مشروع القانون التنظيمي لحق الإضراب يعود إلى واجهة الجدل النقابي.
مشروع القانون التنظيمي للإضراب كان دائما من أكثر القوانين التي استُنزفت المناقشات بشأنه، إذ منذ دستور 1962 لم تجرؤ أي حكومة على إخراجه إلى حيز التنفيذ.
ومعلوم أن حكومة عبدالإله بنكيران أحالت سنة 2016 مشروع قانون الإضراب هذا على البرلمان، غير أن تشبث النقابات بسحبه أعاق عملية تمريره للمناقشة.
رفض المشروع مستند إلى كونه يفرض عددا من الشروط على ممارسة حق الإضراب، وتجعله (أي الإضراب)شبه مستحيل…فالمشروع ينص على توجيه الملف المطلبي إلى المشغل قبل 30 يوما من خوض الإضراب، ويسمح من جهة للمشغل برفع دعوى أمام قاضي المستعجلات في حالة ثبوت أن الإضراب قد يعرقل حرية العمل بأي طريقة ممكنة أو محتملة، كما أن المشغل من حقه أن يطالب بايقاف الإضراب.
وهكذا طالبت النقابات، كخطوة أولى، بسحب مشروع القانون التنظيمي لحق الإضراب من مجلس النواب، وإعادته إلى طاولة الحوار للاتفاق بشأن مضامينه التفصيلية، لأنها تعتبر أن الوضع قبلها سيجعل عملية الحوار حوله صعبة للغاية؛ بل يجعلها تخوضه تحت الضغط.
وللتذكير فإن تجديد مطلب سحب مشروع القانون التنظيمي لحق الإضراب، جاء إثر فتح سحب الحكومة مشروع القانون الجنائي.