الحسيمة: زخم تنموي كبير بفضل مشاريع برنامج “منارة المتوسط”

و م ع

أحدث برنامج التنمية المجالية “الحسيمة منارة المتوسط”، الذي أعطى انطلاقته صاحب الجلالة الملك محمد السادس في أكتوبر من سنة 2015، زخما تنمويا متميزا وغير مسبوق لإقليم الحسيمة، بفضل المشاريع المهيكلة الكبيرة والأوراش التنموية العديدة التي تضمنها.

وتعرف معظم أوراش هذا البرنامج التنموي المتميز، التي يفوق عددها 1000 مشروع تشمل مختلف القطاعات وتهم المجالين الحضري والقروي بإقليم الحسيمة على حد سواء، تقدما مهما في الأشغال حيث انتهت الأشغال ببعضها، فيما توجد عدد من المشاريع في مراحل متقدمة من الإنجاز.

وتتميز هذه المشاريع المهيكلة، التي رصد لإنجازها غلاف مالي إجمالي يناهز 5ر6 مليار درهم، بكونها تتوزع بين مختلف المجالات القروية والحضرية بإقليم الحسيمة في مسعى للحد من التفاوتات الاجتماعية والمجالية الموجودة وتعزيز ودمقرطة الخدمات الاجتماعية وخدمات القرب، وتمكين الساكنة من الولوج للبنيات التحتية الأساسية.

ووجدت جميع الشرائح الاجتماعية بإقليم الحسيمة، سواء الشباب أو النساء أو الفئات الهشة أو التلاميذ والطلبة أو المرضى أو ممارسو مختلف الأصناف الرياضية، ضالتها في هذه المشاريع المهيكلة التي سيكون لها وقع وأثر كبير على النهوض بأوضاعهم وتحسين إطار عيشهم، على اعتبار أنها تتضمن إنجاز العديد من بنيات الاستقبال المهمة كالمستشفيات والملعب الكبير والملاعب الرياضية للقرب ومؤسسات تعليمية، فضلا عن العديد من البنيات الثقافية والاجتماعية والرياضية المتميزة.

ونوهت ساكنة العالم القروي بالإقليم بالدينامية المتميزة التي أحدثها هذا البرنامج التنموي الهام الذي سيسهم، من دون أدنى شك، في فك العزلة عنهم من خلال إنجاز العديد من المسالك والمحاور الطرقية والمنشآت الفنية، وربط العديد من الدواوير بالماء الصالح للشرب، وتثمين المنتوجات المحلية، فضلا عن استكمال أوراش التأهيل الحضري لمختلف الجماعات الحضرية والقروية بالإقليم وكذا المراكز الناشئة.

عن أهمية هذا البرنامج التنموي والدينامية التي أحدثها بالإقليم، يقول المتتبع للشأن الاقتصادي بالحسيمة، محمد البلحاجي، أن أهم ما يميز مشاريع برنامج “الحسيمة منارة المتوسط” التي يفوق عددها 1000 مشروع هو أنها تشمل كافة المجالات التي تكتسي أهمية كبيرة في حياة المواطنات والمواطنين، لاسيما الدينية والصحية والاقتصادية والاجتماعية والتربوية، وتستهدف بالخصوص النهوض بأوضاعهم وتحسين إطار عيشهم وتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

وسجل البلحاجي، في تصريح لوكالة المغرب العربي للانباء، أن هذه المشاريع ستعطي دفعة قوية للإقليم من خلال تقوية شبكته الطرقية وتحسين ربطه بعدد من المدن والأقاليم، وجعله يتوفر على بنيات استقبال مهمة ضمنها مؤسسات استشفائية في غاية الأهمية ومركبات ثقافية ورياضية متميزة.

وبالإضافة إلى زخمها التنموي الهام، أكد البلحاجي وهو أيضا رئيس مؤسسة اليقظة للتشغيل الذاتي بالحسيمة أن هذه المشاريع التنموية ستسهم أيضا في تحسين مناخ الأعمال بإقليم الحسيمة وتعزيز جاذبية الإقليم وجعله قبلة متميزة للعديد من الأوراش والاستثمارات المهمة.

من جهته، اعتبر الفاعل الثقافي والسياحي أنور أكوح، في تصريح مماثل، أن ساكنة إقليم الحسيمة كانت في أمس الحاجة لهذه المشاريع المهيكلة لسد الخصاص المسجل في عدة مجالات، لاسيما البنيات التحتية والمسالك الطرقية والخدمات الصحية والتزويد بالماء الصالح للشرب، وكذا المرافق الرياضية.

وعن أبرز مشاريع برنامج “الحسيمة منارة المتوسط” التي سيكون لها وقع هام على الساكنة، أوضح أكوح أن الأمر يتعلق، على الخصوص، بسد غيس الذي سيساهم إنجازه في تعزيز تزويد الإقليم بالماء الصالح للشرب وإحداث دينامية متميزة، والمؤسسات الاستشفائية الجاري إنجازها التي ستهم في تقربب الخدمات الصحية والاستشفائية.

كما تبرز في هذا الإطار المشاريع المتعلقة بإنجاز العديد من المسالك الطرقية التي ستمكن من فك العزلة عن ساكنة المناطق النائية بالإقليم، والمشاريع الثقافية المتميزة كالمسرح الكبير للحسيمة والمراكز الثقافية المنجزة بمناطق متفرقة من الإقليم، فضلا عن عمليات التهيئة والترميم التي شملت مجموعة من المآثر والمعالم التاريخية بالإقليم.

ودعا في السياق ذاته إلى النهوض بالعنصر البشري بإقليم الحسيمة من خلال توفير تكاوين مؤسساتية لشابات وشباب الإقليم وتأهيلهم وإعدادهم كما يجب للاضطلاع بمهمة تسيير وتدبير المرافق المنجزة والجاري إنجازها حتى تضطلع بالدور المنوط بها على أكمل وجه، ويكون لها وقع إيجابي ومباشر على حياة الساكنة المستهدفة.

مقالات ذات صلة