المكمّلات الغذائية.. يمكن أن تكون خطرة في بعض الأحيان؟

متابعة

يتم الترويج في بعض الأحيان للمكملات الغذائية على أنها الحبوب السحرية التي تدعمك بفوائد لا حصر لها، لدرجة أن البعض يعتقد أنها قد تغني عن النظام الصحي المتوازن، وبالرغم من أن لهذه المكملات فوائد كبيرة فعلاً إلا أنها يجب أن تؤخذ بإشراف طبي وبكميات محددة، وإلا ستكون لها تأثيرات صحية خطيرة.

كيف يمكن للمكمّلات الغذائية أن تكون خطرة في بعض الأحيان؟

وفقاً لما ورد في موقع Everyday Health فإن المكملات الغذائية أحياناً قد تتفاعل مع بعضها البعض أو مع الأدوية التي لا تستلزم وصفة طبية، عدا عن ذلك فإن المكملات الغذائية لا تخضع لرقابة للتأكد من سلامتها وفعاليتها كتلك التي تخضع لها سائر الأدوية.

ومع ذلك فإن صناعة المكملات الغذائية مزدهرة في أرجاء العالم وتصل مبيعاتها إلى ما يقارب 128 مليار دولار سنوياً وفقاً لتقرير نشرته مجلة Nutrition Business Journal في 2018.

عموماً إذا تم استخدام المكملات على النحو الصحيح فقد تساهم في تحسين صحتك، أما إذا كنت تبالغ في استخدامها فقد تتعرض لأحد المخاطر التالية:

قد تتأذى الكلى نتيجة الإفراط في تناول فيتامين د

كما هو معروف، يعزز فيتامين د امتصاص الكالسيوم في الجسم، ومن المهم الحصول على كمية كافية منه للتمتع بصحة جيدة نظراً لدوره في الوقاية من عدد من الأمراض أبرزها هشاشة العظام.

لكن على ما يبدو هناك مبالغات حول فاعلية مكملات الفيتامين د، فوفقاً لإحدى الدراسات لم تقِ تلك المكملات من هشاشة العظام عندما تم تناولها بجرعات منخفضة تصل إلى 400 وحدة دولية من قبل مجموعة من النساء الصحيحات.

كما أن تناول جرعات عالية ليس خياراً سليماً، إذ يمكن أن تؤدي المستويات المرتفعة من فيتامين د في الدم إلى امتصاص إضافي للكالسيوم يؤدي إلى آلام العضلات واضطرابات المزاج وآلام البطن وحصى الكلى، كما قد يزيد أيضاً من خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتة الدماغية.

لذلك من الأفضل تناول مكملات فيتامين د تحت إشراف طبي، إذ يمكن لهذه المكملات أن تكون مفيدة عند تناولها في حالات معينة ووفق الجرعات الموصى بها من قبل الطبيب.

ما هي الطريقة الطبيعية للحصول على فيتامين د؟
بعيداً عن المكملات، من الممكن الحصول على فيتامين د عن طريق التعرض لأشعة الشمس، كما يمكن الحصول عليه من خلال إدراج أطعمة مثل السلمون والتونة والحليب والفطر والحبوب في نظامك الغذائي.

الفائض من الكالسيوم يستقر في الشرايين

الكالسيوم ضروري لعظام قوية ولصحة القلب، ولكن الإفراط في تناوله قد يعرضك لمشاكل صحية خطيرة.

يوصى بتناول ما لا يزيد عن 2500 ملغ يومياً من الكالسيوم للبالغين الذين تتراوح أعمارهم بين 19 و50 عاماً و2000 ملغ للأفراد الذين تزيد أعمارهم عن 51، أما في حال تناول كميات أكبر فإن الكالسيوم الفائض يستقر في الشرايين بدلاً من العظام، الأمر الذي يزيد من مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

ما هي الطريقة الطبيعية للحصول على الكالسيوم؟

يوصى بالحصول على الكالسيوم من مصادر الغذاء الطبيعية بدلاً من المكملات فهو موجود في منتجات الألبان والخضراوات الورقية، إذ أظهرت الأبحاث أن امتصاص الكالسيوم يكون أفضل عندما نتناوله من الأطعمة بدلاً من المكملات.

لكن في حال كان لديك نقص حاد في الكالسيوم قد يصف لك طبيبك المكملات، ومن المهم الالتزام بالجرعة الموصى بها.

الفيتامينات المتعددة والمعادن ليست بديلاً عن النظام الغذائي الصحي

هل تعتقد أن نمط الحياة الصحي لا يتطلب فقط تناول الأطعمة المفيدة وممارسة الرياضة والحصول على قسط كافٍ من النوم، بل يتطلب أيضاً تناول مكمل غذائي يومي متعدد الفيتامينات والمعادن؟ قد تتفاجأ عندما تعلم أن الأطباء لا يزالون غير متأكدين مما إذا كانت هذه المكملات مفيدة حقاً.

وجدت دراسة نُشرت في مجلة JAMA Internal Medicine، والتي فحصت بيانات ما يقرب من 40 ألف امرأة فوق 19 عاماً، أن النساء اللاتي تناولن المكملات، في المتوسط، كن أكثر عرضة للوفاة مقارنة بالنساء اللائي لم يتناولن المكملات.

كما أن الفيتامينات المتعددة لم تكن فعالة في الحماية من السرطانات الشائعة أو أمراض القلب والأوعية الدموية.

ومع ذلك، فقد وجدت الأبحاث الحديثة فوائد لتناول الفيتامينات المتعددة. على سبيل المثال خلصت دراسة نُشرت في 9 أغسطس 2017 في مجلة Nutrients إلى أن الاستخدام المتكرر للفيتامينات والمكملات المعدنية ساعد في منع نقص المغذيات الدقيقة التي قد تسبب مشاكل صحية.

بالنسبة للنساء في سن الإنجاب ينصح بتناول فيتامينات ما قبل الولادة مع حمض الفوليك من قبل الكلية الأمريكية لأطباء النساء والتوليد للمساعدة في منع العيوب الخلقية. قد يصف طبيبك أيضاً الفيتامينات المتعددة إذا كنت تعاني من متلازمة سوء الامتصاص، وهي حالة لا يمتص فيها الجسم الفيتامينات والمعادن بشكل صحيح.

لكن بالنسبة للأشخاص الأصحاء الذين لا يعانون أي أعراض صحية فإن الفيتامينات لا يمكن أن تكون بديلاً عن نظام صحي متوازن.

مكملات زيت السمك

لطالما تم وصف حبوب زيت السمك على أنها إحدى الوسائل الفعالة للحد من أمراض القلب بسبب غناها بأحماض أوميغا 3 الدهنية، مع ذلك تشكك الأبحاث الحديثة في تلك الفعالية.

وبشكل عام فإن أفضل طريقة للحصول على أحماض أوميغا 3 الدهنية للحصول على فوائدها الأخرى هي بتناول الأسماك والمأكولات البحرية، مثل السلمون والماكريل والتونة والرنجة والسردين، والمكسرات والبذور، مثل بذور الكتان وبذور الشيا والجوز، والاعتماد على الزيوت النباتية مثل زيت بذور الكتان وزيت فول الصويا وزيت الكانولا.

الإفراط في استخدام الكافا يمكن أن يضر الكبد

الكافا هو عشب يستخدم في أشكال مركزة لعلاج اضطراب القلق العام وقد أثبت فعاليته في هذا المجال.

فقد وجدت دراسة أسترالية نُشرت في عام 2015 في مجلة Trials أن نبات جنوب المحيط الهادئ يمكن أن يكون علاجاً بديلاً فعالاً للأدوية الموصوفة للأشخاص الذين تم تشخيصهم باضطراب القلق العام.

ومع ذلك، فإن تناول الكثير من الكافا، أو تناوله لفترة طويلة، قد ارتبط بأمراض الكبد، بما في ذلك التهاب الكبد وتليف الكبد وفشل الكبد كما ارتبط أيضاً بمشاكل القلب وتهيج العين..

نتيجة لذلك، ووفقًا للمعاهد الوطنية للصحة حذرت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية الأشخاص، خاصة أولئك الذين يعانون من أمراض الكبد أو مشاكل الكبد، أو أولئك الذين يتناولون أدوية يمكن أن تؤثر على الكبد، من تناول الكافا دون الرجوع إلى طبيب مختص.

مكملات الصويا قد تسبب سرطان الثدي

يعتبر التوفو وحليب الصويا مصادر جيدة للبروتين والألياف وعدد من المعادن. تأخذ بعض النساء أيضاً فول الصويا على شكل مكملات لأن النبات يحتوي على مركبات شبيهة بالإستروجين تسمى الإيسوفلافون والتي قد تساعد في تخفيف أعراض انقطاع الطمث.

ومع ذلك، فقد أثيرت مخاوف من أن الإيسوفلافون الموجود في مكملات الصويا قد يساهم في زيادة خطر الإصابة بسرطان الثدي.

أما النبأ السار فهو أن الدراسات واسعة النطاق لم تظهر أي زيادة في خطر الإصابة بسرطان الثدي نتيجة تناول أطعمة الصويا الكاملة، مثل التوفو على سبيل المثال.

مقالات ذات صلة