صادم.. 30 مهاجرا بينهم سبعة أطفال قضوا غداة غرق قاربهم قبالة الكناري

في متابعة للفاجعة التي وقعت نهاية الأسبوع الماضي قبالة جزر الكناري الإسبانية، قالت المنظمة الدولية للهجرة إن حصيلة غرق القارب الذي انطلق من مدينة الداخلة في الصحراء المغربية بلغت 29 ضحية، بينهم سبعة أطفال. هيلينا مالينو، الناشطة الإسبانية، قالت إن طفلة واحدة فقط من أصل ثمانية كانوا على متن القارب نجت، لكنها فقدت أمها أثناء الرحلة.

وأعلنت المنظمة الدولية للهجرة  أن الحصيلة النهائية لحادث غرق قارب المهاجرين قبالة جزر الكناري، والذي وقع الأسبوع الماضي، بلغت 29 مهاجرا، بينهم سبعة أطفال.

ووفقا لمعلومات المنظمة الأممية، فإن الهاجرين جميعهم من أصول أفريقية.

وكانت خدمات الإنقاذ البحري الإسبانية قد ساعدت 27 مهاجرا يوم الجمعة الماضي 27 غشت، كانوا على متن قارب رصدته سفينة صيد على بعد 500 كلم جنوب جزيرة هييرو. ووفقا لبيان السلطات حينها، تم انتشال أيضا أربعة جثث من القارب نفسه، وسط ترجيحات حينها حيال أعداد الغرقى ومن قضوا خلال تلك الرحلة.

طفلة ناجية فقدت أمها

هيلينا مالينو، مؤسسة منظمة “كاميناندو فرونتيرا” غير الحكومية، قالت إن “24 شخصا على الأقل قضوا على متن ذلك القارب الذي انطلق في 15 غشتمن مدينة الداخلة”، الساحلية في الصحراء المغربية.

وكانت مالينو قد تواصلت مع أقارب بعض الضحايا، وتوصلت إلى أن طفلة واحدة فقط من أصل الأطفال الثمانية الذين كانوا على القارب، نجت، لكنها فقدت والدتها أثناء الرحلة.

وأوردت الناشطة الإسبانية لوكالة أسوشيتد برس “هناك المزيد والمزيد من النساء اللواتي بتن يفضلن الهجرة”، وأضافت أن المهربين يكلّفون المهاجرين بمهمة قيادة القارب رغم أن “خبرتهم الملاحية معدومة تقريبا”.

وحسب مالينو، فإن العديد من النساء يخضن طرق الهجرة هربا من الصراعات والحروب والإتجار بالبشر والاغتصاب وتشويه الأعضاء التناسلية وغيرها من الانتهاكات، لكنهن يواجهن في كثير من الأحيان أشكالا أقسى من العنف خلال جهودهن للوصول إلى أوروبا.

وتضيف “الكثيرات منهن يحملن أثناء الرحلة ويحاولن العبور مع أطفالهن الصغار جدا”.

جثث من قضوا خلال الرحلة ألقيت في البحر

وقالت المنظمة الدولية للهجرة إنه وفقا لشهادات الناجين، فإن رفات أولئك الذين لقوا حتفهم أثناء الرحلة تم إلقاؤها في البحر من قبل المهاجرين الآخرين.

وكانت سلطات جزر الكناري قد أحصت وفاة 29 ضحية على متن ذلك القارب، من بينهم امرأة من ساحل العاج تم إنقاذها لكنها توفيت لدى وصولها إلى ميناء أرغينغين.

وتعد طريق تلك الرحلة (سواحل أفريقيا باتجاه الكناري)، التي غالبا ما تكون على متن قوارب متهالكة وغير صالحة للإبحار، إحدى أكثر طرق الهجرة فتكا ودموية. وسجلت المنظمة الدولية للهجرة 529 حالة وفاة العام الجاري على هذا الطريق، مشددة على أن هذا الرقم “أقل من العدد الحقيقي للوفيات وحالات الاختفاء على هذا الطريق”، كونه لم يتم تسجيل كافة القوارب التي انطلقت من السواحل الأفريقية، وما من طريقة للتأكد من أعداد التي غرقت منها.

مقالات ذات صلة