أمنيون بطنجة غاضبون من صدور أحكام مخففة في حق تجار المخدرات القوية

جريدة طنجة ـ محمد العمراني

يسود غضب كبير، ما فتئت حدته تتصاعد، داخل المصالح و الدوائر التابعة لولاية أمن طنجة من ظاهرة تزايد الأحكام المخففة، الصادرة عن محاكم المدينة، في حق تجار المخدرات الصلبة والقوية (كوكايين، هيروين، أقراص مهيجة).
مصادر متطابقة كشفت لجريدة “طنجة” ان العناصر الأمنية، المكلفة بالتصدي لشبكات الاتجار في المخدرات الصلبة، أصبحت تعيش نوعا من الاحباط، بسبب هاته الاحكام المخففة، والتي تشكل ضربة قوية للعمل الذي يقومون به، بل يعتبر تسفيها للمجهودات المبذولة من طرف المصالح الأمنية، إذ لا يعقل ان يتم إدانة تجار مخدرات ضبطوا في حالة تلبس، وموضوع عشرات الشكايات ومذكرات بحث ببضعة أشهر (6 او 8 أشهر)، وفي أقصى الحالات عشرة أشهر، تؤكد المصادر.
والمصيبة، ان هؤلاء التجار بمجرد قضائهم العقوبة الحبسية يعودون لممارسة أنشطتهم الاجرامية بقوة أكثر، بل لا يترددون في التشفي في رجال الامن الذين كانوا وراء اعتقالهم!!.
هاته الوضعية، تضيف مصادرنا، تقود حتما الى أحد الاحتمالين:
إما تراخي العناصر الامنية في أداء مهامها، او حتى العزوف عن بذل اي مجهود لنصب الكمائن والفخاخ للإيقاع بهؤلاء التجار.
وإما اختيار الحل السهل، باستغلال هاته الوضعية من أجل مساومة هؤلاء التجار وابتزازهم، من خلال فرض إتاوة أسبوعيا او شهريا للتغاضي عن أنشطتهم، مطبقين المثل القائل: (اللهم ننْتفْ أنا أو ينتْفوا هوما)!..
وخلصت المصادر الى التنبيه لخطورة ظاهرة الاحكام المخففة بمدينة طنجة، ذلك ان استفحال تعاطي المخدرات الصلبة والقوية هو السبب الرئيسي للجريمة بهاته المدينة، ومن دون انخراط القضاء في الضرب بيد من حديد على مروجي هاته السموم يستحيل القضاء على على انتشار هاته المخدرات الفتاكة، مشددا على ضرورة انكباب المجلس الأعلى للقضاء ورئيس النيابة على هذا الموضوع، وإيلائه ما يستحق من عناية.

مقالات ذات صلة