طنجة والناظور في صدارة الأوامر الدولية بالقبض وفق تقرير رئاسة النيابة العامة

واصل المملكة المغربية تعزيز حضورها كشريك فاعل في مكافحة الجريمة المنظمة العابرة للحدود، من خلال تفعيل آلية الأوامر الدولية بالبحث وإلقاء القبض، وذلك وفق ما كشف عنه تقرير رئاسة النيابة العامة. وتعد هذه الأوامر أداة قانونية مركزية لملاحقة المطلوبين للعدالة خارج التراب الوطني، سواء تعلق الأمر بمتابعين أو مدانين في قضايا جنائية وجنحية، بالاستناد إلى آليات التعاون القضائي الدولي واتفاقيات الإنتربول ومجلس وزراء الداخلية العرب.

وأكد التقرير أن رئاسة النيابة العامة تولي عناية خاصة لمراقبة الأوامر الدولية الصادرة والواردة، خاصة تلك المرفقة بطلبات التسليم، نظرا لما قد يترتب عنها من مساس بالحرية الفردية. وفي هذا الإطار، تحرص الرئاسة على تدقيق الطلبات والتنسيق مع الجهات المختصة، مع توجيه النيابات العامة لتصحيح المعطيات القانونية، وقطع آجال التقادم، وتوفير المعطيات المكملة التي تضمن سلامة الإجراءات واحترام الحقوق الأساسية.

وعلى مستوى الحصيلة الرقمية، أصدرت النيابات العامة خلال سنة 2024 ما مجموعه 102 أمر دولي بالبحث وإلقاء القبض، منها 60 صادرة عن المحاكم الابتدائية و42 عن محاكم الاستئناف. وتصدرت محكمة الاستئناف بالناظور هذا التصنيف بـ11 أمرا، تلتها محكمتا الجديدة وطنجة بـ6 أوامر لكل واحدة، فيما جاءت المحكمة الابتدائية بطنجة في الصدارة وطنياً بـ21 أمرا، ما يعكس الطابع الدولي للملفات المعروضة عليها، خاصة المرتبطة بشبكات تهريب المخدرات.

ويخلص التقرير إلى أن المغرب يواصل تقوية منظومة التعاون القضائي الدولي، في إطار يوازن بين نجاعة الملاحقة الجنائية واحترام المعايير الدولية لحقوق الإنسان، بما يعزز مصداقية العدالة المغربية ويساهم في حماية الأمن العام على المستويين الوطني والدولي.

Loading...

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ أكثر