المعارضة تهدد بسحب الثقة من حكومة العثماني.. و السبب؟

متابعة

هددت المعارضة بسحب الثقة من حكومة سعد الدين العثماني على خلفية الجدل الواسع الذي أثير حول قانون 22.02 الخاص بمواقع التواصل الاجتماعي الذي تم تأجيله، بطلب من وزير العدل محمد بنعبد القادر، صاحب القانون.

وقال عبد اللطيف وهبي، الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرةـ في آخر خروج له عبر تقنية الفيديو، بأن حزبه متحمس بشكل كبير لتفعيل ملتمس سحب الثقة من حكومة العثماني بسبب قانون “تكميم الأفواه” المثير للجدل.

فهل يمكن أن يسقط ملتمس سحب الثقة الحكومة، إذا ما اتفق كل من حزب الأصالة والمعاصرة وحزب الاستقلال وحزب التقدم والاشتراكية المنسحب من الحكومة، بعد تهديد وهبي بذلك وعرض الأمر على كل من نبيل بنعبدالله ونزار بركة.

رشيد لزرق المحلل السياسي، قال بأنه يمكن طرح سحب الثقة من الحكومة، بإعمال الفصل 105 من الدستور، الذي يشترط للتقدم به توقيع خمس أعضاء مجلس النواب، أي حوالي ثمانون نائبا برلمانيا، وهذا أمر ممكن التوفر عليه داخل المعارضة، غير أنه ليصبح ذلك ممكنا ينبغي التصويت بموافقة الأغلبية المطلقة للأعضاء الذين يتألف منهم مجلس النواب، أي حوالي 198 من النواب البرلمانيين.

وأضاف لزرق، بأن هذا الأمر صعب على اعتبار أن أحزاب الأغلبية ينبغي منها الانضمام و التصويت على المقترح.
وتابع المتحدث بالقول، بأنه في هذه الحالة يمكن إعمال الفصل 59 من طرف الملك و إعلان حالة الاستثناء وتعيين حكومة خبراء بعد إسقاط الحكومة الحالية ،كضرورة لتحقيق المصلحة الوطنية بعد فشِلَ سعد الدين العثماني رئيس الحكومة المغربية في تدبير حالة الطوارئ الصحية.

وأكد المحلل السياسي، بأن العثماني يمارس سياسة الهروب إلى الأمام من خلال دعوة الأحزاب إلى إجتماع مشترك، محاولا بذلك التغطية على فشل فريقه الحكومي في إيجاد الحلول الحقيقية لتداعيات جائحة كورونا على الإقتصاد المغربي، والاقتصار على وضع قوانين صارمة تفجّر الوضع داخل المجتمع المغربي، خاصة في هذه الفترة.

وشدد المحلل السياسي في حديثه للموقع، بأن جائحة كورونا، على الخصوص، كشفت وجود هوة شاسعة بين مكونات المنظومة الحزبية المغربية وبين حسن سير المؤسسات الدستورية، حيث تاهت الحكومة والمعارضة عن لعب أدوارها كاملة في تكريس الديمقراطية، وطرح المشاريع البديلة، مما يؤكد الانطباع السائد بأن البنية المعطوبة للأحزاب ومن يدور في رحاها، منعتها من التكيف مع مستجدات الجائحة الوبائية، جراء عدم الوعي بتغيير عظيم شمل المبنى والمعنى، وكذلك عدم القدرة على إبداع حلول جديدة.

مقالات ذات صلة