إدارة الضرائب تعاكس التوجيهات الملكية وتحجز على الحسابات البنكية لأرباب والمطاعم و الفنادق السياحية

متابعة

سادت حالة من الغضب والإستياء في صفوف أرباب الفنادق والمطاعم السياحية، وذلك بسبب قرار صادر عن المديرية العامة لإدارة الضرائب يقضي بحجز ضريبي على أرصدتهم في عدة أبناك بسبب التأخر في أداء الضرائب لسنة 2020.

وكشفت تصريحات متطابقة لأرباب الفنادق والمطاعم السياحية أن إدارة الضرائب لم تتريث في قرارها ولم تتفاوض معهم بشأن كيفية الأداء ووضعتهم أمام الأمر الواقع، أي الأداء أو تنفيذ الأداء بواسطة الحجز مباشرة من الأرصدة البنكية، رغم أنها على علم بالأزمة الخانقة التي يعرفها قطاع السياحة بشكل خاص بسبب جائحة كورونا العالمية.

ووفقا لذات المصادر، فإنه بالرغم من أن إدارة الضرائب لم تجد أرصدة كافية أو وجدت أرصدة هزيلة جدا، إلا أنها أصرت على الحجز مما عرقل عمل المؤسسات السياحية المعنية، فيما يتعلق بأداء المصاريف وتسديد ديون الممونين و أيضا بالاستجابة للشيكات والكمبيالات المدفوعة.

ورغم أن وزير الاقتصاد والمالية محمد بنشعبون أعطى عدة تصريحات وتطمينات تدخل في باب التفهم لأزمة القطاع، بل إنه تواصل مع الأبناك سواء من خلال قرارات لجنة اليقظة الاقتصادية أو من خلال تصريحاته حول الأزمة، من أجل تيسير عملية الحصول على قروض تضمن استمرار هذه المقاولات وأداء أجور مستخدميها حماية لها من الإفلاس، ورغم ذلك فإن إدارة الضرائب تعاكس هذا التوجه وتسير في اتجاه غير مفهوم بمزيد من الضغط على المهنيين المتضررين أصلا بسبب كوفيد 19.

ويقول عدد من المهنيين إنه حتى أولئك الذين فتحوا محلاتهم خلال الصيف، لم يشتغلوا بجميع طاقتهم وكانت أوقات العمل قصيرة خصوصا خلال الليل حسب آوامر السلطات العمومية، إضافة إلى المصاريف الجديدة من تعقيم وكمامات وغيرها.

وتساءلت المصادر المهنية في قطاع السياحة والتي فضلت عدم كشف هويتها مخافة من الانتقام الضريبي، هل تفكر إدارة الضرائب بعقلية تدبير الأزمة الخانقة في أكثر القطاعات المتضررة أم أنه لا يهمها ذلك وتشتغل بعقلية الزمن العادي؟ وهل تسير في نفس توجهات الدولة والحكومة أم أنها تصر على السير في اتجاه معاكس يفتح الباب أمام إعلان إفلاس المقاولات السياحية والإغلاق وأيضا تسريح العمال بسبب عدم القدرة على أداء الأجور مع نهاية الشهر، وبالتالي خرق قواعد السلم الاجتماعي.

مقالات ذات صلة