خطير.. جنرالات الجزائر يهربون المجرم غالي بتواطؤ فرنسي- إسباني

متابعة

في تطور خطير للأزمة المغربية الاسبانية، سمحت حكومة بيدرو سانشيز للمجرم إبراهيم غالي بمغادرة التراب الاسباني في جنح الظلام، على متن طائرة  استأجرها جنرالات الجزائر من إحدى الشركات الفرنسية.

الطائرة الفرنسية أقلعت من بوردو باتجاه مطار مدينة “بامبلونا” شمال اسبانيا، حيث كان المجرم إبراهيم غالي قد نقل من مستشفى لوغرونيو” على متن سيارة إسعاف مجهزة.

وقبل وصول سيارة الإسعاف التي أقلت المجرم غالي إلى المطار، شوهد المدعو سالم البصير، الذراع الايمن لزعيم الانفصاليين، وهو يحمل أمتعة المجرم ابن بطوش، رفقة مرتزق أخر كان يساعده في تنفيذ المهمة.

وأقلعت الطائرة الفرنسية في رحلة تحمل رقم ARL915 من مطار بوردو على الساعة الحادية عشر و41 دقيقة ليلا بتوقيت فرنسا، باتجاه “بامبلونا” التي تبعد بحوالي 300 كلم، لتحط الرحال بالمطار مسرح التهريب، في أقل من نصف ساعة، حيث كان المجرم ينتظرها على متن سيارة إسعاف مجهزة.

ولجأ نظام العسكر إلى استئجار هذه الطائرة من شركة متخصصة في النقل التجاري الجوي والتي تتوفر على قسم إسعافي قوي ومتطور، وهي متواجدة في ساحة الطيران منذ 1958 وواسعة الانتشار.

وتتوفر الشركة المذكورة على ثمانية طائرات من هذا النوع  بالإضافة إلى 55 طبيبا تحت تصرفها، واختار نظام العسكر استئجار نموذج من بين أكثر النماذج تطورا لدى الشركة، لتهريب المجرم غالي الذي اتضح انه أهم واكبر من مصالح الشعب الشعبي لدى الجنرالات.

وفي هذا الإطار انتقد العديد من المواطنين الجزائريين تصرف نظام العسكر وإصراره على إرجاع بضاعته الغالية إلى قواعده، مستعملا أموال الشعب وكل الوسائل، في حين أن هناك الآلاف من الجزائريين يعانون منذ شهور داخل العديد من المطارات في العالم، بعد أن رفض الجنرالات توفير طائرات لإعادتهم الى بلادهم، وذلك في ظل  الأزمة التي تعرفها البلاد، والاحتجاجات الصاخبة التي ينظمها الحراك الشعبي منذ 22 فبراير 2019، للمطالبة برحيل نظام العسكر.

والطائرة الفرنسية المستأجرة من نوع Hawker 1000B Elixir تحتوي على سريرين طبيين، وثلاثة مرافقين بالإضافة إلى طاقم الطائرة، وتستطيع الطيران لمسافة قدرها 5500 كلم بدون توقف.

وبهذا ينتهي مسلسل استضافة المجرم غالي من طرف اسبانيا بهوية مزورة واسم مستعار والذي تسبب في أزمة دبلوماسية غير مسبوقة بين المغرب واسبانيا، ليبدأ مسلسل أخر قد تتطور فيه الأمور إلى القطيعة بين البلدين.

 وتبقى كل السيناريوهات المحتملة مفتوحة، في انتظار بلاغ لوزارة الخارجية المغربية التي لن تتأخر في الرد بشكل حازم على تصرف اسبانيا التي كشفت بشكل فاضح بأنها ضالعة في النزاع المفتعل حول الصحراء المغربية، الذي لا تريد له الحل، وهي بذلك تستخدم جنرالات الجزائر وعملاءها في تندوف وعلى رأسهم المخبر غالي، كوكلاء لتنفيذ مخططها الاستعماري الجديد.

مقالات ذات صلة