وزعت غرفة الجنايات الابتدائية، أمس الثلاثاء، بطنجة، 135 عاما على عصابة مكونة من 9 متهمين، روعت ساكنة المدينة بالاختطاف والسرقات.
وأدانت المحكمة المتهمين، الأول و السابع و الثامن بعشرين سنة سجنا نافذا، كما قضت على كل واحد من المتهمين الثاني و الرابع و السادس بـ15 سنة سجنا نافذا، والحكم على كل واحد من المتهمين الثالث و الخامس و التاسع بـ10 سنوات سجنا، مع الأمر بمصادرة جميع المحجوز لفائدة الدولة و تحميل المتهمين الصائر تضامنا بينهم مجبرا في الأدنى.
وحاول المتهمون خلال جلسة محاكمتهم إنكار جميع التهم المنسوبة إليهم، لكن النيابة العامة طالبت بالحكم عليهم بعقوبة لا تقل عن 20 سنة سجنا.
وتابعت النيابة العامة المتهمين بـ ” تكوين عصابة إجرامية، والاختطاف والاحتجاز باستعمال ناقلات ذات محرك، وذلك بهدف تسهيل ارتكاب جريمة السرقات الموصوفة المقرونة بالتعدد والعنف والتهديد باستعمال السلاح والضرب والجرح بالسلاح، والمشاركة في ذلك، والنصب وتزوير صفائح السيارات واستعمالها وحيازة أسلحة بيضاء بدون مبرر مشروع والسكر العلني البين”.
إجرام لا ينتهي
واستدرجت العصابة أغلبية الضحايا عن طريق وسائل التواصل الاجتماعي، حيث كانت تقوم بإيهامهم بتسهيل الهجرة غير النظامية بمقابل مادي متفق عليه.
وتُحدد العصابة للضحايا مكان وتاريخ اللقاء، حيث يتم نقل الأشخاص عن طريق سيارة تحمل ترقيما مزورا إلى أرض خلاء، ليتم الاستيلاء على مبالغهم المالية تحت التهديد بواسطة السلاح.
ووصل عدد العمليات المنفذة من طرف العصابة، إلى أزيد من 10 عمليات، حيث جرى تنفيذها في طنجة وضواحيها، ما جعل شكايات السرقات والضرب والإختطاف والإحتجاج تقاطرت على الدوائر الأمنية.
في ضيافة الأمن
فككت الشرطة خيوط هذه القضية، بعد حوالي 6 أشهر من الرصد والتعقب، حيث كان أفراد العصابة يتخذون الاحتياطات اللازمة من أجل عدم الوقوع في شباك الأمن.
وبحسب معطيات القضية، فإن سيارات العصابة كانت على استعداد دائم من أجل الهروب، في حالة وقوع طارئ، لكن المصالح الأمنية تمكنت من نصب كمين محكم شهر ماي الماضي، لأحد أفراد العصابة، وذلك بتنسيق مع إحدى الضحايا التي ادعت رغبتها في الهجرة.
وأسفرت العملية في توقيف أحد أفراد العصابة في حالة تلبس، لينهار ويعترف بكل شيء، حيث توالى توقيف المتورطين في القضية.
