موجة حر استثنائية في إسبانيا خلال هذا الأسبوع

تشهد إسبانيا موجة حر استثنائية هذا الأسبوع خلال هذه الفترة من السنة، حيث يتوقع أن يسجل المحرار 40 درجة مئوية ببعض المناطق في الوقت الذى تعاني فيه المنطقة بأكملها من جفاف طويل الأمد مع عواقب وخيمة على الزراعة.

وحذرت وكالة الأرصاد الجوية الحكومية (Aemet) في بيان، من أن البلاد ستشهد صيفا نموذجيا مع ارتفاع كبير فى درجات الحرارة، وستصل موجة الحر هذه المرتبطة بـ “الدخول التدريجي لكتلة من الهواء الحار والجاف للغاية، من أصل إفريقي، فوق شبه الجزيرة وجزر البليار”، إلى ذروتها عند نهاية الأسبوع في جنوب البلاد، حسبما ذكرت صحيفة “أ بي سي” الإسبانية.

ووفقا للأرصاد، فإن درجات الحرارة ستتجاوز الـ 30 درجة يومي الثلاثاء والأربعاء فى معظم أنحاء جنوب البلاد، ثم تستمر في الارتفاع لتصل “بشكل عام إلى 35 درجة مئوية” يومي الخميس والجمعة في النصف الجنوبي من البلاد وفي وادي إيبرو، ومن المتوقع أن تصل إلى “40 درجة مئوية” في وادي غوادالكيبير، في الأندلس.

وأضافت الأرصاد الإسبانية إلى أنه ستكون درجات الحرارة هذا الأسبوع في المتوسط بين 6 و10 درجات مئوية فوق المعدل الطبيعي لهذا الموسم.

وبسبب نقص هطول الأمطار، فإن الخزانات – التي تخزن مياه الأمطار لاستخدامها في الأشهر الجافة – لا تزيد عن ربع طاقتها في المنطقة، وفقا للسلطات المحلية، مما جعل العديد من المزارعين يضطرون إلى التخلي عن الزراعة في الأسابيع الأخيرة.

وقال وزير الفلاحة الإسباني، لويس بلاناس “نحن في لحظة صعبة من وجهة النظر الهيدرولوجية”، خاصة وأن مناسيب المياه الجوفية والخزانات في إسبانيا قد نضبت خلال السنوات الأخيرة بسبب النقص المزمن في هطول الأمطار.

ووفقا للبيانات الصادرة عن خدمة “كوبرنيكوس” الأوروبية المنشورة يوم الخميس، شهدت أوروبا، حيث ترتفع درجات الحرارة بضعف المتوسط العالمي، أكثر فصول الصيف حرا منذ بدء تسجيل درجات الحرارة في العام 1950.

أما بالنسبة للفلاحة، فإن الاتحاد الزراعي الرئيسي أكد أن 60 بالمائة من الأراضي الزراعية الإسبانية “تختنق” حاليا بسبب نقص هطول الأمطار.

ووفقا للأرصاد الحكومية، فإن موجة الحر المبكرة هذه، إلى جانب الرياح القوية والرطوبة المنخفضة للغاية، ستزيد من مخاطر اندلاع الحرائق خلال الأيام المقبلة، في الوقت الذي واجه فيه رجال الإطفاء بالفعل العديد من حرائق الغابات الكبرى منذ نهاية مارس.

ووفقا لنظام معلومات حرائق الغابات الأوروبي (Effis)، فقد حطمت إسبانيا بالفعل الرقم القياسي للمناطق المحترقة منذ بداية العام، حيث تضرر 54000 هكتار اعتبارا من 23 أبريل، مقارنة بـ 17126 هكتارا في نفس التاريخ من العام 2022.

Loading...

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ أكثر