اليسار والانتخابات.. لماذا هذا التأخر في حسم الأمور؟

متابعة

تواجه فدرالية اليسار الديمقراطي صعوبات في التعاطي مع الاستعدادات للانتخابات المقبلة، ليس بسبب الـتأخر في حسم اللوائح الانتخابية، والجدل السياسي الذي يعمق الهوة بين المكونات الثلاثة، بل أيضا بسبب الاختلاف بين القيادات حول صلاحيات الهيأة التنفيذية للفدرالية والهيآت المحلية في اختيار المرشحين والحسم فيهم.

ويفيد عدد من المصادر أن اتجاهين يخترقان الفدرالية، الأول يدافع عن دور الهيأة التنفيذية في الحسم في لوائح الترشيحات البرلمانية، بناء على مقترحات من الهيآت المحلية، والثاني يسعى إلى إعطاء كل الصلاحيات إلى الفروع، ليس فقط في اقتراح أو اختيار المرشحين، بل أيضا الحسم فيها، واكتفاء الهيأة التنفيذية بالتزكية، والتدخل عند وجود مشاكل بين المكونات.

وأوضحت المصادر ذاتها أن الفدرالية تسعى إلى تغطية جميع الدوائر البرلمانية، واللوائح الجهوية، الخاصة بالنساء، اعتمادا على مرشحيها، مع الانفتاح على عدد من الوجوه التقدمية من الأطر والكفاءات التي تدعم اليسار، والتي حددت في لائحة واسعة يجري الحوار معها لإقناعها بالترشح في لوائح اليسار.

وأمام التحدي الذي يطرحه عدد المرشحين في انتخاب الجماعات الترابية، من حيث العدد الكبير، فإن طموح الفدرالية التي نجحت في هيكلة 56 فرعا لحد الساعة، هو تغطية نسبة 50 في المائة من إجمالي الترشيحات، أخذا بعين الاعتبار التحدي الذي تطرحه الانتخابات الجماعية بين اعتماد الانتخاب اللائحي والفردي.

وأفاد قياديون في الفدرالية أن المكونات متشبثة بالروح الوحدوية في تدبير الانتخابات، وتجاوز بعض الخلافات التي تعرفها بعض الدوائر، وستحرص الهيأة التنفيذية بعد تجميع المعطيات الواردة عليها من الفروع والجهات، على تدبيرها وفق معايير جرى التوافق عليها، والتي تعتمد النزاهة والكفاءة والحضور النضالي، انطلاقا من الإمكانيات التي تتوفر عليها، والرهان على ترشيحات وجوه يسارية وشخصيات من عالم الأعمال ومثقفين وشخصيات مدنية معروفة بعطفها على اليسار.

وحرصا على دعم الحضور النسائي في ترشيحات اليسار، أعطت قيادة الفدرالية توجيهات للفروع من أجل ترشيح أكبر عدد ممكن من النساء والشابات في اللوائح العامة، المحلية منها والبرلمانية، من أجل تعزيز المشاركة النسائية، وفي هذا الصدد تراهن الفدرالية على دور أساسي للقطاعات النسائية في التعاون مع الهيأة التنفيذية، لضمان مشاركة وازنة وفعالة للمرأة في الاستحقاقات المقبلة.

وأفادت “الصباح” أن عددا من اللجن تواصل الإعداد اللوجيستي ووضع البرامج الانتخابية الوطنية والمحلية، وبرامج للتكوين والإعلام، بالاستعانة بعدد من الخبراء والكفاءات المختصة.

مقالات ذات صلة