هدف القرن .. سحر كروي و مخدرات .. محطات من حياة الراحل مارادونا

متابعة

عرف العالم يوم أمس صدمة و ذهول، و بكاء و دموع، على مشهد وداع أسطورة كرة القدم “دييغو مارادونا” الذي توفي عن عمر ناهز الـ60 عاما.

أسطورة لا يختلف عليها اثنان وأحد أمهر وأعظم لاعبي كرة القدم والأهم أنه أفضل من لمس الساحرة المستديرة وأمتع عشاقها، إنه مارادونا الذي ترك محبوبته الجلد المدور ومنزله المستطيل الأخضر، ورحل، اعتزل كرة القدم عام 1997، ولكن نجوميته الطاغية أبقته متصدرا لعناوين الصحف والمواقع الإلكترونية والبرامج الرياضية والسياسية، وكان رجلا لا يخاف من إبداء رأيه بكل شيء، سياسيا كان أم رياضيا، فكان من بين اللاعبين الأكثر إثارة للجدل.

على الرغم من مسيرة حافلة بالسحر فوق المستطيل الأخضر، وأهداف مبهرة بإبداعها، لا يزال ذاك الهدف الذي سجله النجم “دييغو مارادونا” في شباك إنجلترا خلال تصفيات الربع النهائي من كأس العالم سنة 1986 بالمكسيك، والتي فازت فيها الأرجنتين بهدفين مقابل هدف، بعدما احتسب الحكم التونسي “علي بن ناصر” هدفا غير قانوني سجله اللاعب الأرجنتيني حينها بيده، و الذي كان صادماً بالنسبة للجمهور الإنجليزي ومحبي الكرة بشكل عام، حيث لم ينسى مشجعو كرة القدم الإنجليز مارادونا دائما بهدفه المشهور بلقب “يد الله”.

أما على مستوى الأندية، فكانت فترة لعبه مع نابولي (1984-1991) هي الأبرز في مسيرته الكروية حيث صنع تاريخا مع هذا الفريق وقاده للفوز بلقب الدوري الإيطالي في 1987 و1990 ليكونا اللقبين الوحيدين في تاريخ هذا الفريق بالدوري الإيطالي حتى الآن، و تتويجه القاري اليتيم عام 1989 حين أحرز كأس الاتحاد الأوروبي.

و لعب أيضا لبوكا جونيورز (1981-1982) و برشلونة (1982-1984) و إشبيلية (1992-1993) ونيولز أولد بويز (1993-1994) ثم أنهى مسيرته في الملاعب مع بوكا (1995-1997).

وكان أكثر من 70 ألف مشجع استقبلوا مارادونا ورحبوا به في ملعب “سان باولو” لدى وصوله إلى نابولي.

وعومل مارادونا وقتها مثل أحد القديسين. وذات مرة سرقت ممرضة عينة من دم الأسطورة الأرجنتيني وأخذتها إلى إحدى الكنائس.

و بدأت رحلته مع كرة القدم عام 1976 عندما لعب أول مباراة احترافية مع نادي أرجنتينوس جونيورز، كما دافع عن ألوان منتخب “التانغو” منذ أن كان عمره 16 عاما.

كما أثارت حياته جدلاً واسعا، بعد أن انتهت مسيرته في اللعب الدولي بشيء من الحزن والأسف، عندما فشل في اختبار المخدرات في كأس العالم 1994 في الولايات المتحدة وكان معروفًا بأسلوب حياته اللاهي، و إلى ذلك، منع من ممارسة كرة القدم عام 1991 بعد أن ثبت تعاطيه مخدر الكوكايين أثناء اللعب مع نابولي.

ونسجت عن معركته مع إدمان الكوكايين الكثير من القصص المعروفة والمشهورة في حياته، وكذلك كانت مشكلة زيادة وزنه مع تقدمه في السن، و في يناير الماضي، كشفت تقارير صحفية أرجنتينية أنه أدخل المستشفى وخضع لعملية جراحية لمعالجة نزيف معوي، كما كان قد خضع لعملية أخرى في كتفه الأيسر سنة 2017.

وتعرض مارادونا عام 2000 لنوبة قلبية بعد جرعة زائدة من المخدرات، وخضع بعدها لعلاج طويل في كوبا، و أيضا في عام 2004، عندما كان وزنه أكثر من 100 كيلوغرام، تعرض لنوبة قلبية أخرى في بوينس آيرس، لكنه نجا. ثم خضع لعملية جراحية في المعدة سمحت له بإنقاص وزنه 50 كيلوغراماً.

وفي 2007، أسفر تعاطيه المفرط للكحول إلى نقله للمستشفى. والعام الماضي اعترف أسطورة كرة القدم بأبوته لـ3 أولاد ولدوا في كوبا، ليضافوا إلى الأولاد الخمسة الذين سبق أن اعترف بهم.

بعد مسيرة كروية مثيرة و مليئة بالأحداث، إنتهى مشواره الحافل والساطع أمس الأربعاء 25 نوفمبر 2020، بعد أن خانه قلبه.

 

مقالات ذات صلة