السعودية تؤجل أشغال القمة العربية الإفريقية بسبب إصرار الجزائر و جنوب افريقيا حضور “البوليساريو”

أعلنت السعودية تأجيلها لأشغال القمة العربية الإفريقية والتي كانت مقررة في الـ11 من نونبر من هذا الشهر الجاري، إذ أبلغت كل من مفوضية الاتحاد الإفريقي ورئاسة الاتحاد، وذلك بسبب إصرار كل من الجزائر وجنوب إفريقيا على حضور ممثلي “جبهة البوليساريو” الانفصالية علما أن هذه الأخيرة لا تحظى بأي اعتراف من الرياض.

وحسب بلاغ لوزارة الخارجية فإن جامعة الدول العربية ومفوضية الاتحاد الافريقي قررا بالتنسيق معا تأجيل هذه القمة إلى وقت لاحق، حتى لا تسبب الأحداث السياسية في المنطقة المغاربية في أي تأثير على الشراكة العربية الإفريقية والتي يهمها بالأساس البعد التنموي الاقتصادي.

وعديد من التقارير الإخبارية أشارت إلى أن سبب التأجيل هذا راجع إلى الحرب القائمة حاليا بين اسرائيل وغزة، إلا أن تقارير أخرى أكدت أن التأجيل هذا راجع إلى “عضوية”، جبهة “البوليساريو” الانفصالية في القمة،علما أن هذه الأخيرة أكدت في بيان أدعت فيه أن “المغرب يفشل للمرة السادسة في كسر الإجماع الإفريقي”

وأشارت الجبهة الانفصالية في بلاغها إلى أن المغرب يعمل جاهدا لإقصاء “عضو مؤسس الاتحاد الافريقي هو الجمهورية الصحراوية الديموقراطية”، مبرزة أن هناك دولا وحكومات إفريقية ترى أنه يجب عقد مؤتمر كهذا دون حضور جميع الدول الأعضاء في الاتحاد الإفريقي أي “الجزائر وجنوب إفريقيا”، وهذا ما يتناقض مع المبتدئ المؤسسة للاتحاد الافريقي.

وفي نفس الموضوع أكدت التمثيلية الديبلوماسية للسعودية أنها تلقت إخطار من سلطات هذه الأخيرة جاء فيه الإعلان عن تأجيل القمة العربية التي كان من المرتقب عقدها في الـ11 من نونبر الجاري حتى إشعار آخر.

جدير بالذكر أن المملكة العربية السعودية، بنيويورك،جددت تأكيد دعمها لمبادرة الحكم الذاتي التي تقدم بها المغرب من أجل التسوية النهائية للنزاع الإقليمي حول الصحراء، في إطار سيادة المملكة ووحدتها الترابية.

وقال ممثل المملكة العربية السعودية، حسن محمد العمري، خلال الاجتماع السنوي للجنة الـ24 التابعة للأمم المتحدة، “نجدد دعمنا لمبادرة الحكم الذاتي في الصحراء المغربية في إطار سيادة المغرب ووحدة ترابه الوطني”.

وأبرز أن هذا الحل قائم على التوافق، ويتطابق مع القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وقرارات مجلس الأمن والجمعية العامة، مشيرا إلى أن هذه المبادرة حظيت بترحيب مجلس الأمن من خلال قراراته الصادرة منذ سنة 2007.

كما عبر الدبلوماسي عن دعم بلاده للجهود التي يبذلها المغرب من أجل التوصل إلى حل سياسي واقعي لقضية الصحراء المغربية على أساس التوافق، وبناء على قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وتحت إشراف الأمين العام للأمم المتحدة.

وأشاد، في هذا الصدد، بالجهود التي يبذلها المبعوث الشخصي للأمين العام الأممي إلى الصحراء، ستافان دي ميستورا، الهادفة إلى تيسير استئناف العملية السياسية تحت إشراف الأمين العام للأمم المتحدة، معربا عن الأمل في أن تتواصل المشاورات بين الأطراف المعنية.

كما تطرق الدبلوماسي إلى أهمية تحلي الأطراف المعنية بالحكمة والواقعية وروح التوافق، من أجل التوصل إلى حل سياسي لهذا النزاع والمساهمة في تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة

Loading...

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ أكثر