الصين.. آلة مبتكرة تكشف عن كورونا في 30 دقيقة

متابعة

تطوّر شركة صينية “أسرع آلة في العالم” لاختبارات فيروس “كورونا” في 30 دقيقة وتخطط لغزو أوروبا وأمريكا.

في أحد مختبرات بكين، تأخذ عاملة ترتدي معطفا زهري اللون عينة من الجهاز التنفسي لأحد الأشخاص تضيف إليها الكواشف وتضعها في جهاز أبيض وأسود بحجم طابعة.

وتكشف هذه الآلة، التي أطلق عليها “فلاش 20” بكلفة 300 ألف يوان (38 مليون سنتيم) والتي يمكنها التعامل مع أربع عينات في الوقت نفسه، وجود فيروس “كورونا” من عدمه. تصدر نتيجتها خلال نصف ساعة، ويتلقاها الشخص الذي خضع للاختبار مباشرة على هاتفه.

وقالت سابرينا لي، مؤسسة شركة “كويوتي” المطورة للجهاز ورئيستها التنفيذية، إنه “يمكن استخدام الآلة في المستشفيات في قسم الطوارئ. على سبيل المثال، عندما يتوجّب على جريح الخضوع لعملية جراحية. يمكن بسرعة تحديد إذا ما كان مصابا بالعدوى أم لا”.

في الصين، تستخدمها سلطات المطار للتحكم بالمسافرين القادمين من الخارج. كما تستخدمها السلطات الصحية منذ أشهر، بهدف اختبار سكان الأحياء الخاضعة للحجر الصحي بسبب “كوفيد-19”.

ويؤكّد المسؤولون في “كويوتي” أن “فلاش 20” ليست سريعة فحسب؛ بل موثوقة أيضا.

بين فبراير ويوليوز، أجرت السلطات الصينية 500 ألف اختبار فعال. تبيّن أن نتائجها (سلبية كانت أو إيجابية) متطابقة بنسبة 97 في المائة مع اختبارات “بي سي آر” التقليدية.

وإضافة إلى المصادقة التي حصلت عليها الآلة في الصين، نالت “فلاش 20” مصادقة الاتحاد الأوروبي وأستراليا. وتأمل الشركة المطورة للجهاز في الحصول على مصادقة الإدارة الأمريكية للغذاء والدواء (إف دي إيه) ومنظمة الصحة العالمية.

وفي الوقت نفسه، يتم اختبار آلتين للحصول على المصادقة الطبية في المملكة المتحدة. وتقول الشركة إن هناك “مفاوضات” أيضا مع جهات فرنسية لشرائها؛ لكن هل ستكون البلدان المتطورة مهتمة بمنتج صيني؟.

وأوضح زانغ يويبانغ، المسؤول التقني في شركة “كويوتي”، “صحيح أنه من الناحية التكنولوجية الدول الغربية متقدمة أكثر من الدول الآسيوية، وخصوصا من الصين”.

لكن وباء “سارس”، الذي انتشر بين 2003 و2004، أحدث صدمة في البلاد؛ ما أدى إلى “إعادة تنظيم” هذا القطاع، الذي حقق تقدما ملحوظا من ناحيتي البحث والتطوير.

وناهيك بالسرعة والدقة لـ”فلاش 20″، يتمتع هذا الجهاز بسهولة الاستخدام، إذ يمكن لأي كان التحكم به بخلاف الاختبارات التقليدية التي تحتاج إلى أن يقوم بها شخص متخصص.

إلا أن العقبة الوحيدة التي يمكن أن تواجه “كويوتي” هي كمية الإنتاج؛ فالشركة لا يمكنها إنتاج إلا 500 وحدة في الشهر الواحد، وتعمل على مضاعفة هذا العدد بحلول نهاية العام.

مقالات ذات صلة