عن أي تطور ملحوظ يتحدث عنه خاليلوزيتش؟

ياسر بن هلال

عاشت الجماهير المغربية مباراة المنتخب الوطني أمام السودان لحساب الجولة الأولى من تصفيات كأس العالم قطر 2022 على أعصابها، بعد الأداء المخيب للاَمال للعناصر الوطنية على الرغم من تحقيق الانتصار أمام صقور الجديان بهدفين لصفر، على أرضية الملعب الأميري مولاي عبد الله.

المباراة أظهرت من جديد أن المنتخب الوطني فقد جميع المكتسبات التي حققها في عهد الثعلب الفرنسي هيرفي رونار، وظهر عليه التفكك وانعدام الانسجام بين الخطوط، بحيث أنه لم تتمكن النخبة الوطنية من بناء هجمة منظمة، على الرغم من أن البوسني أكد أن اللاعبين في تطور مستمر وأنهم قدموا مهارات كبيرة، فكيف هذا وهو ظل طيلة المواجهة يصيح غاضبا على اللاعبين ويلطم وجهه، فعن أي تطور يتحدث عنه خاليلوزيتش؟ صحيح أن مثل هذه اللقاءات تربح ولاتلعب، وبأن النتيجة لها وقع ايجابي على نفسية اللاعبين خاصة ونحن في بداية مشوار الألف ميل، لكن كل المؤشرات تؤكد أن هناك خلل تركيبي في منطومة لعب المنتخب الوطني، لأنه من الغير المعقول أن تمر سنتين على تعيين خاليلوزيتش، وأن لايتم الوقوف على تشكيل قار، يشكل العمود الفقري يستطيع من خلاله مواجهة المطبات التي قد تواجهه في الطريق مع الاحتفاظ بلاعبين جوكر في بنك البدلاء، يتمتعون بالقوة والفاعلية المطلوبة أمام مرمى الخصوم.

وحيد سقط في فخ تناقض غريب من حيث لايدري، جعلنا ندق ناقوس الخطر قبل فوات الأوان، بعد أن فقدت الأسود هويتها ولم تظهر بمستواها الحقيقي، بالإضافة إلى نقص هائل على مستوى الإمداد سواء من الأجنحة أو من وسط الميدان، مع غياب صانع ألعاب يملك حس تفعيل الهجوم وإضفاء اللمسة الأخيرة، الشيء الذي فشل فيه تاعرابت فشلا ذريعا، جعلنا نتسائل من الذي أقنعه بتغيير مكانه من جناح رهيب إلى صانع ألعاب تائه.

خاليوزيتش عليه مراجعة حساباته لأن أي تعثر سيجعل مسار التأهل للمونديال على كف عفريت، وسيدخلنا متاهات قد لاتحمد عقباها، نظرا لكون الجميع لايرغب في الغياب عن العرس العالمي مرة أخرى.

مقالات ذات صلة