طنجة: القضاء ينصف طالبة بمعهد للتمريض و الترويض الطبي منعتها ادارة المؤسسة من اجتياز امتحان نهاية السنة

قضت المحكمة الابتدائية بطنجة، في الملف الاستعجالي الذي تقدمت به طالبة تواصل دراستها في معهد فاطمة الركيبي السدراوي للتمريض و الترويض الطبي، منعتها ادارة المؤسسة من اجتياز امتحان نهاية السنة، بإلزام هذه الاخيرة بالسماح للطالبة باجتياز جميع الامتحانات المتبقية خلال هذه السنة و مستقبلا مع  تحميلها الصائر.

وجاء في منطوق الحكم أنه بناء على المقال الاستعجالي الذي تقدمت به المدعية بواسطة نائبها المؤدي عنه الرسوم القضائية بتاريخ 2020/09/11، الذي عرضت من خلاله انها تتابع دراستها بمعهد فاطمة الركيبي السدراوي للتمريض والترويض الطبي منذ ثلات سنوات، وانها مسجلة بالسنة الثالثة تخصص الترويض، وانه بسبب الظروف الطارئة الناجمة عن تفشي وباء كورونا، توقفت المؤسسة عن تقديم الدروس النظرية والتطبقية بإستثناء بعض الحصص التي كانت تقدم عن بعد فانقطعت الصلة نهائيا مع ادارة المعهد إلى ان فوجئت العارضة ببرمجة امتحان نهاية السنة بتاريخ 2020/09/14 على الساعة الثامنة والنصف صباحا من أجل حضور دروس الدعم النظري في مادة الترويض،غير انه عند التحاق العارضة بالمؤسسة تم طردها من طرف المسؤولة الإدارية كما اختبرتها بأنه لن يسمح لها باجتياز امتحان نهاية السنة.

لأجله تلتمس العارضة اصدار امر يقضي بالزام المدعى عليه في شخص ممثله القانوني، بالسماح للمدعية باجتياز الإمتحانات المبرمجة بتاريخ 14 / 09 / 2020،  و باقي الإمتحانات المبرمجة مستقبلا، وبرمجة تاريخ تقديم بحث نهاية الدراسة، تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 5000 درهم، مع النفاذ المعجل و تحميل المدعى عليه الصائر.

وأرفقت المقال بصورة من بطاقة الطالب برسم موسم 2019 – 2020، و صورة من وصل الأداء عن شهر مارس 2020، و بصورة من برنامج الإمتحان، و بمحضر معاينة، و بناء على ادراج الملف بجلسة 11 / 09 / 2020، حضرها نائب المدعية، و قررت المحكمة نظرا لحالة الإستعجال القصوى العدول عن استدعاء المدعى عليه، و اعتبرت القضية جاهزة للتأمل لآخر الجلسة.

وبعد التأمل طبقا للقانون، حيث يهدف الطلب الى اصدار أمر يقضي بالزام المدعي عليه في شخص ممثله القانوني بالسماح للمدعية من اجتياز الامتحانات المبرمجة بتاريخ 2020/09/14 و باقي الامتحانات المبرمجة مستقبلا و برمجة تاريخ تقديم بحث نهاية الدراسة تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 5000درهم مع النفاذ المعجل و تحميل المدعي عليه الصائر.

و حيث أنه نظرا لحالة الاستعجال القصوى المتمثلة في تزامن الدعوى مع تاريخ اجراء الامتحان فقد تقرر العدول عن استدعاء المدعي عليه عملا بالفصل 151 من قانون المسطرة المدنية.

و حيث يستفاد من محضر المعاينة المنججز من طرف المفوض القضائي محمد زروق بتاريخ 2020/09/11 أن المدعي عليها رفضت السماح للمدعية بالالتحاق بالمؤسسة.

و حيث أن مناط اختصاص القضاء الاستعجالي هو توفر عنصر الاستعجال طبقا لما ينص عليه الفصل 149 من قانون المسطرة المدنية.

و حيث ان المقصود بحالة الاستعجال هو ذلك الخطر المحدق بالحق المطلوب حمايته و المحافظة عليه و الذي يتوافر في كل حالة يراد منها درء خطر حال و مؤكد و الذي يستدعي التدخل باجراءات وقتية يمكن العدول عنها على ضوء ما استجد من وقائع.

و حيث أن تقدير حالة الاستعجال ينشأ من طبيعة الحق المطلوب حمايته و ليس من التكييف الذي يعطيه الخصوم.

و حيث أنه من حق أي طالب اجتياز امتحان نهاية السنة و لا يمكن تقييد الحق المذكور بأي شرط أو قيد و إلا اعتبر ذلك تعسفا يندرج في اطار تفويت الفرصة.

و حيث أن منع المدعي عليها للطالبة من الالتحاق بالمؤسسة قصد اجتياز امتحان نهاية السنة يعتبر تفويتا للفرصة على المدعية من شأنه الاضرار بمستقبلها المهني الأمر الذي يبرر تدخل قاضي المستعجلات.

و حيث أن الغرامة التهديدية تعتبر وسيلة لاجبار المحكوم عليه على التنفيذ الامر الذي يجعل طلب تحديدها مبررا و يتعين الاستجابة له وفق ما سيرد بمنطوق هذا الأمر.

و حيث أن الأوامر الاستعجالية مشمولة بالنفاذ المعجل بقوة القانون، و حيث أن خاسر الدعوى يتحمل صائرها.و تطبيقا لمقتضيات الفصول 1-31-32-45-50-124 و 149 من قانون المسطرة المدنية.

نامر المدعي عليه في شخص ممثله القانوني بتمكين الطالبة من اجتياز جميع الامتحانات المبرمجة ابتداءا من تاريخ 2020/09/14 حسب الجدول المقرر من طرف ادارة المؤسسة تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 1000 درهم عن كل يوم امتناع عن التنفيذ و بتحميل المدعي عليه الصائر.

نصرح بأن هذا الأمر مشمول بالنفاذ المعل بقوة القانون على الأصل.

Loading...

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ أكثر