طنجة.. إستنشاق غاز الهيليوم.. ظاهرة خطيرة تنتشر بسرعة و السلطات لا تبالي

هي ممارسة يبدو أنها أصبحت ظاهرة من الظواهر الغريبة التي باتت تجتاح مجتمعنا المغربي، إدمان غاز الهيليوم، باستنشاقه مع استعمال البالونات.

بطنجة، النفخ في البالونات و استنشاق الغاز منها أصبح مشهدا مألوفا بالعديد من مقاهي الشيشة و العلب الليلية و المسابح الخاصة بالمدينة، شباب إناثا و ذكورا، يمسكون بالبالونة طوال الوقت، مع تجديد غاز الهيليوم فيها كل مرة، و حسب بعض المتعاطين، فإن استنشاق الغاز يمكّن من الوصول إلى حالة من الإنتشاء اللحظي، حيث يحس المتعاطي بقليل من الغثيان، و رغبة في الإسترخاء و ربما أيضا الضحك في كثير من الحالات، و يستطيع كل واحد و بسهولة الحصول على هذه البالونات المحشية بالهيليوم في أي مكان تتواجد فيه الشيشة و الكحول.

يمكن أن يكون استنشاق غاز الهيليوم خطرا أو مميتا، وتختلف حدة خطورته باختلاف المصدر الذي تمّ استنشاق الغاز منه، إذ يمكن حصر الأضرار الصحية المترتبة على استنشاق الهيليوم من البالونات في الحصول على صوت حاد، مع الشعور بدوخة نتيجة استنشاق الهيليوم النقي بدلا من الأكسجين، وفي حال استنشاق كمية كبيرة من الهيليوم فيمكن أن يتسبب ذلك في نقص كمية الأكسجين الواصلة للرئتين وبالتالي احتمال حدوث إغماء، وفي حال عدم ارتطام الرأس بشيء حاد فيمكن حصر الضرر بالصداع وجفاف الممرات الأنفية، أما استنشاق الهيليوم من خزان غاز مضغوط فهو أمر أشد خطورة، نتيجة لكون ضغط الغاز أعلى بكثير من ضغط الهواء لينطلق  الهيليوم نحو الرئتين متسببا في نزيفهما أو تفجرهما.

و هنا نتساءل عن دور السلطات تجاه هذه الظاهرة، حيث لا يخفى عليها هذا الأمر، خصوصا و أن أغلب مقاهي الشيشة و المسابح الخاصة و الكبريهات تجد حولها بالصباح الباكر، قنينات  صغيرة فارغة تصلح للإستعمال  الواحد، و بالتالي نتساءل لماذا لا نحد من هذه الممارسات فور ظهورها قبل أن تنتشر و يتعود عليها أبناؤنا و بناتنا؟، أما آن الأوان لنهتم قليلا بصحة شبابنا، ليعيشوا حياتهم بطريقة صحيحة،؟، إلى متى سنعيش هذه اللامبالاة التي دمرت أخلاقنا و صحتنا و حياتنا؟؟.

Loading...

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ أكثر