كشفت لوسيت بوزاغلو، مغربية معتنقة للديانة اليهودية، أن طنجة كانت دوما مدينة استثنائية وبفضل طابعها الدولي استقبلت الكثير من اليهود الأشكيناز الفارين من المحرقة، والذين مروا من إسبانيا وآثروا الاستقرار في المغرب، مبرزة أن استقرارهم بالمغرب جنبهم ويلات هذه المأساة الإنسانية.
وأوضحت بوزاغلو خلال منتدى محمد الخامس الدولي للتسامح والسلام، المنعقد بطنجة بمناسبة العالمي للهولوكوست عن طريق تقنية التناظر المرئي، أنه سواء في المنطقة الجنوبية من المغرب، التي كانت تحت الحماية الفرنسية والتي طبقت فيها قوانين ” فيشي ” ، أو بمنطقة الشمال، التي كانت واقعة تحت الحماية الإسبانية وبطنجة الدولية، عاش اليهود في ظروف جيدة، مبرزة أن المغفور له محمد الخامس كان قريبا من اليهود المغاربة.
وفي السياق ذاته اعتبر رئيس المركز المغربي للتسامح وحوار الأديان، محمد اعريبو، أن المنتدى مناسبة لتسليط الضوء على الدور الذي يضطلع به المغرب دائما في مجال التعايش والسلام العالمي، مضيفا أن المنتدى تضمن شهادات ناجين من المحرقة ومن أفراد عائلاتهم، لاستخلاص الدروس والعبر للإنسانية جمعاء من أجل السلام والعيش المشترك.
واعتبر المتدخلون أن استحضار ذكرى المحرقة هو درس للمستقبل وللقيم السامية التي تجمع الإنسانية وتوحدها و تقاسم مشترك هدفه إقامة السلام والسلم و الأمن والتعايش بين كل الديانات والمعتقدات والتفافات والحضارات.
تجدر الإشارة إلى أن المنتدى شارك فيه متدخلون من أديان وثقافات مختلفة من المغرب وأوروبا وآسيا والأمريكيتين الشمالية واللاتينية.







