المعترك الانتخابي..  هل يستطيع حزب الحمامة مجابهة قوة المصباح و طموحات الجرار بطنجة؟

طنجة أنفو

ارتفع منسوب النقاش مؤخرا بعروس البوغاز حول مستوى التحضيرات التي تقوم بها الاحزاب السياسية لاستقبال الاستحقاقات الانتخابية التي ستشهدها  بلادنا منتصف السنة القادمة.

ولا حديث في الصالونات السياسية الا عن صفقات الميركاتو الانتخابي الذي يبدو هذه المرة باردا نوعا ما نظرا لكبر سن او البطاقات الحمراء التي تعرض لها اغلب اللاعبين الذين شكلوا في السنوات الماضية المنتخب الذي يقود المدينة في اغلب مؤسساتها المنتخبة.

فالمعلومات التي استقاها موقع طنجة انفو، تبين ان المشهد السياسي بطنجة لم يتغير فيه الشيء الكثير، حيث لازال حزب العدالة و التنمية يحافظ على مركزه بفضل تنظيمه القوي و انضباط اعضاءه  وكذلك عودة بعض الوجوه المعروفة كنجيب بوليف الذي سيراهن هذه المرة على الفوز بأحد اهم كراسي المؤسسات المنتخبة على المستوى المحلي.

حزب الاصالة و المعاصرة، فرغم انه عرف خلال الثلاث سنوات الاخيرة بعض التراجع بسبب المشاكل التنظيمية الداخلية للحزب، الا انه مؤخرا بدأ يتسم بنوع من التعافي و يرجح ان تكون عودته للمشهد الحزبي بطنجة قوية، خاصة و ان العديد من اللقاءات التي عقدها مؤخرا بالمدينة مع مجموعة من أعضاءه و كذلك بعض الوجوه الجديدة والقوية انتخابيا  تبين انه عازم على العودة للمعترك بشكل قوية يصل الى حد منافسة البيجيدي على المرتبة الأولى.

اما فيما يخص حزب التجمع الوطني للأحرار، فالعديد من المتتبعين للشأن العام المحلي يتساءلون حول مدى قدرة القيادة المحلية الجديدة التي ربانها عمر مورو رئيس غرفة الصناعة و التجارة و الخدمات بالجهة على خوض منافسة انتخابية من هذا الحجم، وضد خصم قوي كالعدالة و التنمية. بعد مغادرة العديد من الاسماء للحزب بعد خلافات مع القيادة الحالية و على رأسهم رئيس مقاطعة امغوغة السابق عبد العزيز بن عزوز الذي التحق رسميا بالبام،و رئيس مقاطعة المدينة يونس الشرقاوي الذي امتطى حزب الحصان مؤخرا.

ويرى البعض ان احرار طنجة باعتماده على الوجوه الجديدة و بالرسم التكتيكي الذي يعتمده في هذه المرحلة ربما يجد صعوبة في المنافسة. خاصة و ان علاقته السياسية ببعض الاحزاب ليست على ما يرام.

فيما استغرب البعض الاخر من  السرية التي يضربها المنسق الإقليمي للحزب حول لائحة  الأسماء  التي سيخوض بها غمار المنافسة، وهو ما اعتُبر تكتيك لن يجدي نفعا كون أن السياسة تحتاج إلى العمل في العلن و الإحتكاك المباشر للأسماء المرشحة مع المواطن.

من جهة اخرى ايضا، يرى البعض أن فرص الاحرار خلال الاستحقاقات المقبلة ضئيلة اذا ما استمر بهذا النهج و الاسلوب، و أشاروا إلى ان خلاص الحزب من ازمته الانتخابية يكمن في لمّ الشمل و تقوية الجبهة بأسماء لها وزن انتخابي بالمدينة، بالإضافة الى الانفتاح على القيادات التاريخية للحزب بالجهة التي تجيد ادارة الازمات و تستطيع الوصول الى مراحل متقدمة من التفاوض وتحقيق المكاسب بعد ظهور النتائج.

مقالات ذات صلة