شراكة اقتصادية و جيوسياسية قوية بين المغرب و بريطانيا
انعقاد الدورة الرابعة للحوار الاستراتيجي بين المغرب والمملكة المتحدة في الرباط، يأتي في إطار استمرار التعاون وتعزيز الشراكة بين البلدين، وقد عبرت بريطانيا عن دعمها للإصلاحات الكبرى التي يباشرها المغرب بقيادة جلالة الملك محمد السادس وذلك على لسان وزير الدولة للشرق الأوسط وشمال إفريقيا وجنوب آسيا والأمم المتحدة والمملكة المتحدة وبريطانيا العظمى وإيرلندا الشمالية، اللورد طارق أحمد لويمبلدون.
وأكدت بريطانيا أنها تقدر جهود المغرب الجادة لحل قضية الصحراء المغربية، لكن نتمنى من المملكة البريطانية دعم واضح لمبادرة الحكم الذاتي الذي يجسد مغربية الصحراء.
خروج بريطانيا من رحم دول الإتحاد الأوروبي، كان لافتا وكانت مغادرة صعبة ومكلفة، لكن نظرة بريطانيا الجيوسياسية للمستقبل تختلف عن العديد من الدول الأوروبية، وخصوصا تلك المشكلة للإتحاد الأوربي، حيث اكتشفت بريطانيا أن العديد من دول الإتحاد الأوروبي تعيش ب”الإتحاد” اقتصاديا، ولا تقويه جيوسياسيا، لذلك كانت مغادرة بريطانيا لهذا التكتل محط العديد من الدراسات والأبحاث الجيواستراتيجية.
وبناء على هذا التعاون الثنائي، وقع المغرب اتفاقا تجاريا مع بريطانيا عام 2019، في عملية استباقية أثناء فترة انسحاب المملكة المتحدة من تكتل الاتحاد الأوروبي، ويتوقع أن يستفيد المغرب من هذه العلاقات على الصعيدين التجاري والاقتصادي، ويبقى التعاون المغربي البريطاني نموذجا جديدا في العلاقات شمال- جنوب خارج الإتحاد الأوروبي”.
و هنا يحلل الخبراء الاقتصاديون الوضع مؤكدين على أن تعوض المملكة المتحدة البريطانية الاتحاد الأوربي في حالة فشل مفاوضات تجديد اتفاقية الفلاحة و الصيد البحري التي ستنتهي في يوليوز المقبل، وهكذا يكون المغرب قد وفر بدائل لأسواق أوروبا متجها نحو شركاء جدد كروسيا و بريطانيا.
