حُفر شوارع طنجة قد تهدد حياة “الطنجاويين”!

يتمايل سائق سيارة فتظن أن الخمرة لعبت بذهنه ما يجعله يقفز من مكان إلى آخر. لكن بمجرد أن تقترب منه تكتشف الواقع المر، تقف مشرود الذهن على حقيقة أن الزقاق به حفر كثيرة، تتحول مع سقوط أمطار الخير إلى برك مائية مليئة بأوحال تهدد الراجلين، بعد مرور السائقين.

موقع طنجة أنفو قام بجولة زار خلالها عدة شوارع بمدينة طنجة، من بينها “شارع مكسيك، العوامة، حي الجيراري، منطقة مغوغة، بنى مكادة، برشيفة، سيدي ادريس، شرف..الجولة عينها كشفت أيضا عن مفارقة صارخة تتجلى في كون الحفر تتواجد بمناطق سياحية تتضمن فنادق راقية.

 

معظم من التقيناهم من سكان الشوارع المحرومة من التبليط عبروا عن تذمرهم من تردي الطرقات الداخلية في الأحياء، وانتشار الحفر بها، وهو ما أثار غضب كثير من القاطنين، وزاد من لهجة مطالبهم لإصلاحها، على حد قولهم.

ففي فصل الشتاء، تتحول الحفر إلى برك مائية، وفي الصيف تصبح منتجة للغبار المتطاير.

وسائل النقل هي الأخرى ضحية، بسبب الخسائر التي تصيب العجلات.

إن كثرة الحفر تجعل مستعملي الدارجات بنوعيها لا يحترمون قانون السير، لأن سائقها يخرق القانون ليتجنب الوقوع في الحفر.
إصلاح الشوارع المتضررة، والعناية بالأحياء الهامشية بدل سياسة الواجهة.

لماذا لا يقوم المسيرون بالتخطيط القبلي، عندما يقومون بإصلاح الأرضية؟
وتهالك فظيع للبنية التحتية الطرقية، وغياب تام لمسؤولية المجلس الجماعي في ترميمها وصيانتها. فهذا الأخير، على ما يبدو، لا يجهد نفسه إلا في الاعتناء بشوارع الأحياء والمناطق الراقية التي تتواجد بها الفنادق المصنفة، سواء في التبليط أو الإنارة.

هناك إهمال تام لهذا الإشكال الذي يقض مضجع ساكنة مدينة طنجة. حفر مترامية هنا وهناك حتى أصبحنا نعرفها عن ظهر قلب. ينبغي تدارك الأمر حتى لا يقع ما لا يحمد عقباه سواء في إتلاف وسائل نقلنا المستعملة أو تسببها في حوادث سير لنا.

وبعد تهاطل أمطار الخير أو أمطار المعارضة الساكتة الصامتة الفاضحة دون اللجوء إلى قبة البرلمان.

طويت صفحة محطة 8 من شتنبر وبدأ الطنجاويون يترقبون وعود المنتخبين وكلهم أمل في أن تجد تلك الوعود طريقها إلى التنفيذ، وحتى لا تكون مجرد وعود براقة مرحلية أطلقها المنتخبين أو “السياسيون” قبيل الانتخابات.

وتحمل ساكنة البوغاز المجلس البلدي المشرف على تدبير وتسيير الشأن العام المحلي كامل المسؤولية في تردي الوضع، وعجز المنتخبين عن اتخاذ تدابير طارئة وعاجلة للتدخل والقضاء على المظاهر المخزية التي باتت تهدد المجال الحضاري للمدينة.

فإلى متى سيظل المنتخبون في سبات عميق وهل يفون بوعودهم؟

 

  • Related Posts

    • فبراير 9, 2026
    • 39 views
    حصيلة “مارتا” ترتفع بطنجة: ستة قتلى حتى الآن والبحث مستمر عن المفقودين

    ارتفعت حصيلة ضحايا العاصفة الأطلسية “مارتا” التي تضرب طنجة ونواحيها إلى ستة قتلى، بعدما تمكنت فرق الوقاية المدنية من انتشال جثتين إضافيتين من مجرى واد “مشلاوة” بمنطقة بني حرشن. وجاءت…

    • فبراير 8, 2026
    • 31 views
    تعليق الدراسة بجميع مؤسسات طنجة-أصيلة غداً الإثنين بسبب سوء الأحوال الجوية

    شهدت المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بطنجة-أصيلة، اليوم، صدور قرار يقضي بتعليق الدراسة بشكل مؤقت بجميع المؤسسات التعليمية، العمومية والخصوصية، وذلك يوم غدٍ الإثنين. ويأتي هذا القرار…