بنعبدالقادر يكشف تجميد قانون “تكميم الأفواه” حتى إشعار آخر

متابعة

أعلن وزير العدل محمد بنعبد القادر، اليوم الأحد، أنه طلب تأجيل أشغال اللجنة الوزارية بشأن مشروع قانون رقم 22.20 يتعلق باستعمال شبكات التواصل الاجتماعي وشبكات البث المفتوح والشبكات المماثلة، وذلك اعتبارا للظرفية الخاصة التي تجتازها البلاد في ظل حالة الطوارئ الصحية.

وقال بنعبد القادر إنه ” اعتبارا للظرفية الخاصة التي تجتازها بلادنا في ظل حالة الطوارئ الصحية، فقد قررت أن أطلب من رئيس الحكومة وأعضاء اللجنة الوزارية تأجيل أشغال هذه اللجنة بخصوص مشروع القانون 22.20، إلى حين انتهاء هذه الفترة، وإجراء المشاورات اللازمة مع كافة الهيئات المعنية، وذلك حتى نبقى جميعا حريصين على أن تكون الصياغة النهائية لهذا المشروع مستوفية للمبادئ الدستورية ذات الصلة ومعززة للمكاسب الحقوقية ببلادنا “.

وكان مشروع القانون المذكور قد تسربت بعض من مواده خلال الأسبوع المنقضي، فجرت جدلا كبيرا في المملكة بسبب ما نصت عليه من عقوبات حبسية خاصة فيما يتعلق بالتدوينات التي تنتقد منتوجا ما أو تدعو إلى مقاطعته.

كما تم تسريب مذكرة لوزير الدولة المكلف بحقوق الانسان، مصطفى الرميد، دوّن فيها مجموعة من الملاحظات بشأن مواد مشروع القانون، والتي ناقشها الوزير بالتفصيل نورد أهم ما تطرق إليه في هذه المذكرة المطولة.

وقد نبّه وزير الدولة المكلف بحقوق الانسان إلى أن المادة 17 “عاقبت على الدعوة إلى مقاطعة المنتجات والسلع بعقوبات تتراوح بين 6 أشهر و3 سنوات في حين أن المادة 15 عاقبت على التحريض على ارتكاب الجنايات والجنح بالعقوبة المنصوص عليها في القانون الجنائي، والتي حددت العقوبة ما بين 3 أشهر وسنة” وتساءل الرميد عن أيهما أخطر أهي الدعوة إلى مقاطعة المنتوجات أم التحريض على ارتكاب جناية ؟

واقترح الرميد مراجعة هذه العقوبة بتقليصها وأن تبقى على مستوى التجريم في حدود إعاقة الممارسة للنشاط الاقتصادي تماشيا مع “فلسفة القانون المتعلق بحرية الأسعار والمنافسة”، حسب نص المذكرة.

الوزير اعتبر أن “مقتضيات المواد 19 و 20 و21 و22 تنص على تجريم نشر وتقاسم وترويج محتوى إلكتروني يتضمن أخبارا زائفة ومعاقبة الجميع بعقوبة واحدة، دون التمييز بين الناشر والمتقاسم والمروج

ودون اعتبار لعنصر النية من عدمه، فيه تسوية غير مستساغة لأفعال متباينة ومختلفة” وأضاف أنه “ليس من صنع خبرا زائفا عن سوء نية كمن تلقاه وتقاسمه لحسن نية”.

وبشأن المادة 19 التي تجرم الأخبار الزائفة وتعاقب بالحبس من 3 أشهر إلى سنتين وغرامة مالية، نبه الرميد إلى أن الفصل 72 من قانون الصحافة يكتفي بعقوبة الغرامة التي تتراوح بين 20 ألف و200 ألف درهم دون عقوبة الحبس.

ولذلك يقول الوزير إن من شأن “إقرار قانونين بعقوبتين مختلفتين لأفعال إجرامية واحدة بناء على التمييز بين المواطنين على أساس الانتماء إلى الصحافة من عدمه، أن يجسد خرقا واضحا للدستور”.

مقالات ذات صلة