تحت الضغط” سيرة لمحمد بوزيدان تقارب الحياة الطنجاوية وبدايات الحركة الإسلامية.
تحت الضغط” سيرة لمحمد بوزيدان تقارب الحياة الطنجاوية وبدايات الحركة الإسلامية.
أنفو طنجة
بعد مجموعته القصصية المترجمة “مأساة غريغوريو”، أنهى قبل أسابيع محمد بوزيدان اليدري كتابة مؤلف جديد بعنوان”تحت الضغط”، من تقديم الدكتور عبد العالي حامي الدين، والأستاذ الشاعر فيصل البقالي، وهو تجميع لذكريات عبرت في المسيرة الحياتية للكاتب.
ويسرد الكتاب المكون من ثلاثة فصول، الأول تحت عنوان: في أحضان الطفولة، بدايةً من مسقط الرأس بالمستشفى الإسباني وهو يقطن بحومة كولومبيا بالمصلى، ومنها إلى مرشان ولم يكمل ثلاثة أشهر، وتعريجا على عمل والده بصخرة جبل طارق التي سافر إليها سنة 1967، وقبلها بيعه لحليب الماعز في أحياء مدينة طنجة انطلاقا من جامع المقراع إلى القصبة بمعية صديقه وشريكه محمد موح سلام المتزوج من امرأة إسبانية، وطنجة حينها (قبل سنة 1967) تعج بمختلف الديانات والجنسيات.
وقال بوزيدان في تصريح لأنفو طنجة ” الكتاب يذكر حكاياتي مع الكُتّاب القرآني التابع لمسجد مرشان الذي درست فيه على يد الفقيه اللغميش رحمه الله وكتاتيب أخرى، ومدرسة القادري بسبيلة الجماعة، وروض الطموح لصاحبه التهامي بوعرفة رحمه الله. مع استحضار بعض المغامرات بملعب مرشان حيث إبداع حِيل الدخول لمتابعة مباريات كرة القدم ونحن صغار لا نتوفر على التذكرة، ولازال أثر هراوة أحد أفراد القوات المساعدة على ظهري والحمد لله. وأخرى أيضا بالسينما التوأم “كازاروكابيطول” وما شاهدناه فيهما من أفلام متنوعة. كما أشرت إلى قضاء فصل الصيف بشاطئنا المفضل مرقالة بشخصيتها البارزة والمهيمنة “المْري” رحمه الله، والزهاني والكاريان مع ما يصاحب ذلك من قطع التَيْد والتفاح والإجاص البلدي من أَكلا ذو الطعم اللذيذ، وطبخ طواجين السمك قرب الدار البيطا. وقد سطرت في الكِتاب أيضا بعض هواياتي الطفولية مثل ألعابنا الشعبية الممتعة في حومة الحناط قبل البارابول والهاتف النقال، فقط تلفزة وطنية واحدة وبعض القنوات الإسبانية أما الهاتف فيتوفر عليه بقال الحي ومفتوح لإجراء المكالمات بالمقابل، كنت أهوى كذلك الاستماع للمذياع الذي لم يفارقني لحد الآن، والمراسلة وجمع الطوابع البريدية وعملات مختلف الدول..كما كنت أرتاد الزاوية التيجانية بسبيلة الجماعة والتي وجدت نفسي أحد المسؤولين عنها تطوعا في غياب إمامها حيث تعلمت الأذان وتقدمت إماما في بعض الأحيان، وفي ذلك مجموعة من القصص الطريفة التي سردتها في الكتاب.
الفصل الثاني في غمار العمل الإسلامي والجمعوي، ذكر فيه تجربته بحركة التوحيد والإصلاح منذ انتمائي لها سنة 1988، في عملها التلمذي بإعدادية ابن الابار وقصة أول مجلة حائطية بها بالتنسيق مع المرحوم علي الزناكي الحارس العام عليه رحمة الله الواسعة، والعمل الطلابي وقد كان فصيل الوحدة والتواصل أول فصيل يعلن عن نفسه رسميا بكلية الحقوق بطنجة وسط معارضة كبيرة من الطلبة ومضايقة إدارة الكلية.
أما القسم الأخير: الكاتب الإقليمي لشبيبة العدالة والتنمية بمدينة طنجة: حيث انتخب لهذه المسؤولية من سنة 2009 إلى سنة 2013، وقد صادفت هذه الفترة ظهور حركة لكل الديموقراطيين التي تحولت فيما بعد للحزب الذي أطلق عليه ” الوافد الجديد”، كما يسرد الكتاب استضافة المعتقل السياسي السابق المفضل المغوتي رحمه الله، في أول خروج له بعد اعتقال في تازمامارت دام ما يناهز عشرين سنة وهو النشاط الذي تتبعه مجموعة من المعتقلين السياسيين السابقين بقاعة غرفة الصناعة التقليدية برأس المصلى، كما استقبلت شبيبة طنجة وفدا من شبيبات تركيا، ونظمت الملتقى الوطني الثامن سنة 2012، وما أدراك ما الملتقى الوطني الذي كان يستقطب حينها آلاف الشباب من مختلف مدن المغرب، والجامعة الصيفية بأصيلة التي استقلبت محمد الفيزازي عقب خروجه من السجن وما شكله ذلك من استنفار أمني على اعتبار أن الرجل لم يفصح بعد عن توجهه الجديد.
