السوق المركزي للسمك بطنجة.. بين تضرع التجار و إهمال المسؤولين

خولة الناصري

ونحن نتجول في ازقة و شوارع إحدى أجمل المدن الساحلية في العالم و بوابة المغرب الشمالية نحو أوروبا، طنجة الساحرة، تأخذنا بعض المشاهد السلبية الى الاحساس بنوع من الاشمئزاز، خاصة عند عبورنا من أحد المناطق التجارية المهمة بالمدينة “سيرفانطيس ” وبالضبط من أمام السوق المركزي للسمك .. انتشار مهول للازبال والنفايات امام مدخل السوق، صورة باتت مألوفة لدى الطنجاوييين، تقاس بغياب شبه تام للنظافة في الاحياء والازقة وشوارع المدينة و تراكم الازبال في مناطق عدة .
نقص في حاويات الازبال يجعلها تتراكم امام جنبات السوق مما يخلف صورة مشوهة لا تعبر عن طموحات الساكنة في جعل طنجة مثال للمدينة النظيفة.
هذا المظهر السلبي يدفع دائما تجار السوق الى تقديم شكاوى، خاصة فيما يتعلق بالنقص الحاد في الحاويات وتراكم الازبال وانتشارها في الارض، منظر بشع يشوه سمعة المدينة والسوق، لدى وجب توجيه سؤال التقصير على المسؤولين عن تسير قطاع النظافة بطنجة ؟ أين الجماعة.. أين الشركة المفوض لها؟للأسف الشديد هذا هو حال السوق المركزي لعاصمة البوغاز.

نداء إلى السلطات المعنية والمنتخبة لإدخال السوق المركزي في صلب اهتمامهم وضمن جدول أشغالهم لأنه عيب وعار مدينة من حجم طنجة برقيها و جمالها أن يكون لها سوق مركزي يستقبل المئات من المواطنين سواء من الساكنة أو الزوار بهذا الشكل المخجل.كفى من التغاضي عن القيام بالواجب اتجاه هذه المعلمة التجارية التي تؤرخ لحقبة مهمة من طنجة.

الصيانة الدائمة لهذا المرفق العمومي ضرورية، لإزالة هذه الصورة المشوهة عن السوق، خاصة و ان هذه الحالة تزيد من متاعب الساكنة المجاورة التي تعاني بدورها من تراكم الازبال و ما تخلفه من أضرار صحية على أبناء الحي الذين يشتكون من انتشار رقعة الروائح الكريهة، ناهيك عن الباعة الذين يشتكون من تلوث الخضر والفواكه وانتشار الجراثيم.

ان سوء النظافة وتراكم النفايات يشكل خطرا على كل المتدخلين في السوق، تجار، ساكنة و مرتفقين، و حتى على المنتوج نفسه، فإلى متى سيظل هذا الوضع الكارثي يطارد طنجة وساكنتها؟ أوقفوا هذا التقصير و كُفوا عن اللامبالاة يا من اختاركم المواطن لتكونوا صوته في المجالس التي تحبنوها تعشقونها اكثر من احترامكم لمدينتكم و ساكنتها.

مقالات ذات صلة