عزيزة مغني.. طنجاوية تناضل بإسبانيا دفاعا عن قضايا المهاجرين والمرأة

و م ع

مهووسة بالعمل بدون كلل وعلى أكثر من واجهة، من تقديم الدعم والمساعدة في مجال الاستشارة القانونية لكل من يطلبها، خاصة بالنسبة للمهاجرين من مختلف الجنسيات، والدفاع عن قضايا المرأة واستقلاليتها، مرورا بالانخراط في كل المبادرات الخاصة بدعم والدفاع عن القضايا العادلة للمملكة في إسبانيا، تواصل عزيزة مغني المحامية بهيئة المحاماة بمدريد، نضالها الذي تصر على اعتباره فرضا وواجبا على كل من يدافع عن الحق والقانون في إطار شموليته وبمختلف تجلياته.

فهذه الحقوقية التي تنتمي إلى هيئة المحاماة بمدريد (كوليخيو دي أفوكادو)، تعتبر نفسها محظوظة لأنها تمكنت بإصرار وعزم كبيرين من أن تحقق جزءا من أحلامها التي راودتها منذ أيام دراستها للقانون بالمغرب، وتحديدا بمدينة طنجة، وأن تصبح محامية ممارسة بإسبانيا تعمل بشغف كبير في الترافع عن الحق والقانون في ردهات المحاكم وتناضل في الخارج دفاعا عن القضايا التي تؤمن بها، خاصة قضايا المرأة وتمكينها وقضايا المهاجرين مع الانخراط في كل المبادرات التي تشارك فيها دفاعا عن المغرب وقضاياه.

تقول عزيزة مغني في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، إنها رأت النور بمدينة طنجة لكن وبحكم ظروف عمل والدها الذي كان يشتغل في صفوف القوات المساعدة، فقد انتقلت الأسرة إلى مدينة مكناس حيث ولجت المدرسة وتابعت دراستها الابتدائية بهذه المدينة، قبل أن تشد الأسرة الرحال مرة أخرى إلى طنجة حيث واصلت دراستها الإعدادية والثانوية.

وتؤكد هذه الحقوقية أنها لم تفكر كثيرا حين نالت شهادة الباكلوريا لأنها كانت منذ صغرها تحلم بأن تصبح محامية تدافع عن الحق والعدالة والقانون، لتتجه مباشرة إلى التسجيل بكلية العلوم القانونية والاقتصادية بطنجة التابعة لجامعة عبد المالك السعدي في شعبة القانون الخاص (فرنسية)، وتتوج مسارها الجامعي بحصولها على شهادة الإجازة عام 2004.

وحين انتقلت إلى إسبانيا عام 2005 في إطار التجمع العائلي، بعد زواجها، قررت تعلم اللغة الإسبانية وفي نفس الوقت دراسة القانون باللغة الإسبانية لتحصل على المعادلة لشهادتها الجامعية، وهو ما تأتى لها بعد سنتين من الدراسة بجامعة (لاوني) للقانون، لتحصل على شهادة الإجازة في القانون باللغة الإسبانية عام 2012، وتلتحق بشركة دولية للمحاماة متخصصة في مجال التأمينات بفرعها بمدريد، قبل أن تعاود مرة أخرى للالتحاق بـ (جامعة ليون) للقانون لنيل شهادة الماستر تخصص الممارسة القانونية، الذي يخول لها الانتساب إلى هيئة المحاماة.

تقول عزيزة مغني التي فتحت مكتبها بمدريد من عام 2014، إن احتكاكها بقضايا المهاجرين حيث أن أغلب الملفات التي تشتغل عليها (حوالي 80 في المائة) مرتبطة بقضايا الهجرة والجنسية، بالإضافة إلى الأحوال الشخصية وقضايا القانون الجنائي في إطار ما يسمى بالمساعدة القضائية، قد فتح أعينها على قضايا أفراد الجالية المغربية الذين يقيمون في إسبانيا، وعلى المشاكل التي تعترض البعض منهم، خاصة المرأة المهاجرة وكذا الأطفال ومشاكل الاندماج ببلد الاستقبال، ولذلك انخرطت منذ التحاقها بالعمل بهيئة المحاماة بمدريد في مختلف المبادرات التي تروم الدفاع عن حقوقهم ودعمهم ومساندتهم وتقديم الاستشارة القانونية لفائدتهم.

ورغم انشغالاتها، فإن هذه الحقوقية التي تصر دائما على واجب الدفاع عن العدالة وعن الحقوق الأساسية للبشر، لا تتوانى في تقديم الاستشارة والدعم والمساعدة للمهاجرين بصفة عامة وللمهاجرين المغاربة على وجه الخصوص، الذين تؤكد أن العديد منهم وبالنظر لجهلهم بالقانون الإسباني وبالمساطر الإدارية المعتمدة، يعيشون في دوامة من المشاكل القانونية التي تترتب عنها في بعض الأحيان مآسي اجتماعية عويصة تطال الأسرة خاصة الأطفال.

ولتقديم الدعم والمساعدة للمهاجرين والبحث عن حلول للمشاكل التي يواجهها البعض منهم خاصة أمام القضاء، تشارك عزيزة مغني وهي.

مقالات ذات صلة