ليموري في حوار حصري.. سنفوز بعمودية طنجة ولا تحالف مع الأحرار اليوم

طنجة أنفو - نصرو العبدلاوي

سي منير ليموري في البداية هنيئا لك برئاسة الغرفة الجهوية للصناعة التقليدية، ماذا يعني لك هذا المنصب ؟

في البداية، أشكر موقع طنجة أنفو على الإستضافة،بالنسبة لسؤالكم، فأعتقد أن هذه المسؤولية التي نلت شرف تسييرها، فهي بالنسبة لي تشريف وتكليف في نفس الوقت، على اعتبار أن هذا القطاع (الصناعة التقليدية) تجمعني به علاقة متينة جدا دامت لسنوات عديدة ولازالت وستستمر بإذن الله، وهذا يتبين من خلال استثماراتي في القطاع واجتهادي من أجل الترويج له ليس فقط داخليا وإنما في بقع مختلفة من العالم، وتكليف نظرا لحجم المسؤولية الملقاة على عاتقي، وما تنتظره كل مكونات القطاع بالجهة من آفاق واعدة تساهم في تطوير منتوجاتهم وكذا واقعهم المعيشي.

سياسيا، أعتقد أن حزب الاصالة والمعاصرة، ومع التغيير الجذري في طريقة تدبيره لشؤونه الداخلية،والتي انتهجها مباشرة بعد المؤتمر الأخير، اختار مبدأ التناوب على المناصب بين مناضليه، وقد رأى في شخصي الرجل المناسب لتدبير هذا القطاع في هذه المرحلة، وأنا بطبيعة الحال لست بغريب عن هذه المؤسسة التي أنتمي إليها منذ سنة 2009.

هل انتم راضون عن النتائج التي حققتوموها في الغرف على مستوى الاقليم… وهل كنتم تنتظرون هذه النتائج؟

طبعا، راضون جدا، فزنا بالرتبة الأولى على مستوى إقليم طنجة أصيلة، وهذا لم يكون ينتظره الكثيرون، ولم يكون أبدا مفاجأ بالنسبة لنا على اعتبار أن العمل الجدي والكبير الذي قمنا به في صمت وهدوء، جعلنا نثق جيدا في إمكانياتنا و قدرتنا على الفوز.

البام خلال هذه الاستحقاقات يشتغل بطريقة مغايرة لما شهدناه في الانتخابات السابقة.. ما اسباب هذا التغير ؟ وكيف تدبرون الحملة على مستوى الاقليم؟

أكيد أن بام اليوم ليس هو بام الأمس، كما قلت، فبعد المؤتمر الأخير، انتهج الحزب سياسة جديدة غيرت من جلده، وجعلته أكثر انفتاحا ومرونة. داخليا، عملنا على ضخ دماء أخرى بنفس قوي، وإعطاء الفرصة لوجوه جديدة للمشاركة في التنظيم والتسيير، ومصدر قوتنا اليوم بكل صراحة، هو اختيارنا الإشتغال كمجموعة منسجمة تتشاور فيما بينها في كل المواضع، الصغيرة منها والكبيرة، واتخاذ القرارات بشكل جماعي بعيدا عن الفردنية و السلطانية الحزبية، ولا أخفيك القول، أن ما كان يؤثر سلبيا علينا في السابق هو الإرتجالية والإنفرادية في أخذ القرارات التي جرفت البام إلى الهوية، ودفعت بعدد كبير من المناضلين والمناضلات إلى اتخاذ قرارت بتجميد عضويتهم نتيجة الإقصاء الممنهج الذي كان يتخذ في حقهم.

ما أريد قوله، هو أن حزب الاصالة و المعاصرة اليوم، بإقليم طنجة أصيلة، ملك لكل الباميين والباميات، وليس لشخص واحد، وهذا ما عاهدنا عليه كل المناضلين والمناضلات خلال تحملنا هذه المسؤولية.

وفيما يخص تدبيرنا للحملة الإنتخابية، فقد منحنا وكلاء لوائح المقاطعات، الحرية الكاملة في تدبير وإعداد اللوائح، لأنهم من سيتحملون النتائج في الأخير، تجسيدا لمبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، بالإضافة إلى تشكيل لجنة إقليمية مصغرة تضم كل من الأمين الجهوي، الأمين الإقليمي ومرشح الحزب في الإنتخابات التشريعية، دورها تتبع مسار الحملة والتشاور قصد اتخاذ القررات المناسبة التي يكون لها طابع آني، وهذا كله بطبيعة الحال يكون تحت إشراف مباشر من السيد الامين العام.

ما هي أقصى طموحاتكم خلال هذه الاستحقاقات ؟

لا أخفيكم القول، أن حزب الاصالة و المعاصرة، اشتغل في صمت لمدة تزيد عن السنة والنصف، للتهيئ الجيد لهذه الإستحقاقات، ونحن واثقون جدا من تحقيق نتائج قوية، طموحنا بالتأكيد تحقيق الصدارة على مستوى الإقليم، وتسيير أكبر عدد من المؤسسات المنتخبة، سواء داخل المدار الحضري أو القروي.

البام، مر بتجارب متعددة في التسيير خلال الإحدى عشر سنة الماضية، واكتسب المناعة السياسية التي تجعله قادر على تدبير أكبر المؤسسات، فرهاننا اليوم أن نكون حاضرون بقوة في التسيير، ونضع نصب أعيننا على عمودية طنجة و مقاطعاتها الأربع.

ما حقيقة تحالفكم مع حزب التجمع الوطني الأحرار بطنجة… وهل فعلا تدعمون مرشحوه لعمودية طنجة؟

بكل صراحة، في الوقت الراهن لا نفكر في التحالفات، فكل تركيزنا منصب على الحملة الإنتخابية.

علاقتنا بحزب التجمع الوطني للأحرار عادية، ولم نعقد معهم أي تحالف قبلي، نتشاور مع جميع الأحزاب الكبرى دون استثناء وننتظر النتائج لنقرر مع من سنتحالف.

أكيد أننا لا ندعم أي مرشح في الوقت الحالي لعمودية طنجة، لأنه بكل بساطة “البام” ايضا له مرشح لنفس المنصب، فكيف يعقل أن ندعم منافسا لنا.

فنحن في حزب الاصالة والمعاصرة نعتبر أنه ولحدود منتصف ليلة الأربعاء، جميع الاسماء هي منافسة لنا، وبالتالي فكل دعمنا موجه لأنفسنا ومرشحينا.

الكثيرون يتحدثون عن التحالف الثلاثي بينكم وبين حزبي الأحرار والاستقلال على مستوى الجهة، هل يمكن ان نرى نفس المثلث يدبر مدينة طنجة؟

التحالف الثلاثي، جاء في سياق خاص، مرتبط بنتائج الغرف المهنية، فحزبنا مثلا كان بإمكانه أن يظفر برئاسة الغرفة الجهوية للصناعة التقليدية دون الحاجة إلى أي تحالف، لأن النتيجة كانت محسومة سلفا و بالأغلبية، كوننا تصدرنا نتائجها في السادس من غشت،لكن توجيهات الأمين العام، دفعتنا إلى عقد هذا التحالف لإعتبارت منطقية أملتها الضرورة السياسية.

ونظرا لتحقيق هذه الأحزاب لنتائج قوية على مستوى الغرف المهنية الثلاث، الصناعة والتجارة والخدمات، الصناعة التقليدية والغرفة الفلاحية، فقد تم التوافق على تقسيم رئاساتها على الأحزاب الثلاث مع الإنفتاح على بقية المكونات الساسية الأخرى، ايمانا من البام بضرورة إشراك الجميع في تدبير هذه الغرف من أجل إنجاح عملها وتطوير عطاءتها.

أما فيما يخص تنزيل هذا التحالف على مستوى إقليم طنجة أصيلة، أعتقد أن لكل انتخابات سياقتها الخاصة، ولا أرى أبدا أن نحتكم لهذا التحالف، كون أن النتائج هي المحدد الرئيسي لهذه العملية كما هو الشان لنتائج الغرف المهنية.

في حالة ما فزتم في هذه الانتخابات .. هل لديكم برنامج وتصور واضح لتدبير مدينة المليون نسمة؟

بطبيعة الحال لدينا برنامج، ومن أحسن البرامج الإنتخابية في اعتقادنا، كونه يلامس العديد من الملفات المرتبطة مباشرة بالواقع المعيشي للمواطن، وعلى رأسها تحسين وتطوير خدمات مرافق “التدبير المفوض”، تحسين الوضعية المالية للجماعة بتقديم بدائل مغرية وجذابة لتجاوز الأزمة، حل إشكاليات البناء العشوائي لما فيه صالح المواطنين… الخ

فطنجة اليوم، التي تعتبر بوابة إفريقيا نحو أوروبا، وواجهة المغرب الإقتصادي، لم تعد تحتمل العبث في التدبير والإرتجالية في التسيير، هي في حاجة إلى تظافر جهود الجميع، وتسخير كل طاقاتها وكفاءاتها من أجل جعلها مدينة يبتسم لها كل الطنجاويين والطنجاويات وكذلك نموذج للمدينة الذكية على مستوى الشريط المتوسطي.

هل سيكتفي منير ليموري برئاسة غرفة الصناعة التقليدية فقط… ام يطمح لمراكز مسؤولية أخرى على مستوى الاقليم وقبة البرلمان ؟

بكل صراحة، منير ليموري يضع نفسه دائما تحت إمرة الحزب، فأنا لم أقترح نفسي يوما لأي مسؤولية، وكما قلت، حزب الاصالة و المعاصرة في تجربته الجديدة يقوم على المؤسسات التي تبني قراراتها على التشاور، واي منصب مسؤولية يقترحني الحزب فيه أنا مستعد له.

كلمة ختامية..

أولا، اجدد شكري لكم على هذا الحوار المسؤول، ولساكنة طنجة أقول أن حزب الاصالة و المعاصرة اليوم ليس هو حزب الأمس، حزبنا يضم وجوه سياسية و كفاءات يمكنكم ان تفتخروا بها، لها من المصداقية والنزاهة ما يخول لها أن تدبر شؤون المدينة بكل جدية ومسؤولية “لا تحكم علينا من الماضي..انظروا معنا إلى المستقبل”.

مقالات ذات صلة