خبير مناخي: الجفاف كان مرتقبا في المغرب.. وتنتظرنا سنوات صعبة

أيوب الخياطي

اعتبر محمد بنعبو الخبير في المناخ والتنمية المستدامة، أن هناك عوامل أساسية ساهمت في ظاهرة الجفاف بالمغرب، بينها تغير المناخ، والسلوك الإنساني.

وأوضح بنعبو لـ”أنفو طنجة” أن المغرب يُطل على الواجهة المتوسطة، إذ تعتبر من بين المناطق التي تتعرض لتغير المناخ في الفترة الحالية، ما سينعكس على مستوى الموارد المالية والتساقطات المطرية.

وأضاف بنعبو، أن ظاهرة الجفاف في المغرب كانت مرتقبة، حيث أكدتها تقارير دولية، بينها، البنك الدولي سنة 2015، وهيئة علماء المناخ، وهيئة الأمم المتحدة، إذ صنفت المغرب من بين الدول التي ستعرف ضغطا كبيرا على المياه. وسيزداد هذا الضغط بحوالي 40 في المائة في سنة 2030، كما أن النسبة ستصل في 2050 إلى 55 في المائة.

وقال المتحدث ذاته: “هذه المسألة أثرت على حصة الفرد، كنا في ستينات القرن الماضي، نتحدث عن 2500 متر مكعب للفرد سنويا اليوم تقلصت هذه الكمية إلى 650 متر مكعب سنويا للفرد”.

وتابع: “اليوم نعيش في زمن الندرة، مجموعة من التقارير تأكد بأننا خلال السنوات القليلة القادمة ممكن أن نصل إلى عتبة 500 متر مكعب للفرد، في حين أننا في 2050 ممكن أن نصل إلى 300 متر مكعب”.

وبخصوص كمية المياه السطحية التي يتوفر عليها المغرب حاليا، أوضح بنعبو أنها تصل إلى 18 مليار متر مكعب، ويتم تجميعها في السدود الكبرى التي فاق عددها 149 سد.

وأشار أن هناك 4 مليار متر مكعب من الفرشة المائية التي تتواجد في المياه الجوفية.

واعتبر الخبير في المناخ والتنمية المستدامة، أن سنوات الجفاف أثرت بشكل كبير على الفرشة المائية، ما انعكس على مجموعة من النظم الإيكولوجية في مقدمتها المناطق الرطبة ومجموعة من الأنهار.

ودعا بنعبو المسؤولين بالمغرب، إلى وضع استراتيجيات تأخذ بعين الاعتبار نذرة الماء وترشيد المادة، كما يجب الاشتغال على الحكامة الجيدة، والنجاعة المائية.

ويشهد المغرب هذه السنة موسما جافا لم يشهد مثله منذ ثمانينات القرن الماضي، ما أثر بشكل كبيرعلى المحاصيل الزراعية، وخلٌف قلقا حكوميا كبيرا، حيث بلغ المعدل الوطني للتساقطات لحد الآن 75 ملم، مسجلا بذلك عجزا بنسبة 64٪ مقارنة بموسم عادي.

وكان الملك محمد السادس قد استقبل يوم الأربعاء الماضي بالإقامة الملكية ببوزنيقة، كلا من رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، ووزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، محمد الصديقي، بسبب النقص الكبير الذي يشهده المغرب على مستوى التساقطات المطرية.

وأعدت الحكومة برنامجا استثنائيا، للتخفيف من آثار تأخر التساقطات المطرية، والحد من تأثير ذلك على النشاط الفلاحي، وتقديم المساعدة للفلاحين ومربي الماشية المعنيين.

وأعطى الملك أمره بأن يساهم صندوق الحسن الثاني للتنمية الاقتصادية والاجتماعية بمبلغ ثلاثة ملايير درهم في هذا البرنامج، الذي سيكلف غلافا ماليا إجماليا يقدر بعشرة ملايير درهم.

Loading...

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ أكثر