري في هذا التحول بالإستناد إلى تجربتي التي انطلقت من القطاع الخاص، ما يجعلني على اطلاع بعالم المقاولة والمشاكل التي تعيشها ولكن أيضا بالإنجازات والنجاحات التي حققتها بلادنا، فالهياكل الإقتصادية عرفت تطورا مقارنة ببداية 2000، ما يجعلنا نتوفر على نسيج يمكننا من السير قدما ورفع تحديات الإنفتاح على الإقتصاد العالمي وإنتاج المزيد من الثروات وتوفير مناصب الشغل.

وعبّر الحاضرون من المقاولين، على مختلف التحديات على المستويات الجهوية والمحلية، لذا فيجب على الفروع الجهوية للإتحاد العام للمقاولات بالمغرب أن يكون لها دورا أساسيا و أن لا يتم اختزال الإتحاد العام في مقره الرئيسي، كما أن هناك قطاعات اقتصادية عدة تواجه تحديات، ومحركات النمو الجديد للإقتصاد الوطني وعدد من الرهانات التنموية الإقتصادية والإجتماعية التي يتعين على الإتحاد العام للمقاولات بالمغرب المساهمة في تحقيقها والإنخراط في هذا المسلسل التنموي، كل ذلك يتطلب ملاءمة الهياكل التنظيمية للإتحاد مع المحاور الإستراتيجية التي سيتم اعتمادها أولويات في برنامج عمل الهيأة التمثيلية للمقاولات، لذلك فدور نواب رئيس الإتحاد يجب أن يكون دورا تقريريا وعمليا وليس تمثيليا فقط.

و يتعين حسب المقاولين ، التركيز على المشاكل التي تعانيها المقاولات الصغرى والمتوسطة، التي تمثل النسبة العظمى من النسيج المقاولاتي، ولا يخفى على أحد الصعوبات التي تواجهها سواء في ما يتعلق بالتكوين والتكوين المستمر أو الولوج إلى التمويلات أو التأخر في الأداء، والتكاليف الإجتماعية التي أصبحت تحد من فعالية المقاولة ويتعين النظر في كيفية تخفيف الكلفة الإجتماعية عن الوحدات الإنتاجية، كما يجب العمل على تخفيف العبء الضريبي، إذ يتعين تخفيض الضريبة على الشركات إلى 20 %، خلال خمس سنوات المقبلة، وذلك بالموازاة مع توسيع وعاء الضريبة، ويجب إعادة النظر في النظام المعتمد بخصوص التكوين والتكوين المستمر، الذي يجب إشراك القطاع الخاص بشكل فعال في آليات الحكامة.

من جهته، أوضح فيصل مكوار، نائب صلاح الدين مزوار، أن “الغاية من اللقاء تتجلى في مناقشة الأولويات بشكل تشاركي، لوضع خريطة طريق للسنوات المقبلة، تطرح الحلول بدل تشخيص المشاكل والبكاء على الأطلال، لأننا في مغرب منفتح ويتيح الفرص للمبادرات الحرة الخلاقة من أجل خلق فرص الشغل والثروة”.

وعبر مكوار عن رغبته في إرجاع الثقة إلى المقاولة للإستثمار، وأن تكون للمقاول إرادة وطموح للتقدم إلى الأمام، مشيرا إلى أن “هذا الأمر لن يتحقق إلا إذا تمكن اتحاد مقاولات المغرب من تحقيق نتائج ذات مردودية ومشجعة على خوض غمار مناخ الأعمال”. وأضاف: “يجب مثلا إزالة كل الصعوبات التي تقف أمام المستثمر، فالشباك الوحيد لا يكفي، بل يجب تقويته بتوقيع الكتروني بدل انتقال الفاعل الإقتصادي من إدارة إلى أخرى”، فضلا عن إعطاء الأهمية للمبادرة الحرة وإعادة روح الثقة إلى القطاع الخاص والتخطيط البراغماتي العملي، تشكل أولوية الأولويات لإيجاد حل لمناخ التشاؤم الذي ساد لدى الفاعلين الإقتصاديين، يقول مكوار، قبل أن يضيف “وهذا ما سنسعى إليه من خلال قيادة الإتحاد العام لمقاولات المغرب، إضافة إلى أهمية التركيز على مشكلة تمويل المقاولات وتسهيل عملها، بسياسة ضريبية مساعدة على التنافسية”.

يذكر أن هذا اللقاء حضره مستثمرون في قطاعات متنوعة غلب عليها القطاع الصناعي، الذي يشكل قاطرة مدينة طنجة، كما شكل اللقاء فرصة لمناقشة مشاكل القطاع السياحي، وتقديم مقترحات لتجاوز الصعوبات التي تعترض المقاولات….

مقالات ذات صلة