على غير المتوقع وخلافا لبعض اللوائح الممثلة لأحزاب منافسة على الفوز بالانتخابات الجماعية لمدينة طنجة، خرج حزب الاصالة و المعاصرة بلوائح مشرفة وتعطي أملا للساكنة في المشاركة في التغيير المنشود، خاصة وأن المدينة تعيش إشكاليات مجتمعية حقيقية، رغم المجهوذات الكبيرة التي قامت بها الدولة خلال العشر سنوات الأخيرة.
واعتبر مجموعة من المتتبعين للشأن المحلي بطنجة، الطامح للتغيير، أن ما جاء به حزب الاصالة والمعاصرة من وجوه جديدة وأخرى ذات خبرة وتجربة، سيكون له أثر إيجابي بالغ ان تمكن البام من الوصول إلى دفة التسيير ، وايصال برنامجه الى الساكنة التي ملت من الإنتظار وسئمت من بعض التجارب السابقة التي استهلكت واستنفذت طاقات الأفراد والجماعات بعروس البوغاز.
ويعتبر حزب الاصالة والمعاصرة بطنجة من الأحزاب الي يحسب لها القطع مع الترشيحات الكلاسيكية المعتمدة على الأعيان، ومبادرته بتمكين شباب المدينة الطموح يعد اشارة قوية وشجاعة من أجل محاربة اقصاء هذه الشريحة المهمة، و إعطاء الفرصة لنخبة من الاطر،لتجربة حظهم وفتح الطريق أمامهم للمساهمة في تدبير الشأن المحلي والجهوي كذلك ، حيث تعج لوائح البام بشباب مثقف قادر على خلق الحدث.
وشكلت لوائح البام مفاجآت كبيرة، حيث منح الشاب الخلوق الناجح في مجال إدارة الأعمال “عادل الدفوف” شرف الترشح للإنتخابات التشريعية عن دائرة طنجة أصيلة، وكذلك قيادته للائحة طنجة المدينة، رفقة عدد من الشباب التواق إلى العمل من أجل التغيير، كما منح البام تزكية قيادة لائحة مقاطعة السواني لوجه شبابي آخر، ما هو إلا أمينه الإقليمي، ورئيس الغرفة الجهوية للصناعة التقليدية، منير ليموري، رجل الأعمال الناجح، العصامي، الذي تمكن بمجهوده الشخصي، أن يصبح من أهم الوجوه الصناعية بالمغرب، كما منحت قيادة لائحة مقاطعة امغوغة، لعبدالعزيز بنعزوز، الرئيس السابق لذات المقاطعة، و الذي يعد من الشخصيات المعروفة والفاعلة والمشهود لها بالنزاهة والحضور ، ويعتبر من الاطر المحلية المؤثرة فضلا عن اسهاماته الكبيرة في بناء حاضر هذه المقاطعة. أما مقاطعة بني مكادة، فقد اختار البام أن يدخل معتركها الإنتخابي، بوجه بامي معروف وله وزن وامتداد كبير داخل تراب المقاطعة، وهو امحمد الحميدي، المستشار البرلماني والرئيس السابق لغرفة الصناعة التقليدية.
ويمكن القول ان حزب الاصالة والمعاصرة خلق الفارق ، وجاء بما لم تقدر عليه أحزاب عتيدة قادت المدينة لفترة طويلة ، وفشلت في تقديم نخب جديدة ، ووحدها لوائح البام التي اجتمع فيها ما تفرق في غيرها ، واستطاعت اشراك الشباب المؤطر والفاعل ، العامل والمعطل ، يشتركون في الكفاءة والحضور والشعبية الجارفة ، وقدرتهم على صنع الفارق و اشراك الساكنة واقناعها، لقيادة سفينة التغيير في تسيير الشان المحلي بما يتناسب وتطلعات ساكنة مدينة المليون نسمة.








