طنجة المتوسط يرتقي عالميا ويحقق قفزة جديدة في تصنيف Alphaliner للموانئ الكبرى
ميناء طنجة المتوسط يواصل تعزيز دوره كعمود فقري ولا يتوقف عن تحطيم الأرقام القياسية وتأكيد مكانته كمنصة لوجستية عالمية، فقد ارتفع في تصنيف شركة التحليل البحري “Alphaliner” ضمن قائمة أفضل الموانئ في العالم، حيث ظهر ضمن أفضل 30 ميناء للحاويات على الصعيد العالمي ووصل إلى المرتبة الـ17، متفوقا على عدد من المنافسين الكبار بفضل نموه المتسارع في حركة الحاويات والتوسعات المستمرة في البنى التحتية.
لا يقتصر تأثير هذه المنشأة على التجارة فحسب، بل تتجاوز ذلك إلى إحداث أثر اقتصادي واجتماعي واسع داخل المملكة؛ إذ يوفر طنجة المتوسط منصة صناعية ضخمة تحتضن أكثر من 1300 شركة وتخلق عشرات آلاف فرص الشغل، بينما تسهم في ما يقرب من 1% من الناتج الداخلي الخام للمغرب. هذا الاندماج بين الوظائف اللوجستية والصناعية جعل الميناء عامل جذب للاستثمارات الأجنبية في قطاعات مثل السيارات والطيران والنسيج، مما يعزز من تنافسية الصادرات المغربية.
في الأثناء، يتجه طنجة المتوسط نحو مرحلة جديدة من التوسع والتطوير لمواكبة الطلب المتصاعد، مع مشاريع ضخمة لتحسين الطاقة الاستيعابية وزيادة المناولة والتعميق في قدرته على خدمة أسواق أوروبا وأفريقيا وآسيا. هذه الطموحات تأتي في إطار رؤية وطنية أوسع لتعزيز مكانة المغرب كمركز لوجستي عالمي وربط مباشر بين القارات، ما يجعل من طنجة المتوسط أكثر من مجرد ميناء: بل بوابة حقيقية تجعل المملكة لاعبا لا يمكن تجاهله في التجارة الدولية.
