اسبانيا.. قرار حكومي يعيد نهج سياسة “الطرد” اتجاه المهاجرين

متابعة

أمر وزير الداخلية الإسباني، فيرناندو غراندي مارلاسكا، بإعادة فتح جميع مراكز اعتقال المهاجرين (CIE) المنتشرة على إمتداد التراب الإسباني، بعدما تسببت جائحة كورونا في إغلاقها لشهور نظرا لاستحالة إرجاع المهاجرين غير الشرعيين لأوطانهم بسبب إغلاق الحدود، وخشية انتشار عدوى فيروس كورونا بين النزلاء.

عودة العمل بسياسة الطرد

وقال الوزير في تصريحٍ لجريدة ELDIARIO.ES الرقمية “نحن الآن في ظروف تسمح لنا بإعادة فتح هاته المراكز من جديد وإعادة العمل بسياسة إرجاع المهاجرين الذين لا يتوفرون على أوراق الإقامة أو الدين ارتكبوا أعمالا إجرامية، لكن هل سيتم إغلاقها مجددا فيما لو انتشرت كورونا من جديد خصوصا ونحن على مشارف الموجة التانية من الوباء؟.

تطبيقا لاتفاقيات الهجرة

ويأتي هدا الاجراء عملا بسياسة الدولة الإسبانية المتعلقة بالهجرة وكذا تطبيقا للاتفاقيات التنائية التي أبرمتها مدريد مع الدول المصدرة للهجرة والهادفة إلى القضاء على مافيات تهريب البشر في البحر الأبيض المتوسط.

وفيما إذا كان هذا الإجراء (الطرد) خاص فقط بجاليات معينة دون غيرها، أوضحت وزارة الداخلية أنه سيطبق بنفس الشروط ونفس المساطر التي كان معمولا بها قبل أزمة كورونا ودون تمييز بين جنسيات المعنيين.

طبيعة المراكز

وتعتبر مراكز اعتقال المهاجرين المحطة الأخيرة التي يتم فيها تجميع المهاجرين غير الشرعيين في انتظار ارجاعهم إلى بلدانهم، وتشرف عليها وزارة الداخلية وبتسيير من قبل الشرطة الوطنية الإسبانية.

وقد عمدت الدولة الإسبانية منذ أواخر مارس الماضي إلى إغلاقها تدريجيا بسبب خلوّها من المهاجرين نظرا لاستحالة إرجاعهم إلى أوطانهم التي أغلقت حدودها، حيث تم ترحيل آخر فوج من مركز متواجد بالجزيرة الخضراء قبل إعلان حالة الطوارئ.

ضغط المنظمات الحقوقية

وأمام ضغط المنظمات الحقوقية التي تطالب دائما بالإفراج عن هؤلاء المهاجرين المعتقلين في المراكز، أوضح الوزير أن الأمر لا يعدو أن يكون مجرد إفراغها نظرا لأن كل مهاجر لديه الحق في  قضاء 60 يوما فقط في هاته المراكز.

وجاءت إعادة فتح هاته المراكز تزامنا مع وصول موجات من المهاجرين السريين إلى شواطئ إسبانيا في الأيام القليلة الماضية، خصوصا بعد انتشار أخبار عن حاجات إسبانيا إلى يد عاملة تعوض النقص الحاد الذي سببته أزمة كورونا خاصة في قطاع الفلاحة.

بداية الترحيل من كناريا

وجاء إعلان وزارة الداخلية عن إعادة فتح هذه المراكز ليقطع الطريق أمام فكرة تحليل هذه المؤسسات إلى أماكن استقبال، بدل الاحتجاز، والتي أثارتها الأحزاب والجمعيات ودرستها الحكومة الإسبانية.

وسيستأنف مركزي Barranco Seco وHoya Fría بجزر الكناري نشاطهما باستقبال 112 و238 مركزا على التوالي، لكن يظل مركز El Matorral مغلقا. وأوضحت الوزارة أن إعادة فتح مراكز احتجاز المهاجرين تأتي بعد أن “أصبحت الظروف تسمح باستئناف سياسة ترحيل المهاجرين”.

وأكدت الداخلية القرار هو “جزء من سياسة الهجرة التي أطلقتها الوزارة والتي تتمثل محاورها الرئيسية في محاربة عصابات المافيا التي تتاجر بالبشر والتعاون مع دول المنشأ والعبور”.

ويأتي استئناف ترحيل المهاجرين بعد زيارة وزير الداخلية إلى موريتانيا قبل ستة أيام والجزائر قبل ذلك، فضلا عن لقاء سفراء الدول المعنية بترحيل المهاجرين.

مقالات ذات صلة