مؤسسة عبد الله كنون تفتح باب الترشح لجائزة أفضل بحث حول “العولمة”

مجمل القول في “العولمة” أنها نظام عالمي، يؤذن بدخول تاريخ البشرية عهداً جديداً تزول فيه الحدود بمعناها السياسي والاقتصادي والثقافي بين الأمم والأقطار، وتنكمش فيه الهويات والخصوصيات القومية والوطنية، بحيث يصبح العالم بفضل وسائل الإعلام والاتصال مُوحد المفاهيم والقيم، ويتحول الاقتصاد العالمي إلى قاطرة تجر وراءها كل الأنظمة الأخرى، وتقضي تدريجياً على سلطة الدولة الوطنية في التحكم في اقتصادها وثقافتها.

ومما تأثر بهذه العولمة اللغات الوطنية، التي تسير بدورها نحو الانكماش، لتحل محلها لغة أو لغات عالمية، تتحكم في وسائل الإعلام والاتصال، ويشعر الفرد في ظل هيمنة “الرقمنة” أنه لا يملك من القدرة على مسايرة هذا النظام إلا بقدر ما يمتلك من هذه اللغة السائدة عالميا، أو بِقدر ما يمتلك من أنظمة “الرقمنة”. وهو الوضع الذي يحول الملايين من البشر إلى أميين ضائعين في متاهات الأمية “الرقمية” وتجاذبات مواقع الاتصال.

هذا الوضع العام يؤثر بالضرورة في اللغة العربية اليوم، ويحد من قدرتها على التنافس في مجالات التعليم والإعلام والتكوين المهني والبحث العلمي، ناهيكم عن الوضع الخاص الذي يعود إلى القصور المعجمي والمصطلحي الذي يعيقها عن التكيف مع مقتضيات التطور، ويفرض عليها الخضوع للازدواجية مع قصور مواكبة مجامع اللغة العربية، وتجاهل الحكومات والمجتمع المدني لواقع هذا القصور، فضلا عن المعيقات الأخرى التي طالما تحدث عنها المختصون.

أمام هذا الواقع اللغوي يتعين على المفكرين العرب تشخيص مختلف أسبابه ومظاهره ومآلاته، وتحديد مسؤوليات الفاعلين والمنشغلين بما ينطوي عليه من مخاطر، في تجرد أو تحرر من المواقف العاطفية والاختلافات العقيمة. وقبل كل ذلك يحسن بنا استحضار مختلف الآراء والحلول التي عرفها الفكر العربي واللغوي الحديث في هذا الموضوع.

والمطلوب من الباحثين في هذا المجال تحليل هذا الواقع بمختلف جوانبه وتمظهراته تحليلا يقوم على التوسع في بسط الآراء وتوثيق المرجعيات والانتهاء بعدها إلى الحلول الممكنة.

شروط قبول الأبحاث :

–         أن يحرر البحث باللغة العربية؛

–         أن يقدم له بتصميم يبرز هيكله العام؛

–         ألا يقل البحث عن مئة وعشرين صفحة وألا يتجاوز مئة وخمسين صفحة؛

–         أن توثق مراجعه، بذكر المؤلف والكتاب أو المجلة ومكان الطبع والتاريخ؛

–         أن يسلم البحث أو يرسل في نسختين مرقونتين مع قرص مدمج إلى مؤسسة عبد الله كنون للثقافة والبحث العلمي على العنوان التالي : 9 شارع عمر بن العاص-طنجة

–         ملء استمارة المشاركة التي توجد في موقع المؤسسة

قيمة الجائزة

–         يُمنح الفائز جائزة نقدية قيمتها 50.000 درهم مع شهادة تقديرية؛

–         يمكن طباعة العمل الفائز ونشره من طرف مؤسسة عبد الله كنون إذا أوصت اللجنة بذلك.

 

Loading...

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ أكثر