أعناو يكتب عن : طموح الصينيين قيادة العالم خلال الازمة الوبائية لفيروس كوفيد19

متابعة

عدَّدَ الخبير حمزة أعناو مجموعة من المسوغات تبرز طموح الصينيين لإعادة كتابة التاريخ خلال الازمة الوبائية للفيروس التاجي المستجد المعروف اختصارا بـ ” كوفيد19”.

هذه المعطيات التي طرحها أعناو استنادا إلى تكوينه الاقتصادي والسياسي، خلال مروره ضيفا على أمواج إذاعة خاصة، استهلها بحديثه عن أن النظام الصيني أطلق سياسة تواصلية واستراتيجية اعلامية تعتمد بالأساس على التواصل الرقمي، مرد ذلك وفق إفادات أعناو سعي الصين لتسويق صورة ددعائية للعالم على انها قوة اقتصادية عالمية ، وذلك بالموازاة مع اندحار الصورة النمطية للغرب وإمكانياته كقوة اقتصادية موحدة وكل انجازاته في مجال الطب والتغطية الصحية.

وعن هذه القوة يستطرد حمزة أعناو في خضم تحليله الاقتصادي، تمت تصريفها مشاهد توثيقية من خلال إبراز قدرات الصين وكيفية تمكنها من هزم الجائحة الوبائية التي جرت الويلات على الولايات المتحدة الامريكية ودول القارة الأوربية وكبدتها خسائر اقتصادية قدرت بملايير الدولارات.

هذا النجاح الذي حققته الصين يقول أعناو تم بفضل الانضباط والصرامة في ضبط النظام العام، وقدرتها الفائقة في التصنيع، كما ان الدبلوماسية الصينية كانت ذكية في التعامل مع الأزمة الوبائية، فبالرغم من ان دعم أوروبا جاء متأخرا من خلال توصلها بمساعدات بلغت الـ 5.6 طن من الحاجيات الطبية، إلا أن الحكومة الصينية ردت الصاع صاعين بتقديمها مساعدات لازيد من 82 دولة من بينها الولايات المتحدة الأمريكية.

وجوابا عن تساؤل حول حظوظ الصين للخروج من عنق زجاجة هذه الأزمة الوبائية رافعة شارة الانتصار، بعدما كانت أول قوة اقتصادي متضررة من تداعيات هذه الجائحة، يقول الخبير الإقتصادي حمزة أعناو بان التصور القائم على سياسة التسوية المتعددة الأطراف لمشاكل العالم أضحى في مهب الريح بعد رسوبه في اختبار وباء كورونا، بحكم ان الاتحادالأوربي يفيد أعناو لم ينجح في إيجاد طريقة موحدة للخروج من الأزمة، كما برز اشكال صندوق الاوربي لمكافحة جائحة كورونا بين هولندا وألمانيا.

من جانب آخر، استرسل المحلل الاقتصادي أعناو شرحه لهذا التصور بالقول ان فتح الصين لمعاملها في قلب بؤرة الفيروس التاجي ما هو إلا تأكيد على قوة الصين الاقتصادية، خصوصا بعد توالي صفقات استرداد حصص أسهم شركات عالمية من طرق مقاولات تابعة للدولة الصينية، مما يجعل الدول الغربية تتوجس من العملاق الصيني. هذا ويسجل مراقبون ان المنظمات الدولية مثل الأمم المتحدة يجب أن عليها مراجعة سياستها ومنهجية عملها، مع العلم يقول أعناو ان عدد من الدول كانت تنتظر مبادرات حقيقية ذات بعد ميداني من طرف منظمات دولية وليس قراءة بيانات وتعميمها على وسائل الإعلام وكفى.

ولم يغفل حمزة أعناو خلال تحليله للمعطيات بسعي الصين اليوم لإعادة كتابة التاريخ بالإشارة إلى أن رؤية العالم للصين اليوم على انها معمل العالم، فالمغرب بدوره أثبت أنه معمل إفريقيا، ناصحا القيمين على تدبير الشأن العام المغربي ان يسعوا إل توطيد العاقات الثنائية مع الصينيين مادام أن عددا من الشركات الاقتصادية الدولية التقليدية أصبحت تتفكك.

من جهة أخرى، تطرق الناشط السياسي البامي ذي التحليل الاقتصادي إلى المبادرة الملكية الداعية إلى توحيد الجهود الإفريقية وتبادل الخبرات في مواجهة فيروس كورونا، مبرزا بأنها أتبثت نجاعتها بالنظر إلى حالة الجمود التي أصابت الإتحاد الإفريقي خلال هذه الفترة العصيبة التي تمر منها القارة السمراء. وهي مبادرة يقول حمزة أعناو تنسجم مع استراتيجية المغرب عقب عودته إلى مقعده الإفريقي بفضل مقاربة جلالة الملك محمد السادس التشاركية مع الزعماء الأفارقة مبرزا انه على الدول الإفريقية ان تعتمد على طاقاتها الذاتية وكفاءتها وسواعدها لتحقيق تعاون جنوب جنوب، يفيد جميع الاطراف.

لافتا من جانب آخر سعي فرنسا إلى تقوية تموقعها الأوربي مرة أخرى بالاستعانة بورقة السوق الإفريقية وعلاقاتها التاريخية مع عدد من بلدانها مبرزا أن التوجه نحو إلغاء عدد من القروض مع بلدان إفريقية غايته تعزيز دبلوماسيتها والإستراتيجية التفاوضية من أجل تحقيق مجموعة من الأهداف الاقتصادية مستقبلا.

من جانب ، آخر لم يفوت حمزة أعناو فرصة مروره ضيفا على إذاعة ”أطلانتيك راديو” لكي يحيي عاليا مجهودات جنود الصف الأول من المغاربة المرابطين في مواجهة فيروس كورونا من ممرضين وأطباء وأميين ورجال سلطة وكل من أظهر وطنيته العالية خلال هذه الظرفية الحساسة خدمة للصالح العام.

مقالات ذات صلة