أعادت يومية “لارثون” الإسبانية فتح ملف مشروع المعبر البري بين أوروبا وإفريقيا عبر مضيق جبل طارق، متسائلة: “هل الخطوة التي اتخذتها إسبانيا لتحسين علاقاتها الدبلوماسية مع المغرب مفتاح الدفع النهائي الذي يحتاج إليه المشروع لبناء خط رابط ثابت عبر مضيق جبل طارق؟”.
وكشفت الصحيفة أنه خلال الزيارة الأخيرة من رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز للرباط في أبريل الماضي، ولقاؤه الملك محمد السادس، “أشاد عديد من وسائل الإعلام المغربية بالاجتماع وإمكانية استئناف المشاريع القديمة المعلقة بين الملكيتين، بما في ذلك بناء نفق للسكك الحديدية يربط ضفتَي المضيق”.
وأضافت الصحيفة الإسبانية إلى أنه “لم يُدفَن مشروع النفق رغم عدم ذكره في الأشهر الأخير”، منبهة في المقابل إلى أن المشروع ليس مطروحاً حتى الآن في جدول أعمال القمة الثنائية المرتقَب عقدها قبل نهاية العام الحالي.
ونقلت الصحيفة عن مسؤول في شركة “Secegsa” الإسبانية، المسؤولة عن دراسة المشروع، تكهُّنه بأن مشروع النفق سيكون جاهزاً بين عامَي 2030 و2040، وسيبلغ مساره 42 كيلومتراً، منها 27.7 كيلومتر في نفق تحت الماء و11 كيلومتراً في نفق تحت الأرض، رابطاً بين رأس بالوما في طريفة الإسبانية و رأس مالاباطا في خليج طنجة.
وتعود أول مرات طرح مشروع الربط البري بين أوروبا وإفريقيا عبر جبل طارق إلى زيارة العاهل الإسباني خوان كارلوس للمغرب في 16 يونيو 1979، ولقائه الملك الراحل الحسن الثاني. وقتها تفاهم الملكان على إعداد دراسة مشتركة لمشروع الربط القاري، ووقّعا اتفاقية أُنشئَت بموجبها شركتان مغربية وإسبانية لإنجاز تلك الدراسات.
وفي عام 1989 وُقّعَت اتفاقية ثانية بين البلدين مهّدَت الطريق لكليهما لإقامة تعاون أوسع، مانحة دفعة جديدة لتطوير مشروع الربط البري، والشروع في إجراء التحقيقات الجيولوجية والجيوتقنية الهامة، من خلال إنجاز آبار بحثية عميقة في نقط مختلفة من قعر المضيق.
