دون غاز جزائري.. الأنبوب المار من المغرب إلى إسبانيا سيعود للخدمة قريبا
أيوب الخياطي
يُرتقب أن يعُود أنبوب الغاز الطبيعي المار من المغرب إلى إسبانيا للخدمة، لكن دون غاز جزائري.
وكشفت صحيفة “لاراثون” الإسبانية، أمس الأربعاء، أن التعاون في مجال الطاقة بين الرباط ومدريد، أصبح أكثر وضوحا، حيث من المنتظر أن يبرم قريبا البلدان اتفاقية للسماح للمملكة المغربية بإعادة تحويل الغاز الطبيعي المسال إلى غاز في إسبانيا.
وأضافت الصحيفة ذاتها، أن المسؤولين المغاربة والاسبان، توصلوا إلى اتفاق لإعادة استخدام خط أنبوب الغاز المغاربي الأوروبي وجلب الغاز إلى أراضي المملكة المغربية.
وأشارت الصحيفة نفسها، أنه لم يتبق إلا تفاصيل صغيرة تفصل الرباط ومدريد عن إبرام اتفاق لنقل الغاز، الذي اشتراه المغرب في السوق الدولية، والعالق في الميناء منذ 31 أكتوبر، عبر خط أنابيب الغاز المغاربي الأوروبي.
وكانت حكومتي الرباط ومدريد، قد توصلتا إلى اتفاق بشأن استخدام محطات الغاز الطبيعي المسال الإسبانية، من قبل المغرب لتزويد الغاز الطبيعي عبر خط أنابيب الغاز المغاربي- الأوروبي.
تجدر الاشارة إلى أن الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون قد قرر في شهر أكتوبر الماضي، عدم تجديد عقد استغلال خط أنابيب الغاز الذي يزود إسبانيا بالغاز الجزائري مرورا بالمغرب، وذلك بسبب “الممارسات ذات الطابع العدواني من المملكة المغربية”، وفق ما جاء في بيان صادر عن الرئاسة.
وكان العقد مبرما بين شركة “سوناطراك” الجزائرية والديوان المغربي للكهرباء والماء. ونتيجة عدم تجديد العقد، ستقتصر امدادات الغاز الجزائري لإسبانيا على أنبوب الغاز البحري ميدغاز الذي وضع في الخدمة في العام 2011.
وجاء في بيان للرئاسة الجزائرية “أمر السيد رئيس الجمهورية، الشركة الوطنية سوناطراك بوقف العلاقة التجارية مع الشركة المغربية، وعدم تجديد العقد” الذي ينتهي في 31 أكتوبر منتصف الليل.
وتزود الجزائر منذ العام 1996 حوالى 10 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي سنويا إلى إسبانيا والبرتغال عبر خط أنابيب المغرب العربي-أوروبا.
وفي مقابل عبور خط أنابيب الغاز عبر أراضيها، تحصل الرباط سنويا على نحو مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي، وهو ما يمثل 97 بالمئة من احتياجاتها. ويحصل المغرب على نصفها في شكل حقوق طريق مدفوعة عينيا، والنصف الآخر يشتريه بثمن تفاضلي، وفق خبراء.
