انخفاض سعر الكوكايين بطنجة يفضح فشل المقاربة الأمنية

جريدة طنجة 

كشفت مصادر متطابقة لجريدة “طنجة”، أن سعر الكوكايين بمدينة طنجة يتراوح ما بين 400 و 450درهم للغرام الواحد، بعدما كان قبل عدة أشهر يصل الى 600 درهم.

وأضافت المصادر، ان المخدرات شأنها كشأن جميع السلع والبضائع محكومة بقانون العرض والطلب، وان السعر يتحدد وفق منطق الوفرة والاستهلاك، وحيث ان مستهلكي المخدرات بمدينة طنجة في تزايد، فإن قانون السوق يؤكد ان سبب انخفاض سعر الكوكايين هو الوفرة في عرض المنتوج، وحدة المناقسة بين شبكات الاتجار في السموم البيضاء.

ووفق ذات المصادر، فإن احد المعايير التي تعتمدها مصالح الأمن في تقييم مدى نجاعة استراتيجية محاصرة ظاهرة الاتجار في المخدرات بجميع صنوفها هو سعر الجرعة الواحدة، فكلما ارتفع الثمن كلما تأكد نجاح المقاربة الامنية المتبعة، والعكس صحيح.

وبالعودة الى مدينة طنجة، فإن انخفاض سعر الكوكايين يكشف بوضوح ضعف الاداء الامني، بل يمكن القول فشل المقاربة المتبعة من طرف المصلحة الولائية للشرطة القضائية، وبصفة خاصة فرقة مكافحة المخدرات.

ما يؤكد هاته الحقيقة، هو التزايد الكبير لشبكات الاتجار في المخدرات الصلبة، والتي أصبحت تنشط بشكل شبه علني في العديد من مناطق المدينة، بل إن أفرادها باتوا يستعرضون عظلاتهم بالفضاء العام، مستعملين سيارات فارهة، أغلبها تحمل لوحات مزورة، ويسوقونها برعونة وبسرعة جنونية.
الانتشار المهول لظاهرة بيع المخدرات الصلبة والقوية يفترض ان يشكل ناقوس خطر للمسؤولين الأمنيين بطنجة، وعلى رأسهم والي أمن المدينة، أوعلا أوحتيت، حيث بات مستعجلا إعادة النظر في المقاربة الامنية المنتهجة لمحاربة هاته الشبكات الخطيرة، حيث لم يعد مقبولا الاكتفاء باعتقال اشخاص متلبسين بحيازة جرعتين أو ثلاث وتقديمهم كإنجاز، في حين التجار الحقيقيون يصولون ويجولون في شوارع المدينة، ويمارسون أنشطتهم الاجرامية في حرية تامة، وكأنهم مطمئنون الى أن الاعتقال لن يطالهم!.

مقالات ذات صلة