طنجة .. عرض نتائج برنامج “سياسات ترابية دامجة لذوي الإعاقة، مجتمع مدني موازي”

و م ع

جرى أمس الأربعاء بمدينة طنجة، عرض وتقييم أهم نتائج برنامج “سياسات ترابية دامجة لذوي الإعاقة، مجتمع مدني موازي”، الذي أشرفت على تنفيذه جمعية الحمامة البيضاء لحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة بالمغرب، بدعم من الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية.

وتطرقت الندوة الختامية للبرنامج، المنظمة بتعاون مع الجمعيات الشريكة في تنفيذ البرنامج، إلى محاور عديدة همت الديموقراطية التشاركية والتشاور العمومي والآفاق الممكنة على ضوء الممارسات والتطبيقات الحالية، وتجربة جمعية الحمامة البيضاء ضمن برنامج “سياسات ترابية دامجة لذوي إلاعاقة، مجتمع مدني موازي”.

كما تناولت الندوة دور المجتمع المدني في تدبير الأزمات، بناء على تجاربه خلال الجائحة، والمبادرات الترافعية والإنسانية ذات الصلة، وتجارب منظمات المجتمع المدني في مواجهة تداعيات الجائحة، وتجربة الترافع لإدماج بعد الإعاقة في السياسة العمومية المتعلقة بتدبير الجائحة.

في هذا السياق، أبرز رئيس جمعية الحمامة البيضاء لحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة بالمغرب، أحمد عيداني، أن الندوة تروم تقاسم نتائج ومخرجات البرنامج، بما فيها تجربة المبادرات الترافعية المحلية، وبحث سبل استدامتها، واستحضار التجارب الميدانية الرائدة في المجال .

وأشار إلى أن الندوة تجري في سياق يتميز بمرور نحو عشر سنوات على اعتماد دستور 2011 وتحقيق تراكمات على كافة الأصعدة السياسية والاجتماعية والتشريعية بالمغرب، وبلورة مختلف أشكال الديموقراطية التشاركية والتشاور العمومي، إلى جانب تعزيز آليات العدالة الشاملة والدمج والحماية الاجتماعيتين.

من جانبه، أكد عبد المالك أصريح، المنسق الوطني للتنسيقية الوطنية للشبكات العاملة في مجال حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة بالمغرب، أن البرنامج، الذي انطلق في دجنبر 2015 ووضع بتعاون مع أزيد من 50 جمعية بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة و26 شبكة وطنية مهتمة ومجموعة من الجماعات الترابية، يهم أولا تقوية القدرات التنظيمية والمؤسساتية لجمعية الحمامة البيضاء لتمكينها من تدبير احترافي يتماشى وطموحات المستفيدين من خدماتها ومحيطها الترابي، وثانيا تكوين 40 جمعية تشتغل في مجال الإعاقة، وثالثا مواكبة 10 جمعيات تساهم برامجها الميدانية في الحد من تداعيات الوضع الوبائي الطارئ على الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة.

وأضاف أن تدخل الجمعيات المعنية بالجانب الإنساني لمكافحة تداعيات كورونا كان مهما من الناحية العملية إلى جانب الترافع لحماية حقوق ذوي الاحتياجات الخاصة ولإدماجهم، مع تدبير آليات التحاور مع المؤسسات الترابية حول السياسات العمومية وقضايا الإعاقة، وكذا تنزيل الخطط الدامجة وآليات التتبع وضبط آليات التعاون بين الجمعيات المعنية والمؤسسات الترابية المنتخبة بمختلف مستوياتها.

من جانبه، نوه ممثل الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية، خوان كارلوس رودريغيث، بما حققه البرنامج في إطار تعزيز اندماج الأشخاص الذين يعانون من الإعاقة في المخططات الاجتماعية العامة، وتمكين الجمعيات العاملة في المجال والمجتمع المدني بشكل عام من شروط العمل الميداني والتدبير الذاتي، ودعم التقائية العمل المؤسساتي والمدني، وتمكين الشخص المعاق من تجاوز أزمة كورونا التي أرخت بظلالها على العالم بأسره.

واعتبر المتحدث أن مخرجات ونتائج برنامج “سياسات ترابية دامجة لذوي الإعاقة، مجتمع مدني موازي” تعد في غاية الأهمية، وتشكل نموذجا للمجتمع المدني بالمنطقة، خاصة ما يتعلق بآليات الإدماج والترافع حول قضايا الإعاقة ودعم استقلالية الجمعيات المعنية ماديا ومعنويا.

وأجمعت مداخلات المشاركين في الندوة على أن البرنامج يواكب تطلعات المغرب لتوفير الحماية الاجتماعية والقانونية للشخص المعاق بمقاربات واقعية تساهم في تجويد القرارات السياسية ذات الصلة، وضمان تضافر الجهود بين المتدخلين، في أفق إحداث هيئات تشاورية في كل المؤسسات الترابية المنتخبة وتحسين تعاطي الجماعات الترابية مع بعد الإعاقة.

وشمل برنامج اللقاء توزيع شهادات تقديرية على المستفيدات والمستفيدين من البرامج التكوينية/التدريبية، وتسليم شهادات تقديرية لعدد من المنظمات الشريكة لجمعية الحمامة البيضاء لحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة بالمغرب.

مقالات ذات صلة