أما آن الأوان لتغيير وجه طنجة السياسي ؟؟

نصرو العبدلاوي

ونحن على بعد اشهر معدودات من السباق الانتخابي لسنة 2021، باتت الصالونات السياسية بمدينة طنجة على اهبة الاستعداد لفتح مزادها العلني بشأن احتضان الوجوه الانتخابية التي ستخوض بها غمار المنافسة، او التخطيط لكيفية اعادة  تصدير نفس الوجوه التي مل و سئم منها الرأي العام في عروس البوغاز، في وضع لا يخدم لا دمقرطة المشهد السياسي و لا مبدأ الدفع بتحديث صناع القرار الذي تحتاجه بلادنا بشدة خلال هذه الفترة.

طنجة اليوم و الغد، و في ظل التحولات و التغييرات على كافة المستويات التي عرفتها على مدار العشر سنوات الاخيرة، في أمس الحاجة الى تغيير وجهها السياسي حتى تتمكن من مجابهة التحديات في ظل الجائحة و ما بعدها.

طنجة تمتلك كل شيء،بنيات تحتية، اقتصاد متطور،موقع متميز،رعاية سامية متواصلة، لكنها للأسف تفتقد رجالا و نساء يستطيعون التحليق بها الى مصاف مدن هي اقرب منا لبيوتنا في الجهة المقابلة.

الواقع و الحاضر السياسي بالمدينة يفقدها بريقها و يحشرها في زاوية تخنقها، حتى اصبح من اللازم على الاحزاب السياسية ان تتحمل مسؤوليتها وتتحلى بالجرأة و الشجاعة و تزيل شيوخ السياسة من طريقها، و تفتح المجال للشباب و الكفاءات التي لها القدرة على فك طوق نجاتها.

الأكيد ان بعض الاحزاب تزخر بالكثير من الكفاءات و الكاريزمات التي يمكن ان تحقق لطنجة ذلك، لكن توفر الارادة و الاقتناع بضرورة التغيير، يبقيان مربط الفرس في تحرير طنجة من وجوه اكل عليها الدهر و شرب.

اخجلوا من طنجة ودعوها تتنفس طوق الحرية و النجاة، فهي لم تعد بحاجة الى أنانيتكم و مخططاتكم، لقد هرمت الساكنة و هي تنتظر من يعيد الاعتبار للمدينة و يحي فيها شعلة الامل التي أطفأتموها بحبكم للكراسي و المناصب التي حولتموها بجشعكم الى فضاءات لتحقيق مآربكم.

أحزاب طنجة أمامها فرصة للتاريخ، لتحويل المدينة الى نموذج، يقتدى به، فلا تفوتوا هاته الفرصة لكي لا تتحصروا عليها في القادم من السنوات.

افتحوا المجال للتغيير، قدموا النموذج الذي يبتغيه المغرب، كونوا توقين لإنتصار المدينة و اهزموا جشح اصحاب المآرب و “الشكارة”، قدموا الوجوه التي تستحق ان تكون صوت طنجة، و العقل الذي يفكر في تطويرها و تقدم ساكنتها، و القلب الذي ينبض حبا و عشقا و غيرة عليها.

كونوا طنجاويون حتى النخاع، غلبوا مصلحة المدينة و أهدوها ما تستحقوه، أكيد أن الكثير من الشباب و النساء و ذوي الكفاءات ينتظرون فرصة الإندماج في العمل السياسي، فلا تحرموهم منها، و تحرم المدينة من ربح سنوات من التقدم و تحقيق المزيد من المكاسب في مجالات شتى.

أطفئوا أنوار الريع المهترئة و أشعلوا أضواء المستقبل التي تنير درب طنجة و ساكنتها، بوجوه هي موجودة بالفعل وسط هذا الزخم السياسي الذي جله مهترئ، لكن لم تتاح لها الفرصة كما ينبغي، و أخرى تنتظر في طوابير ” الفرصة الأخيرة” فلا تفوتوها عليهم، فبينكم و بين التاريخ مجرد قرار بسيط و جرة قلم صغيرة.

فلأجل طنجة.. حاضرها و مستقبلها.. افعلوا ذلك..

 

مقالات ذات صلة