المرض الخبيث يحصد 4 آلاف إمرأة تموت سنويا و 50 ألف حالة سرطان جديدة بالمغرب نصفها بدون تغطية صحية

أعلن الدكتور عبد الاله شيفوري، اختصاصي في أمراض النساء والولادة، أن هناك ما بين 40 و50 ألف حالة سرطان جديدة سنويا بالمغرب ، ولا يخضع منها للعلاج سوى ما بين 15و 20 ألف مصاب، أي أن أكثر من النصف هم خارج التغطية الصحية.

وقال عضو “الجمعية المغربية للعلوم الطبية”، في تصريح ، على هامش أشغال الندوة الصحافية التي عقدتها الجمعية مساء يوم الأربعاء بالدار البيضاء، أن “الإحصائيات التي قدمها تعود لمنظمة الصحة العالمية، وبالتالي فنسبة المصابين التي تتراوح ما بين 40 ألف إلى 50 ألف مصاب بجميع أنواع السرطانات لا تضم الكثير من الحالات لم يتم تشخيصها سواء في المناطق النائية أو في المدن”، مضيفاب أن “عددا من المصابين لا يتم احتسابهم لأنه عند تشخيص مرضهم لا يتم إدخالهم في ملف التسجيلات بالجهات بشكل دقيق، ناهيك عن عدم تخصيص بعض الجهات لملف التسجيل الخاص بالسرطان حتى تكون الإحصائيات دقيقة”.

وأضاف شيفوري، أن المؤتمر المقبل سيناقش مرض سرطان عنق الرحم الذي يعتبر السرطان الثاني الذي يصيب المرأة بعد سرطان الثدي، وكذلك سرطان القولون، حيث سيتم فتح حوار توعوي، معتبرا أن التشخيص في المغرب يكون متأخرا وبالتالي يزيد من ارتفاع تكلفة العلاج، وكلما تأخر الكشف تقلصت فرصة النجاة من المرض.

من جهته أعلن الدكتور السعيد عفيف، رئيس “الجمعية المغربية للعلوم الطبية”، أن التلقيح ضد سرطان الرحم للفتاة من عمر 9 سنوات إلى 14 سنة وتكون الجرعة مرتين، أما إذا كانت فوق 14 سنة فيكون التلقيح على 3 جرعات.

وقال في تصريح إن التلقيح ضد سرطان الرحم تأكدت أهميته في عدد من الدول كأستراليا حيث يحمي الفتيات والأمهات من الإصابة بالمرض، خاصة وأن سرطان عنق الرحم هو الثاني بعد سرطان الثدي الذي يصيب النساء، ويتسبب في وفاة حوالي 4 آلاف امرأة في المغرب سنويا.

وأضاف الدكتور عفيف أن وزارة الصحة قامت بدراسات حول اللقاح وهي في المرحلة الآخيرة لتوفيرة، مشيرا إلى أن اللقاح يضاهي الأنواع المتوفرة في الدول المتقدمة، وسيكون مجانيا وبإمكان النساء الاستفاذة منه بجميع المناطق والمدن المغربية.

وعن سرطان القولون أكد الدكتور عفيف أن الوقاية منه تفرض الكشف عنه خصوصا بعد 50 سنة “إذ كلما كان التشخيص مبكراو تم كشفه مبكرا يكون العلاج مضمونا وغير مكلف”.

ويشار إلى أن “الجمعية المغربية للعلوم الطبية”، كانت قد نظمت ندوة، مساء يوم الأربعاء، بالدار البيضاء، لتقديم إحصائيات وأرقام عن وضعية سرطان القولون، وسرطان عنق الرحم في المغرب، إضافة إلى أمراض أخرى، فضلا عن الكشف عن البرنامج العلمي للمؤتمر الطبي الوطني في دورته 36، والمؤتمر الطبي المغاربي في دورته 47، وهو الحدث الذي سيجري تنظيمه يومي 8 و 9 نونبر 2019 بالدارالبيضاء، بمشاركة خبراء ومختصين مغاربة وأجانب، إلى جانب الكشف عن التفاصيل المتعلقة بجائزة البروفسور احمد العراقي للبحث العلمي، الموجهة للأطباء الداخليين والمقيمين، تقديرا لإسهامات الراحل في المجال الطبي، وتشجيعا للأطباء على الانكباب على البحث العلمي بما ينعكس إيجابا على المواطنين.

Loading...

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ أكثر