فصل آخر من مباراة الأهلية لمزاولة مهنة المحاماة..

محمد إمغران

كما تابع الرأي العام الوطني، أخذت الحكومة بعين الاعتبارمسألة التعامل الإيجابي مع التوصيات والمقترحات التي قدمها وسيط المملكة، بشأن النقاش الذي أثيرحول فضيحة امتحان الأهلية لمزاولة مهنة المحاماة.
وكانت اللجنة الوطنية لضحايا هذا الامتحان جمدت برنامجها النضالي، لمدة أكثرمن شهرونصف، أملا في أن تكون هذه المبادرة عند حسن ظنها، فيتم تصحيح ما تعرضت له من ظلم وفعلا ذلك ما تحقق، حيث كانت مؤسسة وسيط المملكة في الموعد وهي تقدم خلاصة أشغالها وذلك في انسجام تام مع الاهتمام الذي توليه الحكومة لمختلف شكايات مرتفقي الإدارات العمومية، الواردة عبرالمؤسسة ذاتها، دعما للأدوارالدستورية المستقلة لهذه الأخيرة في الدفاع عن الحقوق في نطاق العلاقات بين الإدارة والمرتفقين، فضلاعن الإسهام في ترسيخ سيادة القانون وإشاعة مبادئ العدل والإنصاف، وفقا لبلاغ الحكومة الذي عممته على مختلف وسائل الإعلام..
من بين المقترحات التي تقدم بها الوسيط وهذا هام للغاية، الإعلان عن امتحان جديد يستجيب لنفس شروط امتحان دورة 4 دجنبر 2022، مع الحرص على إعلان النتائج النهائية ومنح شهادات الأهلية للممتحنين الناجحين في الامتحان الجديد، بداية شهرأكتوبر المقبل، لفسح المجال أمام الراغبات والراغبين منهم في الاستفادة مع زملائهم من مقتضيات المادة 11 من القانون المنظم لمهنة المحاماة فيما يتعلق بتقديم طلب الترشيح للتقييد، ضمن لائحة المحامين المتمرنين، بالإضافة إلى دعوة مؤسسة الوسيط إلى إيجاد حلول استثنائية، بالنسبة لهذا الامتحان، لفائدة المترشحين الذين لم تعد تتوفرفيهم الشروط المتطلبة في الامتحان السابق، كعامل السن أوغيره مثلا وإحاطة الامتحان الجديد بكل الضمانات الممكنة التي من شأنها أن تطمئن الممتحنين وتراعي نتائج الامتحان الجديد..لكن تعقيبا على كل ما سلف من معطيات ومعلومات حول هذا الامتحان المثيرللجدل، ألم يكن من الأجدرعدم القفزعلى فضيحة امتحان 2022 الذي كانت خروقاته واضحة ومكشوفة للجميع؛ ولم تعقبه أي مساءلة ومحاسبة للمتورطين، مهما كان شأنهم، وفق تعبيرمجموعة من الطلبة المتضررين ؟ لاسيما بعد كشف فساد الامتحان السابق الذي كان من الصواب إلغاء نتائجه وإعادته في ظروف شفافة ونزيهة، يتساوى فيها الجميع أمام محاربة الفساد !ثم ألم يكن من الأجدركذلك إقالة وزيرالعدل، بحكم أنه مسؤول عن مباراة الأهلية هاته، لمزاولة مهنة المحاماة، فضلا عن الضجة التي كان أثارها في البلاد، طولاوعرضا، بتصريحاته التي أشعلت مختلف وسائل التواصل الاجتماعي، وقتها، إذ خدشت كبرياء وكرامة المغاربة..وهي تصريحات لم ترق حتى رئيس الحكومة، بحيث لم تكن موفقة، “بل زادت فقط في صب مزيد من الزيت على النار”، وفق ما تداولته العديد من المصادرالإعلامية الوطنية، إبان فترة إثارة ضجة تلك المباراة..
خلاصة القول، فإن مسألة إقالة وزيرالعدل أوتقديم استقالته طوعا، كما يحدث بأكبرالدول الديمقراطية، ثم مسألة إعادة الامتحان لجميع الطلبة، هما الأمران اللذان سيرسخان، بحق وحقيق، سيادة القانون وإشاعة مبادئ العدل والإنصاف وكذا تكريس القطع، تماما، مع عوائق الزبونية والمحسوبية والكيل بمكيالين.. في مغرب اليوم، كما يريده المغاربة، قاطبة.

Loading...

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ أكثر