طنجة تراهن على محيط محطة القطار فائق السرعة لإطلاق توسع حضري حديث
تواصل مدينة طنجة تعزيز مكانتها كقطب حضري واقتصادي من خلال رسم معالم توسع حضري جديد بمحيط محطة القطار فائق السرعة “البراق” ومنطقة سانية الشرق، في إطار رؤية تروم مواكبة النمو الديمغرافي والاقتصادي الذي تعرفه المدينة خلال السنوات الأخيرة. ويأتي هذا التوجه ضمن مخطط شامل لإعادة تنظيم المجال الحضري واستثمار المواقع الاستراتيجية ذات الارتباط المباشر بشبكات النقل الكبرى.
ويرتكز هذا المشروع على تثمين محيط المحطة السككية، باعتبارها بوابة رئيسية للمدينة ونقطة ربط حيوية بين طنجة وباقي الحواضر الكبرى، عبر إحداث أقطاب عمرانية متكاملة تجمع بين السكن، والخدمات، والأنشطة التجارية، والمرافق العمومية. كما يُرتقب أن يشمل التوسع تحسين الربط الطرقي وتوسيع الشبكات الحضرية، بما يضمن انسيابية التنقل وتقليص الضغط المروري عن وسط المدينة.
وتولي التصاميم الأولية أهمية خاصة لمعايير التهيئة الحضرية المستدامة، من خلال إدماج الفضاءات الخضراء، وتشجيع استعمال الطاقات النظيفة، واحترام التوازن البيئي، إلى جانب توفير تجهيزات القرب التي تستجيب لحاجيات الساكنة الحالية والمستقبلية. كما يهدف المشروع إلى خلق أحياء حديثة تتماشى مع المعايير المعمارية المعاصرة وتوفر شروط عيش أفضل.
ومن المرتقب أن يساهم هذا التوسع في تنشيط الحركة الاقتصادية بالمنطقة، عبر جذب الاستثمارات وخلق فرص شغل جديدة، فضلاً عن الرفع من القيمة العقارية لمحيط سانية الشرق، وتحويله إلى مجال حضري واعد. كما يُنتظر أن يخفف هذا الورش من الضغط العمراني الذي تعرفه بعض أحياء طنجة، عبر توزيع متوازن للنمو الحضري.
ويأتي هذا المشروع في سياق سلسلة من الأوراش الكبرى التي تشهدها المدينة، والتي تهدف إلى تعزيز إشعاع طنجة على المستويين الوطني والدولي، وترسيخ مكانتها كمدينة حديثة ومنفتحة، قادرة على استيعاب التحولات الاقتصادية والاجتماعية، ومواكبة رهانات التنمية الحضرية المستدامة.
