نقل حضري بوجه جديد.. طنجة تدخل عهد التحديث والرقمنة

تدخل مدينة طنجة منعطفًا جديدًا في تدبير مرفق النقل الحضري، بعد إنهاء العمل بنظام التدبير الذي كانت تشرف عليه شركة “ألزا” الإسبانية، وفتح صفحة جديدة تقوم على التحديث والنجاعة وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين. هذا التحول يندرج ضمن استراتيجية شاملة لإعادة هيكلة منظومة النقل العمومي، بما يستجيب للضغط المتزايد على الشبكة الحضرية، ويواكب الدينامية الاقتصادية والعمرانية التي تعرفها عاصمة البوغاز.

 

ويعتمد النموذج الجديد على إسناد مهمة الاستغلال لشركة “إيصال طنجة”، وهي تحالف مغربي-فرنسي يضم الشركة المغربية للنقل (CTM) وشركة “ترانسديف” الفرنسية، في حين تحتفظ شركة “طنجة موبيليتي” بملكية الحافلات والبنية التحتية. هذا الفصل بين الملكية والتسيير يُراهن عليه لضمان حكامة أفضل، ورفع مستوى المراقبة والجودة في الأداء.

 

المشروع الجديد يرتكز على أسطول عصري يتكون من حوالي 280 حافلة حديثة تحمل هوية “حافلات البوغاز”، جرى اقتناؤها في إطار استثمار يفوق 800 مليون درهم، إضافة إلى ميزانية مهمة خُصصت للرقمنة وتحديث أنظمة التسيير. وتتوفر هذه الحافلات على تجهيزات متطورة تشمل نظام الأداء الإلكتروني، وكاميرات المراقبة، وشاشات إعلام المسافرين، إلى جانب حلول ذكية لتتبع الرحلات في الزمن الحقيقي.

 

وتروم هذه الخطوة الرفع من الطاقة الاستيعابية لشبكة النقل، وتقليص زمن الانتظار، وتحسين انتظام الخطوط، مع تعزيز شروط السلامة والراحة لفائدة المرتفقين. كما يشكل هذا الورش جزءًا من رؤية أوسع ترمي إلى إرساء نقل حضري مستدام، أقل تلويثًا وأكثر انسجامًا مع المعايير البيئية الحديثة، خاصة في أفق المشاريع الكبرى والاستحقاقات الدولية التي تستعد لها المدينة خلال السنوات المقبلة

Loading...

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ أكثر